عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 13 كانون الأول 2015

مقاطعة منتوجات ترامب

حافظ البرغوثي

سأقاطع منتوجات الملياردير الاميركي دونالد ترامب ولن اشتري بعد اليوم ايا من عقاراته ولن اتردد على منتجعاته الباهظة او ملاعب الغولف الراقية التي يديرها ولن اتسوق ايا من منتجاته وهو ينتج مرايا ومصابيح فاخرة وثريات كريستال وايضا يبيع صناديق ثمينة لحفظ المجوهرات. وهكذا سأسحب المرايا والثريات التي اشتريتها في السابق من انتاج شركات ترامب, وسأخرج مجوهراتي من صندوق المجوهرات الذي اشتريته من انتاج ترامب وسأضع المجوهرات في "صحارة بندورة" نكاية بترامب. ومنذ الآن ستقوم اللجنة الشعبية في القرية بمراقبة السيارات التي تنقل بضائع الى مولات القرية لمنع دخول اية منتوجات لترامب الذي يريد منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة فيما لو انتخب رئيسا. وستقوم لجان المرأة في القرية باقامة ندوات توعية للنساء حول ضرورة مقاطعة منتوجات ترامب من المرايا وصناديق المجوهرات فلا بد من موقف حاسم من هذا الرجل المتغطرس ذي الوجه المحمص مثل بذر الخروب.

اصل الحكاية ان المرشحين في سباق الرئاسة الاميركية يتسابقون الآن في اظهار العنصرية والتمييز والحقد والكراهية ضد كل ما هو عربي واسلامي حتى يفوزوا بقلب الناخب اليهودي في اميركا. وتتحول الانتخابات بطريقة او باخرى الى "ولدنة" عواجيز او مراهقي سياسة في لهاثهم لكسب ود الصوت اليهودي ورأس المال اليهودي هناك. وكان مقررا ان يقوم هذا الترامب بزيارة الى البلاد للقاء صديقه الروحي نتنياهو لكن نتنياهو تبرأ من تصريحاته حول المسلمين مع ان نتنياهو يجاهر بعدائه للحركة الاسلامية في اسرائيل، ويقال إن هذا الترامب كان يريد اقتحام المسجد الاقصى مع المستوطنين لاظهار ميوله للصهيونية المتطرفة وللحصول على شهادة سوء سلوك تجاه الفلسطينيين ما يجعله يحصد الاصوات. وفي النهاية الغى ترامب رحلته المشؤومة بادعاء انه سيقوم بها عندما يصير رئيسا.. نتمنى له الفوز الساحق لأن امثاله نذير شؤم للدول التي يحكمونها وفي عهده ستنهار الولايات المتحدة لأن مثل هذه العقلية كفيلة بتخريب العالم.