المنخفض الجوي يعري تهالك البنية التحتية ويكشف ظروف الفقراء في غزة

غزة - الحياة الجديدة - هاني أبو رزق - تعرضت العديد من شوارع وطرقات قطاع غزة الى الغرق جراء المنخفض الجوي الذي يضرب البلاد خلال هذه الأيام ، ففي كل عام تتكرر مثل هذه المشاهد داخل شوارع مدينة غزة خاصة الرئيسية منها .
فقبل يومين ومع بداية المنخفض وهطول كميات كبيرة من الأمطار، تضررت منازل المواطنين، فيما غرقت العديد من الشوارع الرئيسية خاصة تلك المؤدية إلى المدارس، في ظل تدهور شبكات الصرف الصحي.
وتذمر العديد من المواطنين الذين عبروا عن غضبهم نتيجة أن المياه غمرت أطفالهم خلال عودتهم من المدرسة محملين المسؤولية إلى البلدية، خاصة مع تلك الصور التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي وأظهرت مئات الطلاب وقد غمرتهم المياه .
وبلغت كمية الأمطار التي هطلت على المدينة خلال الـ24 ساعة 75 ملم وكانت ذروتها ما بين الساعة 10 إلى الساعة 11 صباحاً، وهي كمية كبيرة تعادل خمس المعدل السنوي وأدى تجمعها في المنطقة المنخفضة من شارع مصطفى حافظ لحدوث ارتفاع منسوب المياه في الشارع الواقع في المنطقة، هذا وقد تعرضت أيضا ، العديد من مزارع الفراولة الى تدمير في الأراضي الزراعية شمال غزة، بسبب المنخفض الجوي.
من جانبه، يقول الدكتور محمد سليمان شبير استاذ القانون العام المشارك بجامعة الأزهر للحياة الجديدة :” هذه أحوال جوية تفرض بطبيعتها لكل انسان فينا أن يشعر بالمسؤولية ، فمن حق المواطنين في أي مكان في العالم أن يكون في منطقة آمنة تحميه من سوء الأحوال الجوية في هذه الأوقات الصعبة التي نرى فيها الشوارع امتلأت بالمياه “.
ويضيف شبير :” مع كل منخفض نشعر بتداعيات العدوان الإسرائيلي الأخير الذي دمر البنية التحتية والشوارع وكل ما يتعلق بتصريف مياه الأمطار تحت الأرض، نحن اليوم نعاني حيث أصبح لا يمكن أن يتم تصريف مياه الأمطار والتي كانت معدة مسبقا نتيجة أن البنية التحتية تعرضت الى ضرر شديد نتيجة العدوان الإسرائيلي الأخير، وهذا أدى إلى وجود كميات كبيرة من المياه أثرت بشكل كبير على حياتنا اليومية “.
ويتابع شبير قائلا:” استمرار هذه الأحوال سوف يزيد ويفاقم الأوضاع الصعبة في غزة خاصة للعائلات الفقيرة ، العديد من الشوارع قد امتلأت بالمياه والكثير من السيارات قد أصابها الضرر، هناك العديد من المحال التجارية أيضا اغلقت وهناك الكثير من البيوت تركها أصحابها ، لا بد من وجود تدخل عاجل من قبل جهات محلية اغاثية ودولية لكي تتدخل لإنقاذ ما يمكن انقاذه “.
من جانبه، يقول الخبير الاقتصادي الدكتور معين رجب للحياة الجديدة :” أي منخفض يضرب البلاد يحمل معه كميات كميات كبيرة من الامطار والتي تعتبر هذه الأمطار مصدر خير ورزق على الاقتصاد الفلسطيني ، فنحن في امس الحاجة الى هذه الامطار .
ويتابع رجب قائلا :” هذه الامطار تؤثر على البنية التحتية خاصة وانها ضعيفة، المنخفض بالمستوى الحالي أثر بشكل مباشر على البنية التحتية والشوارع وحدث هناك انهيارات في بعض الشوارع واعاقت الحركة والتنقل أمام حركة الأفراد، مشيرا إلى أن التعامل مع المنخفضات الجوية يحتاج إلى اعادة ترميم على مستوى القيام بالبنية التحتية.
ويشير رجب إلى أن الأمطار جاءت لكي تكشف الثغرات والعيوب ، يجب على المسؤولين أن يقوموا بالاستعداد الاكبر لمواجهة أي مخاطر .
وينوه رجب إلى أن العدوان الاسرائيلي الاخير له أثر على تجمع المياه، فالاحتلال كان يتعمد قصف الشوارع والبنية التحتية، في رسالة لضرب الاقتصاد والتأثير على المدى القريب والبعيد ، هناك العديد من الاسر بيوتها غير مجهزة لمثل هذه المنخفضات".
مواضيع ذات صلة
الاعتداءات الجنسية تتسلل إلى زنازين الأسر وتلاحق الأسرى بصمت
مستوطنون يلاحقون جثمان ثمانيني!
جنين: هجمة استيطانية شرسة ومنع مواطنين من دخول برطعة الشرقية
ماراثون فلسطين في نسخته العاشرة.. لأول مرة صافرة البداية في رئتي الوطن
عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات إسرائيلية مشددة واعتقالات
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل