عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 21 شباط 2022

مبادرة "دفء" .. فتيات يجتمعن على العمل لإدخال الفرحة على الأطفال والمسنين بغزة

غزة – الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل - بسعادة كبيرة وبتنافس شريف بين أعضاء فريق "مبادرة دفء" المكون من 23 فتاة، يعملن كخلية نحل من أجل إنتاج أكبر كم من الطواقي واللفحات بعمل يدوي من الصوف، بهدف جبر خواطر الأطفال المرضى وكبار السن، وإدخال الفرحة والسرور عليهم، حيث وجدت صاحبة المبادرة الفتاة فاطمة أبو حطب 35 عاماً اقبالا من المتطوعات فور اعلان مبادرتها على صفحتها على الانستغرام.

وتقول أبو حطب لمراسل "الحياة الجديدة"، كثيرة هي المبادرات الخيرية، وكنت أطمح لتكون لديَّ بصمة في هذا المجال وإدخال الفرحة على شريحة من المجتمع، التي هي بأمس الحاجة للحنان والدفء والاعتناء، فكانت فكرة "مبادرة دفء"، التي تعتمد على انتاج كميات من طواقي الصوف واللفحات للأطفال والرجال والنساء من كبار السن ومرضى السرطان. وتضيف، أن الفكرة حظيت باستحسان وقبول من 23 فتاة ابدين استعدادهن للعمل في الفريق ليكون لهن بصمة في إدخال الفرحة والسرور على هذه الشريحة.

وتابعت أن أعضاء الفريق يساهمن كل بإمكاناته بتوفير الصوف، ويعملن في بيوتهن، ويتم التواصل عبر جروب خاص على مواقع التواصل الاجتماعي، وبعد تجميع كمية من الطواقي واللفحات، يتم توزيعهن على الفئة المستهدفة، وتم زيارة مستشفى الوفاء وتوزيع المنتجات على المسنين كهدايا لهم.

وواصلت أبو حطب حديثها، أن وأعضاء الفريق أثناء التوزيع، شعرن بسعادة غامرة، لإدخالهن الفرحة على هؤلاء، وأن العمل سيتواصل للوصول إلى الأطفال مرضى السرطان في مستشفى الرنتيسي.

وتقول:" إن الفرحة والسعادة التي أشعر بها أكبر من أن توصفها الكلمات بعد نجاح المبادرة. الأمر الذي يزيدنا دافعية للتواصل في العمل.

وتضيف، أن أعضاء فريق العمل يتنافسن فيما بينهن لزيادة الإنتاج لتكون له البصمة والأجر أكثر، وهو أمر نابع من شعور الفريق بأهمية عمله وقيمته والأثر النفسي الإيجابي على الشريحة المستهدفة.

وعن الوقت والجهد المبذول لإنتاج الطواقي واللفحات، أوضحت أن الفريق غارق في العمل ولا يمل رغم الجهد الكبير والذي يكون أحياناً على حساب بيوتهن، مشددة على أن كلما زاد التعب والجهد كانت المتعة أكبر لدى الفريق، خاصة عندما ترى كم السعادة والفرحة في وجوه المستفيدين من المبادرة.

وتقول، بحمد الله شعبنا حي والخير والعطاء فيه صفة أساسية تلازمه، ومن لا شيء يصنع المستحيل، لذلك ستستمر المبادرة العام القادم وفي وقت مبكر.

وحول أدوات العمل وتوفيرها، أوضحت أبو حطب، في البداية كانت الفكرة ذاتية وقائمة على التمويل الذاتي، ورأس مال العمل بسيط مكون من السنارة والصوف، وبعد الشروع في العمل، تقدمت فاعلة خير بتقديم مبلغ مالي دعماً للمبادرة وتم شراء صوف فيه، وساهمت تلك المشاركة من فاعلة الخير بزيادة المنتوجات التي ستصل إلى مئات الأطفال والشيوخ من الرجال والنساء المسنين.

وتطمح أبو حطب أن تتوسع مبادراتها القادمة وتجد من يحتضنها ويدعمها، بهدف إدخال الفرحة والسرور على أكبر شريحة من كبار السن والأطفال المرضى.

وأبرقت بالتحية لفريقها الذي لم يكل ولم يمل من الاستمرار في العمل رغم الوقت الكبير والمجهود الذي يتم بذله.

وشددت على أن الجميع يعمل بروح واحدة وبتنافس شريف من أجل الخير والعطاء.