عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 09 شباط 2022

لأن أسماءهم مصابيح تضيء الطريق.. أول طابع بريدي تحت مسمى "شهداء مقابر الأرقام"

بيروت - الحياة الجديدة- هلا سلامة- لأن الشهداء ليسوا ارقاما وأسماؤهم تبقى مصابيح تضيء الطريق لكل الأحرار الذين يواصلون النضال لانتزاع حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة كافة وتطلعاتهم العادلة، وتقديرا لأرواحهم الطاهرة ونضالاتهم، أصدرت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الفلسطينية وإدارة البريد الفلسطيني أول طابع بريدي تحت مسمى "شهداء مقابر الأرقام"، بالتعاون مع سفارة دولة فلسطين والمجلس الثقافي للبنان الجنوبي وجمعية بيت المصور في لبنان ومجموعة فلسطين في عيون العالم والنادي اللبناني لهواة الطوابع والعملات.

فعالية إطلاق الطابع البريدي جرت بالتوازي بين لبنان وفلسطين عبر تقنية الاتصال المرئي (فيديو كونفرس) وبمواكبة إعلامية مباشرة من تلفزيون فلسطين، بحضور وزير الاتصالات الدكتور إسحق سدر الذي أكد في كلمة له أن قضية الشهداء المحتجزة جثامينهم تمثل قضية إنسانية، وتحمل تاريخا وهوية، وتجسد صمود شعبنا.

وأشار سدر إلى أن الاحتلال يحتجز جثامين أكثر من 400 شهيد فلسطيني حرمت عائلاتهم من وداعهم ودفنهم. وقد ارتقوا في مراحل مختلفة من نضال شعبنا منذ عام 1965، فضلا عن الأسرى الذين استشهدوا تحت التعذيب في سجون الاحتلال، ما يشكل مخالفة لكل المواثيق الإنسانية والأخلاقية والدولية.

وأكد سدر أن إصدار البطاقة البريدية تحت عنوان "شهداء مقابر الأرقام" يهدف لتدويلها بين هواة الطوابع في أرجاء العالم، عبر استخدامها في المراسلات البريدية المتجهة للعالم أجمع، مشيرا إلى أن قطاع البريد الفلسطيني شهد في العامين الماضيين تطورا ملحوظا وثورة معلوماتية وتبادلا بريديا هائلا، إذ وصلت طرود بريدية عاجلة خلال أيام قليلة للدول الأوروبية، ما فتح آفاقا جديدة للبريد الفلسطيني للتبادل والتعاون مع دول العالم.

كما ألقى خالد جبرين كلمة مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى وعصام العاروري كلمة لجنة استلام جثامين شهداء مقابر الأرقام.

وإلى قاعة الشهيد ياسر عرفات في سفارة فلسطين في بيروت حضرت شخصيات سياسية وثقافية وإعلامية وعائلات شهداء، للمشاركة في حفل إطلاق طابع شهداء مقابر الأرقام تخللته كلمات لكل من المستشار في السفارة حسان شيشنية ورئيس جمعية بيت المصور في لبنان كامل جابر وأحمد الخطاب المتخصص في الطوابع الفلسطينية، أشادت بمجملها بأهمية إطلاق الطابع ودوره في تسليط الضوء على الجريمة الإنسانية التي يرتكبها الاحتلال، مشددة على ضرورة محاسبته على سياسته المستمرة باحتجاز جثامين الشهداء، وحرمان أسرهم من دفنهم، بما ينافي القوانين الإنسانية والدولية والأخلاقية.

من جهته، قال رئيس جمعية بيت المصور في لبنان ومصمم الطابع كامل جابر، في تصريح لـ "الحياة الجديدة": "صحيح أن الاحتلال يقوم بتسييج المنطقة وتوزيع الشهداء في أربع مقابر في الصحراء ويجعل من هذه المقابر نوعا من السجون يمنع على أي إنسان الاقتراب منها الا ان هؤلاء الشهداء هم اكبر من السياج والحدود التي وضعها الاحتلال، فهم معروفون بأسمائهم ونضالاتهم وتضحياتهم  منذ العام 1965 حتى اليوم".

وفي قراءته للطابع، أشار جابر ألى ان "كل شهيد في الأرض نبت أقحوانة ووردة زينت هذه الأرض المخضبة بدماء الشهداء من أجل تحريرها من رجس العدو ونرى ارواح الشهداء قد علت طيورا وخرجت من اطار هذا السجن لتكون أكبر بكثير مما يظنه العدو بأنه أسرها ووضعها في قيده".

كما اعتبر جابر ان الطابع بجرأته يحاكي مباشرة القضية الفلسطينية ويوثق جريمة الاحتلال الذي تلاحقه فيها الدولة الفلسطينية منذ فترة طويلة لاطلاق سراح الجثامين وإعادتها الى أهلها كي تدفن في مقابر عائلية.

ووجهت مريم السقا زوجة الشهيد نجيب السقا كلمة عبر "الحياة الجديدة" شكرت فيها القيادة الفلسطينية ووزارة الاتصالات وسفارة دولة فلسطين في لبنان وكل من ساهم في هذا العمل الوطني الذي يكرم الشهداء وأسرهم، وقالت: "نحن نفتخر بهذا التكريم للشهداء الذي يعد جزءا من احتضان قضية الشهداء وذويهم".

واختتمت الفعالية بتكريم المساهمين في تصميم الطوابع البريدية، وهم: مصمم طابع القدس وطابع شهداء مقابر الأرقام كامل جابر، وأحمد خطاب القائم على معرض الطوابع البريدية لدولة فلسطين في مقر السفارة الفلسطينية لدى لبنان، والرسام الفلسطيني المقدسي شهاب القواسمة على إهدائه رسمة المدينة المقدسة التي استخدمت في طابع القدس عاصمة دولة فلسطين. كما أقيم معرض للطوابع البريدية الفلسطينية والعالمية على هامش الفعالية.