الشهيد باكير حشاش.. نعيش بشرف أو نموت بمثله

نابلس– الحياة الجديدة– بشار دراغمة- "نعيش بقدرنا ولا نركع إلا لوجه الله، نحب بصدق، ونصادق بإخلاص، ولا يهمنا إذا خسرنا كل الناس، فطريقنا للحق والعدالة ولا أحد يغير مبدأنا وأعرافنا، نعيش بشرف ونموت بشرف".. كلمات خط فيها الشهيد باكير حشاش قصته الأخيرة على منصة التواصل الاجتماعي "فيسبوك".
مضت ساعات ومضى معها باكير شهيدا بشرف، بعدما استهدفته رصاصة قناص احتلالي اعتاد ممارسة حكاية الموت ضد كل ما هو فلسطيني.
واقتحمت قوات الاحتلال مخيم بلاطة والمنطقة الشرقية في مدينة نابلس قبيل فجر أمس الخميس، وتمركزت في منطقة بلاطة البلد. وأفاد شهود عيان أن اشتباكا مسلحا خاضه باكير قبل استشهاده، ووفق عائلته فقد كانت قوات الاحتلال تطارده منذ فترة.
والدة باكير التي لم تفق من هول الصدمة بعد، تحدثت عن اللحظات الأخيرة في حياة نجلها، وفنجان القهوة الأخير الذي طلبه منها قبل استشهاده بدقائق. تقول بحرقة: "طلب مني فنجان قهوة، وبسرعة قال لي: أنا طالع من الدار لأنه يبدو في اقتحام، بعد ثلاث دقائق صار اشتباك، قلتلهم بكير.. بكير".
لم تجد الأم المكلومة سوى الدعوة بالرحمة لابنها "باكير أحلى شهيد، باكير أحلى عريس، الله يرحمك يما، زغردن يا بنات عمي".
تبكي والدة باكير وتتذكر المسبحة التي أعطته إياها قبل يوم من استشهاده، والتزامه بالصلاة، وتتذكر كيف كان سندا لها ويقوم على خدمتها رغم أنه أصغر أشقائه سنا، مضيفة "أنا مريضة وعندي القلب يما، هو إلي كان يجيبلي الدوا من عيادة الوكالة، مين بدو يجيبه اليوم؟ على مين بدي أركن يما؟".
وتضيف الأم أن ابنها كان يستعد لاستقبال أحد الأسرى الذي تحرر أمس من سجون الاحتلال، لكن ما حدث هو العكس، فالأسير هو من يزف باكير شهيدا إلى مثواه الأخير.
تتابع الأم: "باكير مش أحسن من إلي استشهدوا، ولا هو أحسن من الشباب إلي راحت، كل شبابنا فدى فلسطين، وفدى الأقصى، والله بعوض علينا، واخوته بتزوجوا وبخلفوا وبنسمي باكير".
باكير الذي كان يحلم أن يتشري لأمه منزلا ويخرجها من المنزل الضيق الذي تعيش فيه في مخيم بلاطة، لم يحقق حلمه. وتضيف الأم: "كسرت ظهري يا باكير يما، انكسرت عكازتي يما، باكير هدني، باكير تعال يما، قتلتني يا باكير، نار يما في قلبي، ريتو يِنْشَّل يما إلي طخك".
وشيعت جماهير محافظة نابلس جثمان الشهيد باكير. وانطلق الجثمان من أمام مشفى رفيديا باتجاه مخيم بلاطة حيث ووري الثرى في مقبرة المخيم. وردد المشيعون هتافات تدعو للجم المحتل ومحاسبته على جرائمه التي ترتكب يوميا بحق أبناء شعبنا.
ونعت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" الشهيد باكير. وقالت إنه أحد أبنائها الأوفياء والذي استشهد إثر اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال على أرض مخيم بلاطة الشهداء.
مواضيع ذات صلة
الاعتداءات الجنسية تتسلل إلى زنازين الأسر وتلاحق الأسرى بصمت
مستوطنون يلاحقون جثمان ثمانيني!
جنين: هجمة استيطانية شرسة ومنع مواطنين من دخول برطعة الشرقية
ماراثون فلسطين في نسخته العاشرة.. لأول مرة صافرة البداية في رئتي الوطن
عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات إسرائيلية مشددة واعتقالات
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل