عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 10 شباط 2022

بلدية حماس تدمر رزق الغلابة في غزة

غزة- الحياة الجديدة- هاني أبو رزق- في صباح يوم الاثنين الماضي، تفاجأ أصحاب البسطات والأكشاك على شاطئ بحر شمال قطاع غزة بتدمير وحرق أكشاكهم ومصدر رزقهم دون سابق إنذار في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها، وقامت الجرافات التابعة لبلدية بغزة التي تديرها حماس بتدمير تلك الأكشاك بالمحتويات والمستلزمات التي توجد داخلها.

ونظرا لانتشار البطالة لجأ العديد من الشباب العاطلين عن العمل إلى العمل على بسطات وأكشاك أقاموها بإمكانيات بسيطة على كورنيش بحر غزة ذلك المكان الذي يعج بالناس في فصلي الصيف والشتاء.

وطالب أصحاب تلك الأكشاك بوضع حل لمشكلتهم وتعويضهم من البلدية التي دمرت مصدر رزقهم الوحيد,  من أجل العودة إلى العمل دون قيود أو عوائق.

معتصم بكر, وهو واحد من الذين كانوا يعتاشون من تلك الأكشاك، يقول لـ"الحياة الجديدة" تفاجأت في صباح يوم الاثنين وأثناء توجهي إلى عملي بأن الكشك الذي أعمل عليه مدمر وبعد تدميره اشتعلت النيران به نتيجة تماس كهربائي وأصبح الكشك عبارة عن رماد.

ويضيف: كنت أعمل على تلك البسطة التي دمرتها البلدية من أجل إعالة عائلتي وتوفير العلاج اليومي لوالدتي المريضة,  أنا الآن بلا عمل لا أستطيع بعد اليوم توفير دواء ومصاريف عائلتي، مشيرا إلى أن خسائره بلعت حوالي 4000 دولار.

ويتابع بكر: المشروبات الساخنة والباردة التي كنت أبيعها يبلغ ثمنها شيقلا وهذا يعتبر مبلغا رمزيا بسيطا ، المواطنون الذين كانوا يجلسون عندي هم من البسطاء وأصحاب الدخل المحدود، لا أدري لماذا تم تدمير الكشك دون سابق إنذار, أحصل بشكل يومي على مبلغ رمزي يقدر بعشرين شيقلا بالكاد يكفيني ذلك المبلغ لتوفير متطلبات عائلتي.

وعلى بعد أمتار قليلة يجلس الشاب عاهد بعلوشة بجانب كشكه المدمر والذي وصفه بـ "عروس البحر". يقول بعلوشة: هذا العمل التخريبي الذي قامت به البلدية هو عمل ظالم بحق أصحاب البسطات من العمال من أصحاب الصناعات الذين تعطلوا عن العمل، منهم أصحاب شهادات جامعية لجأوا إلى العمل على الأكشاك لعدم توفر فرص عمل في غزة.

ويضيف بعلوشة:  يبلغ حجم الخسائر التي تعرضت لها حوالي 5000 دولار, فكل ما يوجد داخل الكشك تم تدميره, جهاز لابتوب وشاشة عرض كنت أعرض من خلالها مباريات كرة القدم وكراسي خشبية, والمستلزمات الخاصة بصناعة المشروبات والعصائر, مبينا أنه تم تدمير ما يقارب 27  كشكا بشكل كلي.

أما الخمسيني رأفت أبو شرخ فكان حاله أيضا  كما سابقيه على الرغم من أن الكشك الذي يعمل عليه مرخص إلا أن ذلك لم يشفع له وتم تدمير كشكه أيضا, يقول: لا أدري لماذا تم تدمير الكشك الذي أعيل من خلاله عائلتي المكونة من خمسة أفراد؟

ويضيف أبو شرخ: سبب تدمير الكشك  الذي قمت بمستلزمات ترخيصه هو حجة أن هناك مبلغ 350 شيقلا يجب أن أدفعه وهذا الأمر ليس صحيحا, هدفهم من عملية هدم وتخريب الأكشاك هو قطع أرزاقنا، من أين سأقوم بتوفير طعام أبنائي بعد اليوم, نريد حلا وتعويضا نتيجة هذه الكارثة التي حلت بنا.