إعادة طباعة أعمال حسب الشيخ جعفر.. صاحب القصيدة المدوّرة

بغداد ـ الحياة الثقافية - صدرت حديثًا عن دار الشؤون الثقافية العامة العراقية الأعمال الكاملة لآخر شاعر حداثوي من جيل ما بعد السياب والذي عرف بأنه صاحب المكان المنفي والقصيدة المدوّرة، كما عرف بأشهر قصيدة له حملت عنوان (نخلة الله).. الشاعر حسب الشيخ جعفر، الحاصل على جائزة السلام السوفييتية عام 1983 وعلى جائزة سلطان العويس في الدورة الثامنة عام 2003 والذي كتب عنه النقاد العرب والأجانب ودرسته جامعات عالمية لطلبة ماجستير ودكتوراه.
المجموعة ضمت ثلاثة مجلدات بطبعات فاخرة فيها أكثر من تسع مجاميع شعرية فضلًا عن قصائد غير منشورة أرادتها الشؤون الثقافية تليق باسمه وتاريخه الشعري. وهي التجربة الثانية لهذه الدار بعد أن طبعت الأعمال الكاملة لشاعر العرب محمد مهدي الجواهري.
"المجموعة ضمت ثلاثة مجلدات بطبعات فاخرة فيها أكثر من تسع مجاميع شعرية فضلًا عن قصائد غير منشورة أرادتها الشؤون الثقافية تليق باسمه وتاريخه الشعري"
وحسب الشيخ جعفر ولد في مدينة العمارة- مركز محافظة ميسشان جنوبي العاصمة العراقية بغداد وشمالي محافظة البصرة- عام 1942 وتخرّج في معهد غوركي للآداب في موسكو عام 1966 وحصل على ماجستير آداب. عيّن رئيسًا للقسم الثقافي في إذاعة بغداد، 1970 - 1974، ومحررًا في جريدة الثورة، وهو عضو في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق. ساهم في الصحافة العراقية وحضر المؤتمرات الأدبية والشعرية في العراق وفي دول عربية وفي الاتحاد السوفييتي السابق. أصدر (نخلة الله، 1969) و(الطائر الخشبي، 1972) و(زيارة السيّدة السومريّة، 1974) إضافة إلى (عبر الحائط في المرآة، 1977) و(وجيء بالنبيين والشهداء) و(في مثل حنو الزوبعة) و(أعمدة سمرقند، شعر، 1985) فضلا عن (كران البور) و(الفراشة والعكاز) و(تواطؤًا مع الزرقة) و(رباعيات العزلة الطيبة) و(رماد الدرويش). وله رواية حملت عنوان (الريح تمحو والرمال تتذكر، 1969). وقد ترجم مختارات من الشعر الروسي، وقصائد مختارة لغابرييلا ميسترال، وقصائد مختارة لبوشكين.
"قال الشاعر عارف الساعدي إن تجربة الشيخ جعفر تعد التجربة الحداثية الثانية ما بعد السياب ذلك أنه استطاع أن يتحوّل بالقصيدة وإيقاعها من إيقاع قصيدة الشعر الحر الذي اعتدنا عليه منذ السياب وجيله، إلى إيقاع القصيدة المدوّرة حيث ترتبط التفعيلات جميعًا بجملةٍ واحدة"
يقول مدير عام دار الشؤون الثقافية العامة، الدكتور الشاعر عارف الساعدي، إن وزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية قررت طبع الأعمال الشعرية الكاملة للشاعر حسب الشيخ جعفر، الذي يعد من الأشهر والأهم عراقيًا وعربيًا، وهذه الطباعة جاءت بثلاثة مجلدات وبطبعة فاخرة تليق باسم الشاعر وأهميته الشعرية، مضيفًا أن تجربة الشيخ جعفر تعد التجربة الحداثية الثانية ما بعد السياب، ذلك أنه استطاع أن يتحوّل بالقصيدة وإيقاعها من إيقاع قصيدة الشعر الحر الذي اعتدنا عليه منذ السياب وجيله، إلى إيقاع القصيدة المدوّرة حيث ترتبط التفعيلات جميعًا بجملةٍ واحدة، ويبين أن القصيدة كلها تكون عبارة عن تفعيلةٍ واحدةٍ لا تتوقّف ولا تنتهي إلا بانتهاء القصيدة، موضحًا أن الفكرة هنا ليست من باب الترابط الإيقاعي فقط، إنما لها دلالاتها أيضًا، ذلك أن قصيدة حسب تتداخل فيها الأمكنة والأزمنة، فهو يكتب عن موسكو لكنه يتحوّل فجأة إلى العمارة وإلى أهوارها، عادًّا أن هذا الترابط الدلالي بالضرورة استدعى ترابطًا إيقاعيًا، مما ولد تجربة القصيدة المدورة.. وأشار إلى أن مشاريع طباعة الأعمال الشعرية الكاملة تأتي ضمن توجه الوزارة بطباعة الأعمال أو إعادة طباعة الأعمال الكاملة لمؤسسي الثقافة العراقية، "فقد بدأناها بالجواهري وها نحن نصل لحسب الشيخ جعفر، وقريبًا لميعة عباس عمارة والحبوبي وأحمد الصافي النجفي وفوزي كريم وآخرين".
مواضيع ذات صلة
وزارة الثقافة: عامٌ من الإنجازات… الثقافة الفلسطينية في صدارة الفعل الوطني والدولي
أنا ولغتي
فلسطين في معرض القاهرة للكتاب... الثقافة جبهة موازية للنضال الوطني
معرض القاهرة للكتاب... الكتاب ما زال هنا
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت