غزة: إني أتنفس تحت الماء!!
أين تذهب الأموال التي تجبيها بلديات القطاع من جيوب المواطنين؟؟

غزة– الحياة الجديدة– عبد الهادي عوكل- يعيش قطاع غزة منذ بدء المنخفض الجوي حالة أشبه بمنع التجوال، جراء غرق الشوارع بمياه الأمطار، التي لم تستطع البنية التحتية في القطاع استيعابها، بعد أن تضررت بفعل العدوان الإسرائيلي الأخير، وهو ما أدى لإغلاق المدارس أمام الطلبة الذين غرقوا في برك المياه المتجمعة خاصة في مدينة غزة، وأجبر عائلات لمغادرة منازلها التي غمرتها المياه في منطقتي الأميركية وبركة أبو راشد شمال قطاع غزة، إلى جانب المنازل القديمة المهترئة التي لم ينظر إليها أحد لإغاثتها.
مواطنون انتقدوا بشدة البلديات في قطاع غزة، لعدم استعدادها لموجة المنخفض الجوي، خاصة أن المناطق التي غرقت، سبق وأن غمرتها المياه خلال السنوات الماضية، ليتكرر المشهد نفسه بشكل مأساوي، حيث الدفاع المدني أعلن حالة الطوارئ والعمل على مدار الساعة في إخلاء المواطنين الذين غمرت المياه مناطقهم ومنازلهم.
ومع بدء المنخفض الجوي ظُهر يوم السبت الماضي، انقلب المشهد رأساً على عقب، حيث غرق طلبة المدارس إثر تزامن غزارة الأمطار مع انصراف الفترة الصباحية وبدء الفترة المسائية، وكانت الصور الحية تقشعر لها الأبدان والأطفال غرقى يصرخون ويناشدون من ينتشلهم من برك المياه، تلك المشاهد التي دفعت إلى تعطيل الدراسة في اليوم التالي، بعد أن صب المواطنون جام غضبهم على البلديات لعدم استعدادها للمنخفض الجوي.
كما أن مشاهد منازل المواطنين في منطقة الأميركية شمال قطاع غزة، التي تفتقر للبنية تحتية أصلاً، إلى جانب أنهم ملاحقون من قبل سلطات حماس الضريبية، فقد غرقت منازلهم بالمياه، الأمر الذي دفعهم لمغادرتها.
كما أن تلك العروس التي كانت تتجهز لزفافها في أحد صالونات التجميل، لم تتخيل يوماً أن تنقل بسيارة دفاع مدني بدلاً من سيارة حديثة، وذلك نظراً لأن المياه غمرت الشوارع الفرعية المحيطة بالصالون، فلم يجدوا سوى سيارة الدفاع المدني لنقلها لعريسها.
يشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي في شهر أيار/مايو الماضي، استهدف بشكل مباشر البنية التحتية في القطاع بالصواريخ الثقيلة، محدثاً خراباً هائلاً، الأمر الذي فاقم من أزمة مياه الأمطار، في ظل توقف عملية إعادة الإعمار وفشل كل الجهود في رفع الحصار عن قطاع غزة بسبب تعنت الجانب الإسرائيلي، في المقابل تتذرع البلديات بشح وقلة الامكانات، واتخذ جهاز الدفاع المدني من أزمة المنخفض الجوي وسيلة للمناشدة والمطالبة بإدخال المعدات اللازمة للقطاع، وهو أمر يتكرر كل عام.
وقابل المواطنون تبريرات البلديات، خاصة بلديتي غزة وجبالياً، باستهزاء، في ظل سياسة الجباية التي تنتهجها البلديات، وسط تساؤلات.. أين تذهب تلك الأموال التي يتم جبايتها من المواطنين؟ ولا تنعكس إيجابياً على الخدمات والبنية التحتية، خاصة أن مشهد الغرق في فصل الشتاء أصبح مألوفاً في قطاع غزة، وأن القطاع بحاجة إلى مراكب صيد للمواطنين ليسيروا بها في الشوارع بدلاً من السيارات خلال المنخفضات الجوية.
مواضيع ذات صلة
الاعتداءات الجنسية تتسلل إلى زنازين الأسر وتلاحق الأسرى بصمت
مستوطنون يلاحقون جثمان ثمانيني!
جنين: هجمة استيطانية شرسة ومنع مواطنين من دخول برطعة الشرقية
ماراثون فلسطين في نسخته العاشرة.. لأول مرة صافرة البداية في رئتي الوطن
عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات إسرائيلية مشددة واعتقالات
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل