عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 08 آذار 2022

عندما يكون التقاعد انطلاقة نوعية في حياة الموظف

المهندس زياد المسعد أسس مشروعه الخاص في مجال الزراعة وتربية النحل

جنين- الحياة الجديدة- عاطف أبو الرب- لم يكد المهندس زياد المسعد، من بلدة اليامون غرب جنين ينهي عمله في وزارة الاقتصاد الوطني، حتى باشر العمل في مشروعه الخاص، الذي رسمه في مخيلته في سنوات خدمته الأخيرة في مكتب وزارة الاقتصاد الوطني في مدينة جنين. فقد اختار المهندس المسعد البقاء في مجال تخصصه، في مجال هندسة التصنيع الغذائي، لذا توجه نحو الزراعة، لتكون نواة مشروعه الخاص.

عن مشروعه الخاص قال المهندس زياد المسعد: لقد بدأت التفكير فيما بعد التقاعد قبيل أن حل موعده، حيث أرى أن على الإنسان الاستمرار في حياته، ولاعتبارات كثيرة منها البيئة التي عشت وتربيت فيها، ومنها التخصص فقد اتجهت نحو الزراعة، وبدأت العمل بزراعة العنب اللابذري.

وكان ذلك بعيد تقاعدي مباشرة، حيث كان التقاعد في 2018، وبدأت العمل في 2019. وأكد أن مشروعه بدأ يعطي نتائج ومردود مادي منذ عامه الأول. وحول تطور مشروعه الخاص، أشار المسعد إلى أنه حاول على مدار الفترة الماضية عمل تنوع في مشروعه، فزرع شجيرات المورينغا، وبدأت في الانتاج، وبدأ تسويق منتجاتها في جنين ومحيطها.

وعن هذه الشجيرة أشار المهندس المسعد إلى أنها من النباتات ذات القيمة الغذائية العالية، فهي مشروب صحي ينصح للعديد من الأمراض، لأنه غني بالعناصر الغذائية، وله فوائد يصعب تناولها في هذا التقرير.

وأكد أنه يبيع أوراق المورينغا لتستخدم نفس استخدام الشاي، كما يتم عمل كريمات خاصة من مستخلصات زيوت المورينغا، إلى جانب استخدام زيوت المورينغا في العديد من الوصفات الطبية، والغذائية.

وقال المسعد مع مرور الوقت طورت مشروعي فزرعت أشتال بلاك بيري، وهي من أنواع التوت الأرضي، والتي من المتوقع أن تبدأ الانتاج هذا الموسم، ومن المؤشرات الأولية فإن زراعتها ناجحة وستساهم برفع مستوى المشروع.

ورغم صغر المساحة التي يستثمر المهندس زياد المسعد بها إلا أنها استطاع إدخال تربية الأسماك لمزرعته، باستزراع أصناف سمك قابلة للعيش في مناخ جنين داخل البركة الزراعية التي يستخدم مياهها لري مزروعاته.

كما جلب عدد من خلايا النحل وبدأ إنتاج العسل، خاصة أن نبات المورينغا يمتاز بمجموع أزهار كبير يوفر غذاء مناسب وصحي وطبيعي للنحل في فترة إنتاج العسل.

وبشكل عام فإن المهندس زياد المسعد يعتبر فترة التقاعد فرصة حقيقية للخروج من روتين الدوام، والانطلاق نحو حالة من التوافق مع الذات، فداخل كل إنسان هناك طاقة يمكن استثمارها في مشاريع مختلفة، واعتبر مشروعه الخاص بمثابة ملتقى يجمع كل الأصدقاء، في البيت الصغير الذي أقامه في مشروعه، يستقبل فيه زواره، ويرتاح فيه يومياً.

 وأكد أنه يداوم في مشروعه طوال أيام السنة، حتى عندما لا يكون هناك عمل في المزرعة، يتوجه للمزرعة لقضاء وقت في أحضان الطبيعة، ويتمنى أن يجد كل المتقاعدين مشاريع يقضون بها على الفراغ، ويحققون فيها ذواتهم، بعيداً عن فكرة الاستسلام لاعتزال الحياة، أو العمل في ظروف لا تليق بهم.

وأكد أن الأمر لا يحتاج كثير من المال، بقدر ما يحتاج تركيز في الإمكانيات، والقدرات الفردية للمتقاعد، عندها يمكن أن يكون جيش المتقاعدين قوة رافعة في المجتمع، وليس على عالة على العائلة والمجتمع.