سائد قبها: التعليم الإلكتروني أداة لسد النقص في ظل كورونا ولا يغني عن التعليم الوجاهي

طولكرم– الحياة الجديدة– مراد ياسين- "التعليم عن بعد حل بديل للتعليم الوجاهي في الظروف الاستثنائية مثل الحروب وانتشار الأمراض وغيرها، ولكنه لا يغني عن التعليم الوجاهي لأن التواصل بين المعلم والطالب فيه أفضل والتفاعل أكثر وأسهل في توصيل المعلومة".
هذا ما قاله مدير تربية وتعليم طولكرم الأستاذ سائد قبها خلال لقائه "الحياة الجديدة" مؤكدا ان التعلم الالكتروني (التعلم عن بعد) الذي أقرته وزارة التربية والتعليم كأداة لسد النقص نتيجة عدم انتظام العملية التعليمية في المدارس الحكومية والخاصة، نتيجة جائحة كورونا، مؤكدا ان الغرض من هذا القرار هو كسر المنحنى الوبائي المتصاعد في المحافظات الفلسطينية وابقاء الطالب على تماس مباشر مع التعليم من اجل تحقيق ادنى فائدة ممكنة من التعليم بدلا من تعطيل المدارس بشكل تام.
وأشار قبها الى ان التربية أتمت انجاز منصة "التيمز" بحيث يكون لكل طالب في مدارس الوطن حساب يستخدم للتواصل مع المعلمين، ويكون بمقدور المعلم ان يلتقي مع طلبته عبر الانترنت ويقدم الحصة التعليمية عن بعد رغم العقبات التي تعترضهم سواء المعلمين او الطلبة على حد سواء.
وأوضح قبها انه خلال العام الماضي كان هنالك تفعيل مكثف لهذه المنصة الالكترونية بشكل كبير جدا نتيجة إغلاق المدارس لفترة ليست بالقصيرة، واعتمدت نتائج الطلبة من خلال منصة التيمز، وخلال هذا العام لم يكن هنالك أي انقطاع عن التعليم في الفصل الدراسي الأول، ومنذ بداية العام الدراسي تواصل التعليم الوجاهي واثر الارتفاع المطرد في أعداد المصابين في جائحة كورونا على امتداد الوطن لجأت وزارة التربية والتعليم الى تعليق الدوام لمدة من 3-2 لغاية 12-2 للعام 2022 كان الحل الوحيد اللجوء الى منصة "التيمز".
واكد قبها ان التعلم الوجاهي هو الأفضل والأمثل من كل النواحي حسب تقديره، نظرا لطبيعة المناهج التي بحاجة الى تواصل مستمر مع المعلمين بشكل وجاهي، مثل مواد الكيمياء والفيزياء والرياضيات، كما ان لغة الجسد بين الطالب والمعلم والتواصل بشكل مباشر يساهم في استيعاب المواد التعليمية بصورة أفضل.
وتطرق قبها الى العقبات التي تعترض التعلم عن بعد اهمها مشكلة انقطاع الكهرباء المتكرر في مدينة طولكرم وتحديدا في موسمي الشتاء والصيف على حد سواء، وهنالك قسم من عائلات طلبة المدارس غير متصلين بخدمة الانترنت اصلا نظرا للظروف المادية الصعبة التي يعيشونها، كما ان استجابة الطلبة أنفسهم عبر التعلم عن بعد في موعدها المقرر واستيعابهم للمناهج المقررة متفاوت بين الطلبة، مؤكدا ان هنالك برنامج يعده مدير المدرسة والطاقم التعليمي لديه ويتم التعميم على الطلبة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتحديد موعد الحصص المقرة رغم العقبات الكثيرة في هذا المجال أهمها عدم التزام الكثير من الطلبة بهذا البرنامج، كما ان الكثير من المعلمين قد يتخلفون عن إعطاء الحصص الالكترونية نتيجة وضعهم الصحي نتيجة إصابتهم بهذا الفيروس اللعين او مشاكل في خطوط الإنترنت.
