عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 26 شباط 2022

رسالة الفن الفلسطيني من بيروت للاحتلال: ديكورك سيتلف ومسرحيتك سوف تنتهي

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- مرة أخرى يوقد الفنانون الفلسطينيون في لبنان شعلة تراثهم وحنينهم إلى وطنهم عبر عروضهم الفنية الوطنية، ولعل سهرة أمس التي سميت بـ "سهرة حنين لفلسطين"، التي دعا إليها الاتحاد العام للفنانين الفلسطينيين في مسرح البيت الروسي في بيروت، جسدت روح التضامن بين أبناء الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات.. من بيروت، وبالتزامن مع أبشع جرائم الاحتلال وتعدياته على الأراضي الفلسطينية وأهاليها، بعثت فرق حنين والسنابل والبيادر رسائل فنية تحاكي أرض الوطن وترابه وسماءه.

افتتح مدير فرقة حنين محمد عيد رمضان السهرة موجها التحية إلى الأهالي في القدس، وحي الشيخ جراح، ورام الله وكل المحافظات والمدن الفلسطينية، وإلى الاسرى البواسل الذين يتحدون الاحتلال عبر موقفهم الموحد.

وبزيها التراثي الفلسطيني المتنوع، قدمت الفرق أجمل ما عندها من أغان ورقصات ودبكات وطنية تفاعل معها الجمهور بشكل لافت، واستحوذت فقرة العرس الفلسطيني على حيز مهم على خشبة المسرح، ولبى جمهور غفير الدعوة إلى "سهرة حنين لفلسطين"، بالإضافة إلى حضور مهم لفنانين وشخصيات وممثلين عن القوى والفصائل الفلسطينية واللبنانية.

 السهرة تخللها تقديم شهادات تقدير لكل من مديرة فرقة السنابل الهام عوض، ومديرة البيادر نانسي الحجي، والمدير الفني لفرقة حنين عاطف وهبة، وزعها عليهم الاتحاد العام للفنانين الفلسطينيين بحضور كل من رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية فرع لبنان آمنة جبريل، وأمين الهيئة القيادية في المرابطون العميد مصطفى حمدان، وأمين سر حركة فتح في بيروت العميد سمير أبو عفش، وبدوره قدم المهندس محمود سعيد مسؤول المكاتب الحركية والمنظمات الشعبية في لبنان درعا تكريميا لرئيس اتحاد الفنانين الفلسطينيين في لبنان محمد الشولي.

وقال الفنان الشولي لـ "الحياة الجديدة": فلسطين تعيش فينا وفي عروقنا ودائما حنيننا إليها، ليس لدينا إلا هم العودة إلى أرضنا، نحن نحمل رسالة في هذه الليلة عبر ثلاث فرق فنية، نؤكد فيها تمسكنا بتراث فلسطين ونقله من جيل إلى جيل، هذه هويتنا وهذا تاريخنا وهذا ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا".

وأضاف الشولي: نحن نعتبر الهوية الفلسطينية أرضا وشعبا وثقافة، كما أن هناك من يدافع عن الأرض ويقدم دماءه دفاعا عنها، هناك من يقدم كل التضحيات من أجل إبراز الهوية الفلسطينية، نحن شعب يستحق الحياة على أرضه لأننا أصحاب فكر وثقافة وعادات وتقاليد".

بدوره، قال رئيس فرقة حنين الفنان محمد عيد رمضان لـ "الحياة الجديدة": الحنين اليوم هو للعودة، لبلادنا، لأراضينا، لقرانا، لناسنا، وهذه الليلة تحديدا هي رسالة من الرسائل التي اعتدنا أن نرسلها لفلسطين ومن ضمنها للاحتلال لنقول له إن على هذه الأرض ما يستحق الحياة كما قال شاعرنا الشهيد محمود درويش، ونحن أهل الحياة وهي ابتدأت من أرضنا".

وأضاف: أنا حامل كلمة وفعل فني وهذا ما يخيف الاحتلال الذي يخشى حتى ضحكتنا ويريد دائما انكسارنا، ومهما فعل هذا الاحتلال في الشيخ جراح وشوارع القدس ونابلس ورام الله وكل الأراضي الفلسطينية هو ليس إلا مجرد أحجار تتحرك وجدار الفصل الذي صنعه هو ديكور مسرح، ونحن كمسرحيين حين ننتهي من مسرحيتنا، في آخر العرض نتلف الديكور وأنا اقول له إن ديكورك سيتلف والمسرحية سوف تنتهي وهذا الكيان إلى زوال ولا يمكن للاحتلال أن يبقى وهو يعرف ذلك ولديه اليقين منه".

وعلق نائب رئيس الاتحاد العام للفنانين الفلسطينيين والممثل وليد سعد الدين قائلا: إن التراث الفلسطيني والفلكلور جواب ودليل قاطع للمحتل الإسرائيلي بأن الأرض لنا".

 وتطرق سعيد إلى جزئية من مقطوعة غنتها فرقة حنين في السهرة: "جبناها وجينا يا خليلي جبناها عالدرب الطويلة وعلى ضهور الأصايل أصيلة ومن عيلة أصيلة ..." فعلق: هذه كان أجدادنا يرددوها في العرس الفلسطيني، فاقول للعدو: لا تفكر أيضا أن تنسبها إليك فكلماتها ومعانيها وتجلياتها وأحداثها تؤكد أننا أصحاب الأرض".

سهرة حنين لفلسطين اختتمت بأغان مؤثرة لفرقة حنين "يا رايحين عالقدس خدوني معاكم" "ويا بيتنا العتيق بعدك على بالي حجارك عقيق ترابك ذهاب غالي".. حقا إن فرق الاتحاد العام للفنانين الفلسطينيين أبدعت على مسرح البيت الروسي واستطاعت أن تبرز الوجدان والحنين إلى فلسطين وتتضامن مع أبناء الوطن في مواجهة الاحتلال ببندقية الثقافة والإبداع الفني.