عاجل

الرئيسية » ثقافة »
تاريخ النشر: 08 كانون الثاني 2022

‏جالسةً كانتِ الحربُ،

عثمان حسين

ثم قامت خجولةً في أيامها الأولى

تخفي وجهها وأنفاسها.

أول القتلى سيحمل اسمًا ورقمًا

و ربما لونَ حذائه ستذكره الطبولُ

سيكون محظوظا، مُعَرّفا بالشهيد.

و نمضي أرقامًا متضاربةً

بلا أسماءٍ أو حكايات.

قامتِ الحربُ كفتنةٍ ملعونةٍ

و لم تكن نائمةً كما تدّعي.

***

 

 

سيباغتنا غدٌ لا يرحمُ

عثمان حسين 

سيلقي في وجوهنا صباحا عاديا

يشبه صباحاتٍ لا تحصى

يتسلل كفقاعةٍ وينتفخُ راقصا في فضاءٍ حزين

أنظرُ حولي

إلى عجزيّ اللعين

أراه سيدا رافعا شارة الصبر

وأراني غاضبا، مثقلا بالجبن

أنا الغاضب الجبان

و دعائي عاجزٌ أيضا

لذا

كل شيء يدعو الى الحزن

سأقضمُ من أول الظهيرة بعضًا من الوقت

وسألتهِمُ الفقاعة في يوم ما

فالبقاء يدعو الى الحزن

والرحيل يدعو الى الحزن

وسنحزنُ صامتين

شامتين في أحلامِنا وحزننا القديم

أرأيتَ؟

لنا حزنُنا الصفيقُ.