عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 01 كانون الثاني 2022

شعلة الحق الفلسطيني ولهيب الثورة يتوهج في سماء لبنان

بيروت - الحياة الجديدة- هلا سلامة-

هي شعلة الحق الفلسطيني ولهيب الثورة الذي توهج في سماء لبنان من شماله إلى جنوبه أوقدها ابناء حركة فتح في المخيمات والتجمعات الفلسطينية.. وعد وعهد تجدد باستكمال المسيرة النضالية التي خطها قادة الثورة من داخل الوطن وخارجه، وإصرار على الحقوق المشروعة لشعبنا الفلسطيني المثبتة في القرارات الدولية الآيلة لنيل حريته واستقلاله على أرضه. 
لقاء وطني جمع أهل الشتات، حاكى الوطن وأهاليه، وحيا صمودهم بوجه ارهاب الاحتلال وقطعان مستوطنيه في الشيخ جراح وسلوان وبيتا وبرقة وباحات المسجد الأقصى.
وقد نالت المقاومة الشعبية حيزا كبيرا من التفاعل الجماهيري في إحياء الذكرى الـ 57 لانطلاقة فتح .. انطلاقة الثورة الفلسطينية لاستكمالها مشوار النضال الفتحاوي الذي لا يعرف المهادنة ولا المقايضة وجها لوجه مع العدو وترسانته العسكرية وعصاباته المتفلتة. 
على أناشيد الثورة الفلسطينية استفاقت المخيمات الفلسطينية في لبنان يوم أمس الجمعة وقد عمتها أجواء وطنية تراققت مع مهرجانات كانت دعت إليها مسبقا حركة فتح في كافة المناطق لأجل احياء ذكرى انطلاقة ثورتها المجيدة. 
هي أشبه بأعراس وطنية لطالما تميزت بها ساحات حركة فتح التي تزينت بشعارات الانتماء والفداء لها وبأعلام الوطن والثورة الفلسطينية وبصور الرئيس الشهيد ياسر عرفات "أبو عمار" والرئيس محمود عباس وقيادات الثورة الفلسطينية. 


جموع فتح حضروا بصغارههم وكبارهم، وأشبال وزهرات بلباسهم العسكري على عهد الثورة واستكمال مسيرتها كي يرفعوا علم فلسطين فوق أسوار القدس ومآذنها وكنائسها كما وعد قدوتهم الشهيد أبو عمار. 
"بلاغ عسكري رقم 1".. هو بيان الطلقة الأولى الصادر عن القيادة العامة لقوات العاصفة منذ 57 عاما، تجددت تلاوته على مسامع أبناء فتح والحضور في كل المناطق التي شهدت احتفالات ذكرى الانطلاقة، تلته دقيقة صمت والفاتحة على أرواح شهداء الثورة الفلسطينية والنشيدان الفلسطيني واللبناني، ثم كلمات في المناسبة، ومن بعدها أضيئت الشعل التي تجدد وهجها بين الفتحاويين الذين هتفوا لها وسط زغاريد النساء وعلى أصوات المفرقعات التي زينت ألوانها سماء فتح في ذكرى انطلاقتها. 
وقد حضر احياء ذكرى الانطلاقة، ممثلو الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية والفصائل الفلسطينية، وقيادة حركة فتح في كافة المناطق ومخيماتها، ومسؤولو الإدارات العسكرية وكافة المكونات والأطر الفتحاوية التنظيمية والعسكرية والأمنية والمكاتب الحركية والفرق الكشفية والأندية الحركية الرياضية، المخاتير، جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني ممثلة بمدرائها والطواقم التمريضية والإدارية، والأمن الوطني الفلسطيني والقوة الأمنية "قادة وضباطا وأفرادا"، والوحدات العسكرية، وممثلو اللجان الشعبية والمؤسسات الفلسطينية واللبنانية، والتجمعات والهيئات والتيارات اللبنانية، ووجهاء وفعاليات وأهالي المخيمات والتجمعات الفلسطينية.
في مخيم الرشيدية، المخيم الأقرب الى فلسطين والذي خرج أهله بالآلاف للمشاركة في ذكرى الانطلاقة، حضر سفير دولة فلسطين في لبنان أشرف دبور الى جانب عضو قيادة الساحة اللبنانية جمال قشمر وأمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح اللواء توفيق عبد الله وجمع من فصائل فلسطينية وابناء المخيم. 
السفير دبور ركز على رمزية هذا  اليوم "انطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح" الذي يعتبر عيدا لشعبنا الفلسطيني، وقد خرج فيه من تحت الرماد الى الثورة واعلان المقاومة لمواجهة الكيان الصهيوني.
السفير دبور الذي حيا الرئيس الشهيد أبو عمار الذي كان له الباع الأكبر بانطلاق هذه الثورة وحامل الأمانة الرئيس محمود عباس، قال: إن شعبنا يجدد الوعد والعهد وما زال يخرج الأشبال ويسقط في كل يوم مقولة الاحتلال بان الكبار يموتون والصغار ينسون"، كما دعا الى الوحدة الوطنية التي تعزز عودة فلسطين إلينا. 
وفي مخيم برج البراجنة في بيروت قال أمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح العميد سمير أبو عفش في كلمة له ان فتح وبعد مرور 57 عاما على إنطلاقتها لا تزال قائدة العمل العسكري والسياسي ومهندسة المقاومة الشعبية والانتفاضات ومحرزة العديد من الانتصارات السياسية عبر الدبلوماسية الفلسطينية وجملة من الإنجازات على الساحة الدولية.
ورأى أبو عفش أنه وعلى الرغم من الاختلافات في وجهات النظر والاختلاف في التوجهات الفكرية والسياسية مع الآخرين يبقى هدف حركة فتح واحدا وهو وحدة الصف ووحدة الوطن ووحدة الشعب، مؤكدا على سعيها الدائم من أجل انجاز المصالحة وتجسيد الوحدة الوطنية الشاملة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا الفلسطيني.
وفي مخيم مار الياس قال مسؤول العلاقات السياسية لحركة فتح في بيروت خالد عبادي: في هذا اليوم المجيد جاءت فتح لترسم الطريق الواضح الى فلسطين عبر القرار الوطني الفلسطيني المستقل دون الابتعاد عن خط الوحدة العربية والعمق العربي ما جعلنا مدركين بأن قضيتنا هي قضية كل عربي حر شريف كما هي قضية كل احرار العالم.
واضاف: حركة فتح لم ولن تترك الميدان في كل المواجهات العسكرية والسياسية وخير دليل على ذلك ما يقوم به أبناء فتح وجماهير شعبنا من مواجهات يوميا مع العدو المحتل وتصديهم لقطعان المستوطنين في الضفة الغربية وفي كل أماكن الاشتباك مع العدو الصهيوني.
وتابع: ان  فتح التي قادت السفينة بالرغم من كل العواصف والانواء لا بد أن تتحمل بصدرها كل سهام المؤامرات التي حيكت ضدها وتعض على الجرح من اثر سهام الاخوة وتقف بكل شموخ بوجه رصاص الاعداء ثابتة بمشروعها الوطني الفلسطيني وبشرعية قيادتها التاريخية وتمسكها بالثوابت الوطنية لتحمي أحلامنا بالعودة والنصر الأكيد، وهي لن تنزلق الى دهاليز الارتباطات بمشاريع وهمية ولن تنجرف الى أودية المهاترات التي يمارسها بعض مراهقي السياسة.