عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 13 كانون الثاني 2022

مدرسة عقربا.. مقاعد حزينة تفتقد طلبتها

الوزير عورتاني يفتتح الدورة الدراسية الثالثة من بلدة عقربا أمس

نابلس- الحياة الجديدة– بشار دراغمة- مقعد لف بالعلم الفلسطيني وحمل صورة صاحبه، مؤمن بني جامع، مع عبارة تترحم على روحه، وتصفه بشهيد لقمة العيش، وفي الصفوف المجاورة الحال ذاته، فما أكثر المقاعد الفارغة التي يلفها صمت الحزن.
مُدرس يدخل إلى غرفة الصف ولا يستطيع الوقوف أمام مقعد فارغ كان صاحبه قد وعد مدرسه أن يكمل تعلميه، لكن كان للقدر كلمته.
طلبة فقدوا القدرة على استيعاب ما يحدث، لا يتصورون أن جليس ذلك المقعد لن يعود، لا يستطيعون تخيل فصل دراسي دون براء. 
والد جاء إلى المدرسة باحثا عن ابنه، فلم يجد إلا صورته، راح يقبلها ويبكي بحرقة، ويسأل ذلك المقعد الفارغ عن ابنه إن كان سيعود إليه قريبا، يتلمس أرجاء المكان، يقبل المقعد وكل ركن حضر فيه ابنه. يحتضن أناس لم يعرفهم من قبل، والرابط أنهم يعرفون نجله.
حكايات حزن لا تتوقف في مدرسة عقربا الأساسية التي ودعت ثلاثة من طلبتها في حادث الأسير الأليم الأسبوع الماضي والذي توفي على إثره تسعة من أبناء بلدة عقربا، حيث افتتح الفصل الدراسي الثاني "الفترة الثالثة" في أجواء احتل الحزن كل أركانها، مدرسون عجزوا عن بدء حصصهم في ظل كل هذا الحزن، سيطرت الذكريات على الحديث وراحوا يتحدثون عن صفات تحلى بها الراحلون، ووعود قطعوها لمدرسيهم بأن عملهم لن يكون عائقا أمام إكمال مسيرتهم الدراسية.
وزير التربية والتعليم د.مروان عورتاني الذي أعلن افتتاح الفترة الدراسية الثالثة من مدرسة عقربا الأساسية، بحضور مدير تربية جنوب نابلس نصر أبو كرش، وأمين سر إقليم فتح في نابلس محمد حمدان، نوه إلى حالة الحزن التي تعيشها أسرة التربية والتعليم بفعل المصاب الجلل الذي ألم بأهالي بلدة عقربا.
وقال د. عورتاني أمام الطلبة "ما حدث أوجعنا جميعا، هم شهداء لقة العيش، نترحم عليهم وتعجز الكلمات عن وصف حالة الحزن". واعتبر أن تسرب الأطفال من المدارس والذهاب للعمل أمر جلل ولا يمكن غض النظر عنه مضيفا "نحن مستعدون لعمل كل شيء للحفاظ على حق الطالب المقدس في التعليم، وموضوع التسرب المدرسي سيتم التعاطي معه بكل مسؤولية".
ووجه عورتاني كلماته إلى طلبة مدرسة العقربانية الأساسية قائلا: "أتمنى أن تستمروا بالأمل وتتمسكوا به، وتواصلوا النظر إلى المستقبل".