عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 10 آذار 2022

بطل ميدان برقة يترجل

نابلس- الحياة الجديدة- بشار دراغمة- يعرف أهالي بلدة برقة شمال غرب مدينة نابلس الشاب أحمد حكمت سيف بـ"الرجل الميدان"، ظل دائم الحضور في كل المناسبات الوطنية، يتقدم الصفوف ولا يخشى أرتال الآليات العسكرية التي تقف على مدخل البلدة استعدادا لاقتحامها، حتى أصبح مصدر ازعاج لقوات الاحتلال وقطعان المستوطنين الذين كثفوا من اعتداءاتهم على برقة على مدار الأشهر الماضية.

وأعلن أمس استشهاد الشاب أحمد سيف متأثرا بإصابته بأربع رصاصات استقرت في منطقة البطن والظهر والفخذ خلال تصديه لقوات الاحتلال التي اقتحمت برقة الأسبوع الماضي، فيما تداول مواطنون عبر منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر لحظة إطلاق النار على الشاب أحمد بشكل متعمد وبهدف القتل خلال عملية الاقتحام للبلدة، حيث أمطره أحد الجنود بوابل من الرصاص الحي في أنحاء متفرقة من جسده، ما أدى لإصابته بجراح خطيرة حتى أعلن أمس استشهاده.

وقال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية، وهو ابن بلدة برقة، أن أحمد كان بطلا حقيقيا في الميدان، مشيرا إلى ان قوات الاحتلال نصبت كمينا لمجموعة من الشبان بينهم أحمد خلال اقتحامها لبلدة برقة، وأمطرت الشهيد بوابل من الرصاص فاستقرت خمس رصاصات في أنحاء متفرقة من جسده.

بلدة برقة التي شكلت نموذجا في المقاومة الشعبية، ظل أهلها على مدار الأيام الماضية على رؤوس قدميهم لترقب حالة الشاب أحمد، وجندوا السيارات والحافلات المجانية يوميا لنقل المتبرعين بالدم إلى مشفى النجاح حيث كان أحمد يتلقى العلاج، إلا أن الخبر وقع فجر أمس كالصاعقة على أهالي البلدة بإعلان استشهاد بطل الميدان، بعدما ظلوا لأيام يفترشون الأرض في ساحات وممرات المشفى بانتظار أنباء إيجابية عن تحسن حالته الصحية.

رفاق أحمد لم يعرفوا صديقهم إلا متقدما الصفوف مع كل عملية اقتحام تشهدها بلدة برقة، كانوا يحيطون بجثمانه المسجى داخل ثلاجة الموتى في المشفى، ويتحدثون بفخر عن الثائر الذي لم يهب الموت، فكان الكل يبكيه ينعاه بفخر، وقد أصيب رفيقهم في الميدان "مقبلا غير مدبر".

مئات المواطنين الذين احتشدوا أمام مشفى النجاح لإلقاء نظرة الوداع الأخير، كانوا يتحدثون فيما بينهم عن الثائر وعائلته التي قدمت الكثير في الدفاع عن أرض الوطن، يدعون الله أن يمن بالصبر على أم الشهيد وهي أخت الشهيد من قبل.

ونعت لجنة التنسيق الفصائلي في محافظة نابلس الشهيد أحمد سيف، وأعلنت الحداد على روح الشهيد، متوجهة بتحية الشموخ والتحدي الى أهالي بلدة برقة على صمودهم في وجه قطعان المستوطنين وقوات الاحتلال.

ومنذ نهاية العام الماضي، تصاعدت هجمات المستوطنين على برقة، فيما واجه أهالي البلدة عمليات الاقتحام المنظمة من المستوطنين والاحتلال بالمزيد من المقاومة الشعبية.

ويحاول المستوطنون العودة إلى مستوطنة "حوميش" المخلاة وينظمون عمليات اقتحام للمكان بشكل متكرر برفقة قوات الاحتلال.