عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » الاسرى » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 11 شباط 2026

صرخات أمهات الأسرى.. شاهدة على مأساة إنسانية متفاقمة خلف جدران السجون

طولكرم- الحياة الجديدة- مراد ياسين- من أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة طولكرم، ارتفعت أصوات الأمهات وذوي الأسرى لتكسر جدار الصمت، حاملة وجع الانتظار وقلق المصير.

نداءات إنسانية عاجلة وجهت إلى أحرار العالم ومؤسسات حقوق الإنسان، مطالبة بالضغط على سلطات الاحتلال لوقف الانتهاكات المتصاعدة بحق الأسرى، وإعادة السماح بزيارتهم بعد حرمان قاس مستمر منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وناشدت أمهات وذوو الأسرى في محافظة طولكرم المجتمع الدولي، التدخل الفوري للضغط على مصلحة سجون الاحتلال، من أجل السماح بزيارة أبنائهم والاطمئنان على أوضاعهم الصحية والمعيشية، في ظل تصاعد الانتهاكات بحقهم داخل السجون.

وأكد مشاركون في الوقفة أن الاحتلال يمارس بحق الأسرى سياسة انتقامية ممنهجة، شملت الاعتداءات الجسدية والنفسية والإهمال الطبي، ما أدى إلى استشهاد عدد منهم داخل السجون.

وقالت زوجة الأسير مصطفى توفيق محمد عوض، لـ"الحياة الجديدة"، إن الاحتلال اعتقل زوجها وحوله إلى الاعتقال الإداري لمدة عام وثمانية أشهر، قبل أن يعاد تقديمه للمحاكمة في محاولة لتلفيق تهم جديدة له. وأضافت أن أهالي الأسرى محرومون من زيارة أبنائهم منذ أشهر طويلة، مؤكدة أن مصلحة سجون الاحتلال تتصرف "كعصابة" عبر ممارساتها التنكيلية والانتقامية بحق الأسرى والأسيرات.

من جهته، أوضح مدير نادي الأسير في طولكرم إبراهيم النمر أن الوقفة ضمن فعاليات مركزية نظمت في مختلف محافظات الوطن، للمطالبة بعودة اللجنة الدولية للصليب الأحمر لممارسة دورها داخل سجون الاحتلال، ووقف الجرائم والانتهاكات بحق الأسرى.

وأشار النمر إلى أن عدد الأسرى في سجون الاحتلال ارتفع إلى نحو 9800 أسير، لافتا إلى أن الاحتلال أوقف الزيارات بشكل كامل، كما منع المحامين من الوصول إلى الأسرى والتواصل معهم، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية. وطالب المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بالضغط على اسرائيل لوقف الجرائم الجسدية والجنسية والطبية التي ترتكب بحق الأسرى الذين يعيشون في ظروف قاسية تفتقر لأبسط مقومات الحياة الكريمة.

بدوره، وصف رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم طولكرم فيصل سلامة إجراءات الاحتلال داخل السجون بالوحشية وغير الإنسانية، مؤكدا أن حكومة الاحتلال المتطرفة تعلن صراحة نيتها إعدام الأسرى، في تحد فج لكل المواثيق والأعراف الدولية. واستعرض سلسلة من الإجراءات القمعية بينها تقليص وجبات الطعام، ومنع الاستحمام، والعزل الانفرادي، والإهمال الطبي، إضافة إلى الاعتداءات الجسدية.

وتبقى صرخات أمهات الأسرى شاهدة على مأساة إنسانية متفاقمة خلف جدران سجون الاحتلال، حيث يعاقب الأسير وذووه معا بسياسة الحرمان والتنكيل.