عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 16 كانون الثاني 2022

حماس تلاحق فرحة "لم الشمل" بضرائب باهظة

"بدها شخرة"

غزة– خاص بالحياة الجديدة- "الفرحة ما تمت، والحلم لم يكتمل، فبعد سنوات طويلة من الانتظار، للحصول على ورقة "لم الشمل" والهوية الفلسطينية، صدمنا من الرسوم التي تفرضها حماس لاستكمال تلك المعاملات، وفجعنا بالرقم الخيالي، حتى أن البعض فضل وقف إجراءات استخراج الهوية" كانت هذه الكلمات للصحفي تامر عليان والذي حصل على ورقة "لم شمل" من الشؤون المدنية بعد انتظار دام 21 عاما.

ويقول عليان بحسرة: "مطلوب أن أدفع بشكل شخصي 400 شيقل، لحركة حماس مقابل الحصول على الهوية، وهناك عائلات ممتدة عدد أفرادها يزيد عن 12 فردا، ومطلوب منها دفع ما يزيد عن سبعة آلاف شيقل لاتمام إجراءات لم الشمل".

ويوضح عليان :" أن مسؤولي حماس في غزة، يتعذرون بوجود قانون فلسطيني قديم ينص على رسوم لم الشمل" مضيفا:"  كسلطة حاكمة في غزة عليها إصدار قرار للتخفيف عن المواطنين، وهذا حق وليس مطلبا، لأن لم الشمل قضية وطنية توازي بقية القضايا الأخرى كاللاجئين والحدود، وكونها مرتبطة بمعاناة وحياة المواطنين".

الناشط حسين جمال، أوضح أن الذرائع التي تدعيها حركة حماس والناطقون باسمها لإثقال كاهل المواطنين في قطاع غزة، خاصة في قضية رسوم "لم الشمل" هي ذرائع غير دقيقة قائلا:" سلطة حماس بغزة، تلتزم بقرار من السلطة الفلسطينية صدر عام 1998م حول رسوم هويات "لم الشمل "حسب ما قال اياد البزم الناطق باسمها، ولا تلتزم بقرار الرئيس محمود عباس الذي صدر عام 2017م بإعفاء المواطنين بغزة من هذه الرسوم، أي والله بدها شخرة"!.

الإعلامي تامر عليان يسرد قصصا مأساوية لمواطنين قدموا مشيا لمقر الشؤون المدنية للحصول على ورقة "لم الشمل"، ولكنهم عندما سمعوا عن الرسوم التي تفرضها حركة حماس لاستكمال الاجراءات، فضل البعض منهم إبقاء الورقة لدى الشؤون المدنية لعدم قدرتهم على دفع تلك الرسوم الباهظة".

وأوضح عليان أن قضية "لم الشمل" كانت سياسية سابقا، بسبب رفض الجانب الإسرائيلي، ولكنها اليوم أصبحت بفضل حماس عبئا اقتصاديا على الأسر بسبب تلك الرسوم، وخاصة أن قطاع غزة يعاني من فقر وهناك عائلات لا تملك المال لإتمام بعض المعاملات البسيطة فما بالكم برسوم لم الشمل الباهظة.

وقدر مراسل "الحياة الجديدة" وفقا لشهادات استمع إليها من مواطنين حصلوا على ورقة لم الشمل، بأن المبلغ المفروض من قبل داخلية حماس يزيد عن الـ٤٠٠ شيقل لكل طلب، ويشمل ذلك عمولات المكاتب (كتبة العرائض) والتي تذهب جميعها لمالية حركة حماس.

المحلل المالي والاقتصادي الدكتور أمين أبو عيشة وصف القرار بأنه عمل خارج عن نطاق الوطنية، قائلا: "يدفع الحاصل على لم الشمل من سكان غزة مبلغ ٤٠٥ شواقل لإصدار بطاقة هوية.. هذا عمل خارج نطاق الوطنية، يكفي هؤلاء أنهم تحملوا أعباء عدم وجود هوية لهم لسنوات، وكان الأجدر بأباطرة غزة وحكومة أمرها الواقع الاحتفال بهم لا تنغيص فرحتهم".