عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 30 كانون الأول 2021

محتالون يستغلون حاجة المواطنين لتصاريح العمل وينهبون أموالهم

محكمة صلح حلحول حكمت بسجن أحدهم 3 سنوات

رام الله- خاص بـ"الحياة الجديدة"- تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات الصفحات المجهولة، تحمل مضامين ترويجية حول رفع "المنع الأمني"، الذي يحول دون حصول عشرات آلاف المواطنين على تصاريح تتيح لهم التنقل على طرفي الخط الأخضر. ووجد بعض ضعاف النفوس في هذا الاجراء التعسفي الاحتلالي فرصة لنهب أموال المواطنين من خلال انتحال صفات مختلفة. 
و"المنع الأمني" إجراء تعسفي عنصري تفرضه مخابرات الاحتلال، على المواطنين للنيل من حقوقهم الطبيعية بالتنقل والعمل والتجارة أو حتى الالتقاء بالعائلة والعلاج، وهو يحول دون قدرة عشرات الآلاف من التنقل على طرفي الخط الأخضر، ويفرض "المنع الأمني" في أغلب الحالات بناء على حجج واهية في محاولة للابتزاز والتنكيل بالمواطنين. 
ويوم الثلاثاء الماضي، ذهبت محكمة الصلح في حلحول إلى أشد عقوبة يتيحها لها القانون، وقضت بالسجن لمدة 3 سنوات على شخص بعد إدانته بانتحال صفة ضابط يعمل في الارتباط وجهاز المخابرات الفلسطينية، والاحتيال على مواطن من خلال الادعاء بقدرته على إزالة "المنع الأمني" عنه بما يمكنه من الحصول على تصريح للتنقل. 
ووجهت النيابة العامة للمتهم تهمة "الاحتيال بالإيهام بمشاريع أو حوادث أو أوامر أو ربح كاذبة لا حقيقة لها، خلافا للمادة 471/1 من قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960، والتهديد بإنزال ضرر غير محق خلافا للمادة 354 من القانون ذاته". 
وفي التفاصيل قام المدان بإيهام المشتكي وهو من بيت لحم بأنه يعمل في الارتباط وجهاز المخابرات العامة الفلسطينية، واشترك مع شخص آخر (فار من وجه العدالة) وادعى الشخص غير المقبوض عليه أن اسمه (داهود) وأنه يعمل في مخابرات الاحتلال، وأنه سيقوم برفع "المنع الأمني" عن المشتكي لتمكينه من الحصول على تصريح عمل. 
وحصل الاثنان على مبلغ 60 ألف شيقل من المشتكي على دفعات، ولم يحصل أنهما قاما برفع "المنع الأمني" ولم يحصل على تصريح. وفي هذه الأثناء قاما بتهديده بقتله وقتل زوجته وهو ما دفعه إلى تقديم شكوى إلى النيابة العامة، وقبضت الأجهزة الأمنية فيما بعد على أحد المتهمين، وحكم قاضي محكمة الصلح في حلحول بسجنه لمدة 3 سنوات، فيما لا يزال الآخر فارا من وجه العدالة. 
وتفيد المعلومات المتاحة بأن مظاهر الانتحال على مواطنين من خلال ايهامهم بالحصول على تصاريح للعمل تكررت في عدد من المحافظات وهو ما يستدعي من الجهات المختصة توجيه حملة توعوية لمنع مزيد من حالات الاحتيال.