عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 03 كانون الثاني 2022

أحلام متعددة.. فلسطين تبحث عن الحق في الحياة والأرض

نابلس- الحياة الجديدة- بشار دراغمة - على أرض فلسطين تتعدد الأحلام، وطموحات العام الجديد ليست إلا أملا بتحصيل الحق المسلوب من احتلال يتفنن في طرق القتل والسلب والنهب، ليظل حلم الفلسطيني محاصرا حتى وإن كان أكبر ما يتمناه هو العيش بأمان في أرض حاصرها غول الاستيطان وانتشرت بدل سنابل قمحها آليات ثقيلة محملة بمزيد من الجند لحراسة الغزاة الذين يتجهزون يوميا للهجوم التالي.

في بلدة برقة شمال نابلس والتي ترفض يوميا مخططات الغزاة فتخرج عن بكرة أبيها تعبيرا عن هذا الرفض، تغاير طموحات أهلها بقية شعوب الأرض، فالتفكير بالمستقبل لم يبدأ بعد في تلك البلدة وجل الأمنيات هو الخلاص من الواقع الراهن المتمثل في غزوات المستوطنين وهجماتهم اليومية.

على أرض برقة يحلم محمد دغلس أن يصحو ويعبر إلى عمله في نابلس دون أن يرى مستوطنا أو جنديا يعيق المرور, فالأرواح بالنسبة لأهالي البلدة محمولة على الأكف، ولا أحد يدري متى يطلق جندي أو مستوطن رصاصه، ولا تقدير لميعاد تغّير مزاج الجندي فيغلق بوابة العبور في وجه المواطنين، حتى أصبحت تفاصيل الحياة يحكمها مستوطن أو جندي.

محمد الذي عايش مع أهالي بلدته هجمات المستوطنين الأخيرة على بلدة برقة يتحدث عن نوايا مبيتة للقتل لدى المستوطنين، ولا هدف لهم سوى ارتكاب المزيد من الجرائم بحق أهالي البلدة ومن ثم سلب المزيد من أراضي المواطنين لأغراض استيطانية.

وقاومت بلدة برقة بقوة هجمات المستوطنين، وخرجت البلدة في أكثر من ليلة عن بكرة أبيها لصد العدوان، وشهدت حملات تضافر من البلدات والقرى المجاورة، وهو ما رفع زخم المقاومة الشعبية وبعث للاحتلال ومستوطنيه رسائل بصلابة الفلسطيني وبسالته في دفاعه عن أرضه.

ونظمت حركة فتح في محافظة نابلس فعاليات تضامن واسعة مع أهالي برقة، وشارك قادة الحركة في الفعاليات التي شهدتها البلدة والمسيرات الرافضة للعدوان الاستيطاني المدعوم من قوات الاحتلال.

وقال محمد حمدان أمين سر حركة فتح في نابلس، إن الحركة هي قائدة الميدان ولا يمكن أن تتغيب عن معركة الدفاع عن أبناء شعبنا في كل أماكن تواجده، مؤكدا أن العهد هو أن تبقى فتح الوفية لدماء الشهداء والمحافظة على وصاياهم والسائرة على دربهم.

ويؤكد أهالي برقة أن الهجمات التي ينفذها المستوطنون بحق البلدة وبحق جبل القبيبات المقامة عليه مستوطنة حومش المخلاة، يشارك فيها المستوطنون من مختلف المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية والقدس المحتلة وليس فقط المستوطنات القريبة من بلدة برقة وهو ما يوجه رسالة لكل أبناء شعبنا بضرورة التضامن مع برقة والتواجد على أرضها وعدم ترك الأمر لأهالي البلدة وحدهم في مواجهة العدوان الاستيطاني.

وإذا كان هذا هو حال بلدة برقة مع استقبال العام الجديد فإن الحال مماثل شرق نابلس وجنوب شرقها، حيث تواصل بلدتا بيتا وبيت دجن معركة المقاومة الشعبية في الدفاع عن جبل صبيح في بيتا والأراضي المهددة بالمصادرة في بلدة بيت دجن.

وقال نصر أبو جيش رئيس لجنة الدفاع عن أراضي بيت دجن أن عيدنا واستقبال السنة الجديدة كان من خلال فعاليات رافضة للاحتلال والاستيطان على أراضي قرية بيت دجن، فعيدنا وعامنا الحقيقي هو بزوال الاحتلال ومستوطنيه عن أرضنا الفلسطينية، فحلمنا هو أن نحصل على حقنا كبقية شعوب الأرض، موضحا أن المقاومة الشعبية تشهد زخما متواصلا وتفاعلا مميزا من المواطنين، داعيا إلى ضرورة توظيف المقاومة الشعبية بالشكل الصحيح لتحقيق أهدافها.