عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 28 كانون الثاني 2022

أزمة نقص الغاز والكهرباء تفاقم معاناة الغزيين في فصل الشتاء

لا حلول منذ خمس سنوات متتالية

غزة– خاص بـ"الحياة الجديدة"- اصطف المواطن محمود عبد الرحيم "44 عاما" أربع ساعات في طابور طويل، للحصول على جرة غاز ليتمكن بعد معاناة من الحصول فقط على 6 كيلوات من الغاز المنزلي، لا تكفي لسداد حاجات عائلته لمدة أسبوع، ومع دخول المنخفض الجوي، تفاقمت أزمة العائلة في ظل انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من 12 ساعة يوميا.

يقول عبد الرحيم لـ"الحياة الجديدة" إن معاناة المواطنين في قطاع غزة، تتفاقم في فصل الشتاء، مع غياب أي رؤية حقيقية وفاعلية لحل هذه الأزمات، مشيرا إلى أن الساعات التي اصطفها للحصول على بعض كيلوات من الغاز أثارت لديه مشاعر الغضب والاستياء من أسلوب إدارة سلطات الأمر الواقع للأزمات والحياة المعيشية للمواطنين في غزة.

ويوضح عبد الرحيم أن سلطة الأمر الواقع في قطاع غزة، أعلنت قبل يومين عدم وجود أي أزمة لغاز الطهي، ولكن الحقيقية هي ما نشاهده من طوابير طويلة على محطات الغاز، إضافة إلى الواسطات والمحسوبيات في تعبئة الغاز، مشيرا إلى أن محاولات بعض المواطنين للحصول على بعض كيلوات من الغاز باءت بالفشل بعد ساعات طويلة من الانتظار.

وأشار عبد الرحيم إلى أن دخول المنخفض الجوي لقطاع غزة، فاقم الأزمات وأصبحت الحاجة للغاز المنزلي ملحة جدا، في ظل انعدام وجود الكهرباء، وغياب أي دور حقيقي وفاعل للجهات المسؤولة في غزة لحل تلك المشكلات، مؤكدا أن أربع ساعات وصل وأكثر من 12 ساعة قطع يوميا أفقدت المواطن الغزي قدرة على مواصلة الحياة، ونسفت كل الشعارات النضالية التي ادعى بعض المسؤولين والقائمين على حكم قطاع غزة حفاظهم عليها.

وأوضح أن المواطن المقتول في قطاع غزة، مل من الشعارات الفارغة، ويرغب فقط في حياة كريمة يوفر من خلالها لقمة العيش لأطفاله، معبرا عن سخطه من "خطابات الصمود" لبعض المسؤولين في غزة الذين يملكون الشركات ويتمتع أبناؤهم بأموال الشعب المنهوب في تركيا وغيرها من البلدان.

ويشهد قطاع غزة، كل عام نفس الأزمات فيما تتفاقم معاناة المواطنين في ظل غياب أي دور للجهات المسؤولة التي دائما تنفي وجود مثل تلك الأزمات ولكن المتجول في محطات الوقود ومنازل الفقراء يجد انعدام أدنى مقومات الحياة لدى أكثر من 70% من سكان قطاع غزة، وفقا لمؤشرات الفقر والبطالة الصادرة عن المؤسسات المستقلة.

وأعلنت مصادر طبية صباح أمس وفاة طفل رضيع يدعى مراد الحسن البيوك (شهر واحد) جراء توقف قلبه نتيجة البرد الشديد وعدم قدرة عائلته من توفير الغطاء والتدفئة اللازمة له في ظل نقص الوقود والانقطاع الدائم للكهرباء.

ونجت أسرة المواطن ناصر جبريل من مخيم البريج وسط قطاع غزة، من الموت بعد سقوط سقف منزلهم المغطى بألواح الصفيح والاسبست عليهم وهم نيام، فيما تهدد الأمطار سقوط باقي أجزاء المنزل المتهالك لهذه العائلة الفقيرة.

وقال صاحب المنزل لـ"الحياة الجديدة" إن سقف المنزل انهار على أطفاله السبعة في ساعات الفجر الأولى، وأن العناية الإلهية منعت حدوث كارثة في المنزل المتهالك والمعرض للانهيار في أي وقت، مشيرا إلى تحول المنزل لبركة مياه كبيرة نتيجة الأمطار الغزيرة.

الإعلامي محمد فؤاد اللالا، أشار إلى الأزمات المركبة التي يعيشها المواطنون في قطاع غزة قائلا: "أصبح كيلو الباذنجان بخمسة شواقل، والخيار البلدي بسبعة شواقل" متسائلا بالعامية: "لشو عاملين (وزارة زراعة) ومهندسين ومدراء وموظفين، وكل وظيفتكم كل موسم تصريحات مكررة؟؟".

وأضاف اللالا: "الغاز أيضا في كل شتاء نعيش أزمته الحادة، ونفس الأسباب للعام الخامس على التوالي، (ووزارة الاقتصاد) التابعة لحماس عليها أن توضح أسباب أزمة الغاز، قائلا: "لشو حضرتكم عاملين مسؤولين، في شي اسمه خطط قصيرة ومتوسطة المدى، التخطيط المستقبلي، إدارة الأزمات، الحلول الإبداعية، مين الي بخطط للبلد هاي، ولا الي بيزهق منها بيطلع على تركيا يستثمر هناك؟؟؟".