الفحوصات المنزلية لـ "كورونا".. خفض وهمي لنسبة الإصابات وهروب من إجراءات الحجر

نابلس – الحياة الجديدة – بشار دراغمة - تشهد فلسطين إقبالا كبيرا على إجراء فحص كورونا المنزلي والذي يباع في الصيدليات بأسعار متفاوتة من 25 حتى 45 شيقلا، واعتبر مختصون أن هذه الفحوصات ساهمت في خفض وهمي للإصابات الحقيقية بالفيروس خاصة طفرة "أوميكرون"، بينما شعبيا وجد المواطنون في هذه الفحوصات فرصة للحفاظ على الخصوصية والهروب في بعض الأحيان من إجراءات الحجر واتخاذ التدابير اللازمة لمنع نقل العدوى للآخرين.
وفي ظل الازدياد الكبير لأعداد الإصابات بفيروس كورونا سمحت وزارة الصحة بأربعة أنواع من الفحوصات المنزلية.
مواطنون التقتهم "الحياة الجديدة"، قالوا إنهم لجأوا إلى الفحص المنزلي واكتفوا بالنتيجة التي ظهرت لديهم.
وقال عبادة إنه أجرى فحصا منزليا بعدما شعر هو وأفراد عائلته بأعراض فيروس كورونا، وتبين أن النتيجة سلبية لديه ولم يجر فحصا بعد ذلك في وزارة الصحة واكتفى بإجراء فحص منزلي واحد لنفسه دون بقية أفراد العائلة الذين شعروا بذات الأعراض. معتبرا أن النتيجة التي يحصل عليها كافية للتعميم على بقية أفراد عائلته من وجهة نظره. وهو ما حذرت منه سابقا وزارة الصحة والمختصون في علم الأوبئة.
وأوضح مواطنون آخرون أن تجربتهم مع الفحوصات المنزلية ربما افتقدت إلى الخبرة اللازمة لأخذ العينة أحيانا ولطريقة فحصها أحيانا أخرى.
ولم ينكر بعض المواطنين أن هدفهم من إجراء الفحص المنزلي هو الحفاظ على الخصوصية في حال كانت النتيجة إيجابية وعدم الاضطرار إلى الحجر المنزلي وإبقاء الأبناء في المنزل وعدم ذهابهم مدارسهم، بالإضافة إلى تبريرات أخرى تتعلق بالإجازات بالنسبة للأشخاص الذين لم يتلقوا المطاعيم.
وقال الدكتور وليد الباشا أخصائي علم المناعة والأحياء الدقيقة، إن الفحوصات المنزلية أثرت بشكل كبير جدا على الإحصائيات الرسمية بشأن الإصابة بفيروس كورونا، موضحا أن الانخفاض الذي نشهده هذه الأيام قياسا بالأيام الماضية، مرده إلى وجود الفحوصات المنزلية التي لا تُسجل رسميا وتبقى فحوصات دون مرجعية.
وبين الباشا أن البروتوكول يقضي أنه في حال وجود أعراض وإجراءات الفحص المنزلي وكانت النتيجة سلبية يجب إجراء فحص "PCR" لكن الكثير من الناس يكتفون بالنتيجة السلبية التي ظهرت لديهم ويمارسون حياتهم بشكل اعتيادي رغم وجود احتمالية لأن يكون الشخص فعلا مصابا بفيروس كورونا.
وبين الباشا أن الفحوصات المنزلية تساهم بشكل أو بآخر في رفع نسبة الإصابات، خاصة أن الناس لا تتقن جميعها استخدامها وبالتالي ليست دائما صحيحة، مضيفا "قد يكون هناك مصابون كثر ظهرت نتيجتهم في الفحص المنزلي سلبية ويمارسون حياتهم بشكل اعتيادي وهو ما يؤدي إلى رفع نسبة الإصابات الحقيقية".
وأشار أخصائي المناعة إلى أن اليوم الخامس من الإصابة هو الأخطر في نقل الإصابة للآخرين، وهو اليوم الأخير للحجر، لكن الكثير من المواطنين بعد إجراء الفحص المنزلي تعتقد أن بإمكانها الخروج بشكل عادي، موضحا أن هناك خلطا لدى الكثير من المواطنين في موضوع فترة الحجر والبعض يعتبرها من تاريخ الفحص وليس من تاريخ الإصابة بغض النظر عن موعد الفحص.
وكان أسامة النجار، مدير عام المهن الطبية المساندة في وزارة الصحة، قال في وقت سابق إن الوزارة سمحت بأربعة أنواع من فحوصات كورونا المنزلية معترف بها ومسجلة لدى منظمة الصحة العالمية.
مواضيع ذات صلة
الاعتداءات الجنسية تتسلل إلى زنازين الأسر وتلاحق الأسرى بصمت
مستوطنون يلاحقون جثمان ثمانيني!
جنين: هجمة استيطانية شرسة ومنع مواطنين من دخول برطعة الشرقية
ماراثون فلسطين في نسخته العاشرة.. لأول مرة صافرة البداية في رئتي الوطن
عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات إسرائيلية مشددة واعتقالات
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل