عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 08 شباط 2022

المجلس المركزي.. روحي فتوح: رئاسة ورؤية جديدتان

حميد قرمان

عقد المجلس المركزي الفلسطيني دورته الجديدة، بعدما تم نقل صلاحيات المجلس الوطني له، كونه مجلسا ذا طبيعة مرنة قادرا على الاجتماع كلما تطلب الأمر لذلك، فالحياة البرلمانية الفلسطينية والتي تستند شرعيتها إلى النظام الأساسي لمنظمة التحرير، قادرة على التعامل بثبات مع كل مرحلة حرجة تمر بها قضيتنا الفلسطينية، ولعل الفضل يعود للقائد الوطني أحمد الشقيري الذي وضع نظاما أساسيا استطاع سابقا التعامل مع "حالة التشتت" التي عانى منها الشعب الفلسطيني وقيادته في مراحل عديدة من ثورته المعاصرة، ويستطيع اليوم التعامل مع طبيعة الاحتلال وفكره الإقصائي الهادف لمنع تحقيق نصاب تمثيلي حقيقي للشعب الفلسطيني على أرضه، لهذا كان دوما المجلسان المركزي والوطني انعكاسا حقيقيا لما يمثله الشارع الفلسطيني بطوائفه وفصائله سواءً في الداخل أو في الخارج، وإن امتنع فصيل أو ممثلوه عن الحضور لـ"حرد ما" أو لأجندات ومصالح سياسية غير وطنية.

الرئيس محمود عباس.. استمر على ذات النهج الذي سار عليه سلفه الشهيد الرئيس ياسر عرفات، وهو جمع المجالس الوطنية والمركزية على الأرض الفلسطينية كلما هُيئت الظروف لذلك، لوضع الفصائل والشخصيات الاعتبارية الفلسطينية في صورة التطورات والأحداث، بل يُحسب للرئيس أبو مازن أنه صاحب المبادرة في رسم السياسات الجامعة والمتفق عليها فلسطينيا وعربيا ودوليا.. فمن كان يختلف معه سابقا.. اليوم يسير على نفس النهج في التفاوض والمقاومة السلمية الشعبية.

اليوم.. جاء انعقاد المجلس المركزي الفلسطيني، ليعالج إشكاليات الوضع الفلسطيني والمصالحة، وقضايا "العلاقة مع الاحتلال" والاتفاقيات الموقعة معه، وانعكاساتها مع دول العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة الاميركية، واستمرار المقاومة الشعبية السلمية الفلسطينية ليُبنى على ما تم إنجازه في العديد من مدن الضفة وقراها.

كما تتم انتخاب رئيس جديد للمجلس الوطني الفلسطيني وهو روحي فتوح صاحب قدرة على النهوض بالعمل البرلماني الفلسطيني من خلال؛ تفعيل دور الدبلوماسية البرلمانية وفتح قنوات سياسية جديدة تسهم وتوظف في تمتين العلاقات البرلمانية وتعزيز مساراتها.. وهو أمر يخدم في المحصلة الدبلوماسية الفلسطينية بل رافعة حقيقية لها، ويترك أثرا في مصالح الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة في نيل حريته وإقامة دولته.