وقال قبها ان الإجراءات التي اتخذتها التربية لمواجهة فيروس كورونا لم تتغير، وأهمها التأكيد على التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات وتعقيم الايدي بشكل مستمر، ودعوة الأهالي بشكل مستمر خاصة في الظروف الراهنة الى التخفيف من التواصل والعلاقات الاجتماعية، لافتا الى ان غالبية الإصابات في صفوف طلبة المدارس ناجمة عن استهتار الأسر الفلسطينية بهذا الوباء وعدم التزامهم بإجراءات الوقاية والتباعد.
واشار قبها الى ان بيانات المصابين بفيروس كورونا تشير الى ان عددا كبيرا من الأسر الفلسطينية مصابة بفيروس كورونا، بمن فيهم الطلاب، مؤكدا ان التربية لجأت الى التعليم الوجاهي منذ بداية العام نتيجة لانخفاض الإصابات بفيروس كورونا الى الصفر تقريبا، مؤكدا ان التزام الطلبة بارتداء الكمامات في التعليم الوجاهي يساهم في التخفيف من عدد الإصابات حسب حد قوله، مؤكدا ان هنالك اكثر من 1000 إصابة في الكادر التعليمي في المحافظة الكرمية بمن فيهم طلاب المدارس.
وحول الاحتجاجات التي قام بها طلبة الثانوية العام ومطالبتهم بالتخفيف من المنهاج أوضح قبها ان طلبة الثانوية العامة اعتادوا كل عام على تجاوب وزارة التربية والتعليم لمطالبهم سواء كانت مشروعة ام لا، مؤكدا ان عددا لا باس به من طلبة الثانوية العام لا يرغبون بالوصول الى مقاعد الدراسة أصلا، مع العلم انه خلال هذا العام انتظمت الدراسة منذ بداية الفصل الأول بشكل وجاهي ولم تكن هنالك عطل أصلا، مؤكدا ان وزارة التربية والتعليم ومنذ بداية شباط الحالي تجتمع لجان متخصصة لتدارس ما تم انجازه من مواد الثانوية العامة، اذا كان هنالك اغلاقات لمدارس بسبب جائحة كورونا، وتأخذ المعيار الأدنى لكل مدرسة بماذا أنجزت من مواد دراسية، ويتم الحصول على البيانات من معلمي الثانوية أنفسهم، وبناء عليه تقر وزارة التربية والتعليم الإجراءات التي تراها مناسبة في هذا المجال، لافتا انه لا يوجد هنالك "حذف" من المنهاج المقرر"، بل مقرر يفترض من المعلم ان يدرسه للطلاب كونه هاما وحيويا ومرتبطا بمستقبله الجامعي، مؤكدا ان هنالك الكثير من الطلاب الذين تخرجوا العام الماضي وذهبوا للدراسة في الأردن ومصر والجامعات الفلسطينية اضطروا للتحويل الى تخصصات اخرى لعدم قدرتهم على دراسة هذه المساقات كونها مرتبطة بمناهج لم يتمكنوا من دراستها في الثانوية العامة نظرا لجائحة كورونا انذاك.
وضرب قبها مثالا على ابنه الحاصل على معدل 99.6 % ويدرس حاليا طب في الجامعة العربية الأمريكية، حيث اضطر ابنه للعودة لدراسة بعض مناهج التوجيهي في الكيمياء والاحياء لكي يستطيع ان يستكمل دراسته الجامعية.
مواضيع ذات صلة
الاعتداءات الجنسية تتسلل إلى زنازين الأسر وتلاحق الأسرى بصمت
مستوطنون يلاحقون جثمان ثمانيني!
جنين: هجمة استيطانية شرسة ومنع مواطنين من دخول برطعة الشرقية
ماراثون فلسطين في نسخته العاشرة.. لأول مرة صافرة البداية في رئتي الوطن
عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات إسرائيلية مشددة واعتقالات
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل