عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 28 شباط 2022

في الذكرى ٤٧ لاستشهاد المناضل معروف سعد... النائب أسامة سعد: فلسطين لها مكانة خاصة في مسيرة معروف سعد

- عندما تقفون إلى جانب الشعب الفلسطيني فانكم تعبّرون عن صدق انتمائكم العربي

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- للمرة السابعة والأربعين تجدد مدينة صيدا وفاءها لنهج ابنها شهيد العروبة وحقوق الناس المناضل معروف سعد. وقد لبى الآلاف من أبنائها والمناطق اللبنانية والمخيمات الفلسطينية يوم أمس الأحد، دعوة اللجنة الوطنية لتكريم الشهيد سعد ضمن مسيرة حاشدة انطلقت من أمام النصب التذكاري له عند البوابة الفوقا، جابت شارع رياض الصلح مرورا بساحة النجمة "ميدان جمال عبد الناصر" بالقرب من المكان الذي استشهد فيه سعد بعد إصابته برصاص الغدر بتاريخ السادس والعشرين من شباط ١٩٧٥، وقد أكملت طريقها لتنتهي في شارع الأوقاف حيث ألقى الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري النائب الدكتور أسامة سعد كلمة في الذكرى.

المشاركون في المسيرة رفعوا الأعلام اللبنانية والفلسطينية ورايات التنظيم الشعبي الناصري وصور الشهيد معروف سعد، وشعارات تشيد بنضالاته وتستذكر بطولاته مؤكدة المضي على نهجه الوطني العروبي والشعبي والتقدمي التغييري، وقد صدحت من السيارات التي جالت شوارع المدينة الأغاني الوطنية والثورية من وحي المناسبة ومنها: "عالعهد"، انهض وناضل"، و"يا بحرية"، "ارفع راسك"،  "ما في خوف" وغيرها.

إلى جانب أمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد الذي تقدم المسيرة، كانت وفود وضعت أكاليل الزهر على النصب التذكاري للشهيد عربون وفاء لنضالاته من بينها وفد من بلدية صيدا، وفد من غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب، وفد جمعية تجار صيدا، وفد من نقابة صيادي الأسماك في صيدا، ممثلو فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وممثلو فصائل التحالف الوطني الفلسطيني، واتحاد نقابات عمال فلسطين، ووفود من رؤساء البلديات وقادة الاحزاب في صيدا والجنوب والجمعيات الاهلية، وفعاليات المدينة والجوار ومخاتير صيدا وشرقها والزهراني والجنوب، وغيرهم من الفاعليات وقادة الأحزاب في صيدا والجنوب وإقليم الخروب وبقية المناطق اللبنانية، إضافة الى وفود من الجمعيات الأهلية في صيدا والجوار، ووفود من ثوار الانتفاضة في صيدا والمناطق المجاورة، ووفود شبابية، فرق كشفية وجمعيات اسعافية يتقدمها الانقاذ الشعبي في مؤسسة الشهيد معروف سعد، وفد من طلاب مركز مدى التابع لمؤسسة الشهيد معروف سعد وفروع وقطاعات التنظيم الشعبي الناصري....".

وكانت للنائب الدكتور أسامة سعد كلمة في نهاية مسيرة الوفاء للمناضل معروف سعد في الذكرى 47 لاستشهاده استذكر فيها نضالات الشهيد، ودفاعه عن الوحدة الوطنية والسلم الأهلي قائلا: عاما بعد عام يزداد معروف سعد حضوراً ، كأن شهادته عصيّة على تقادم الأزمان وكأن فواجع حاضرنا ترديه شهيداً كلّ يوم... حضورٌ وشهادة تحملها الأجيال جيلاً بعد جيل حبّاً والتزاماً ووفاء... حبّكم لمعروف استثنائي، التزامكم بنهجه استثنائي، ووفاؤكم لتضحياته استثنائي... فالتحية للأحبة، والتحية للمناضلين، والتحية للأوفياء... هو معروف، هو الإنسان، هو ابن الشعب، هو الوطني، هو العربي، هو المقاوم، هو التّقدّمي، قاتل الاستعمار، وقاتل الصهيونية ، تصدّى للطائفية، ودافع عن الوحدة الوطنية والسّلم الأهلي، رفض الظلم والقهر، وانحاز لحقوق الناس، هو الشهيد الحاضر أبداً، وهو منارة النضال... التحية لروحه الطاهرة" .

ومتوقفا عند فلسطين وملقيا التحية على شعبها، أردف سعد: "فلسطين لها  مكانة خاصة في مسيرة معروف سعد... هي قضية شعب يواجه الاحتلال والعدوان والعنصرية.. شعب لبنان والشعوب العربية عندما يقفون الى جانب الشعب العربي الفلسطيني، ويرفضون كل أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني، إنما يعبّرون عن صدق انتمائهم العربي، ويعبّرون عن وحدة نضال الشعوب العربية ضد العنصرية والاستبداد والقهر... فالتحية لشعب فلسطين".

كما تطرق سعد إلى حالة الإفلاس والانهيارات والمآسي الاجتماعية التي يشهدها لبنان قائلا: "ليس من قدرنا الفقر وجوع الأطفال ولا حتماً على المريض أن يموت حسيراً على أبواب المستشفى، أو بحثاً عن حبّة دواء ولا لزاماً على الناس التسليم بسرقة مدّخراتها وشقاء عمرها ولا أولادنا محكومون بالتجهيل وترك المدارس والجامعات من عوزٍ وفاقة وليس من أقدار الشباب البطالة والهجرة والضياع ..." ولا من أقدار الناس أن يشتهوا غذاءً لا يقدرون على شرائه وليس لنا أن نخضع قهراً لبطش فواتير المولّدات لأن ثمة من سرق كهرباء الدولة ...".

وختم سعد: "عهدي لكم أن نسير على نهج معروف سعد، نهج الحرية والوحدة الوطنية، نهج حقوق الناس، نهج الكرامة الوطنية والكرامة الإنسانية".

كما كان لعريف الاحتفال طلال أرقه دان كلمة، قبل ان يتوجه المشاركون ، بعد انتهاء المسيرة،  يتقدمهم الدكتور أسامة سعد، إلى جبانة صيدا القديمة حيث كانت زيارة لضريح المناضل معروف سعد وقراءة الفاتحة إجلالاً لروحه.