عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 26 كانون الأول 2021

"أمل" تبلسم آلام مرضى الكلى في طولكرم

تقدم أدوية ومستلزمات طبية مجانية لـ 145 مريضا في المحافظة

طولكرم- الحياة الجديدة- مراد ياسين- تأسست جمعية "أمل" لرعاية مرضى الغسيل الكلوي الخيرية في محافظة طولكرم التابعة لوزارة الصحة منذ عامين على يد المرحوم وئام عودة الذي توفي إثر إصابته بفيروس كورونا، علمًا أن أعضاء الجمعية باستثنائه يعانون من مرض الفشل الكلوي، وارتفع عدد المرضى المسجلين فيها إلى 145 مريضا من محافظة طولكرم حتى الآن.
ويقول مدير العلاقات العامة في الجمعية إسلام أبو شمعة لـ "الحياة الجديدة": إن الجمعية ومنذ تأسيسها تعمل على تقديم المساعدات للمرضى وتوفير الأدوية اللازمة لهم التي قد يصل سعر العلبة منها إلى 1800 شيقل بدعم من رجال الخير فقط، علما أن الأدوية باهظة الثمن لا تتوفر في وزارة الصحة، وتأهيل قسم غسيل الكلى في مستشفى د. ثابت الحكومي رغم أنه ضيق ولا يتسع بشكل كاف للمرضى.
وأضاف أبو شمعة أن جهاز المخابرات العامة الفلسطيني تبرع بمركبة لصالح الجمعية لنقل المرضى من بيوتهم إلى مراكز الغسيل الكلوي بشكل مجاني، ورغم ذلك لا تكفي لجميع المرضى بسبب عدم توفر الديزل بشكل كاف أو بسبب تضارب المواعيد ووجود سيارة واحدة فقط.
وتوفر الجمعية أصنافًا من الأدوية التي لا توفرها وزارة الصحة منها إبرة الابريكس" لعلاج نقص الدم، و"هارتوليزين لعلاج الضغط وادوية اخرى.
ولم ينس أبو شمعة في سياق حديثه لـ "الحياة الجديدة" الإشادة بمنسق رابطة أطباء حقوق الإنسان داخل الخط الأخضر د. صلاح الحاج يحيى الذي يعمل على توفير ادوية الضغط مؤخرا مجانا لصالح مرضى الفشل الكلوي في محافظتي طولكرم وطوباس باستمرار.
وكشف أبو شمعة عن سلسلة من حملات التبرع التي تنظمها الجمعية لزراعة الكلى سواء عبر وسائل الإعلام المختلفة، ويقول: "ووعدنا بسيارة إسعاف من قبل الصندوق العربي وما زلنا بالانتظار، كما تنظم الجمعية بشكل سنوي حملة شتوية لتوفير بطانيات لمرضى الفشل الكلوي في المحافظة الكرمية، وتوفير عربات مخصصة لنقل المرض بصورة مجانية، كما وفرت الجمعية 10 أجهزة تنفس اصطناعي لمرضى الفشل الكلوي في طولكرم منها بقدرة 10 لترات 3 اجهزة وبقدرة 5 لترات 7 اجهزة بالمجان.
ودعا أبو شمعة وزيرة الصحة د. مي الكيلة الى فتح قسم للكلى في مستشفى عتيل الحكومي الجديد الذي تم افتتاحه مؤخرا، لتوفير الخدمات اللازمة للمرضى في منطقة الشعراوية البالغ عددهم 60 مريضا، مؤكدا ان هنالك الكثير من الادوية لعلاج مرضى الفشل الكلوي غير متوفرة. 
وأكد أبو شمعة ان قسم علاج الفشل الكلوي في مستشفى د. ثابت الحكومي يضم 16 جهازاً لغسيل للكلى وفي حال تعطل أحدها يضطر المرضى للانتظار ساعات طويلة في باحة المستشفى، مؤكدا ان الجمعية وخلال حملة تبرعات نفذتها مؤخرًا استطاعت وبدعم من رجال الخير ان توفر 6 اجهزة إضافية لغسيل الكلى في المحافظة واحدة منها خصصت لقسم العناية المكثفة (ICU )، ما ساهم في التخفيف من معاناة المرضى. 
ولفت أبو شمعة الى ان الجمعية قامت بتأهيل مدخل قسم غسيل الكلى في مستشفى د. ثابت الحكومي وتحسين مدخله ورفده بالعديد من طاولات الاكل وصنابير المياه ومقاعد استراحة للمرضى الزوار ومكيفات تبريد داخل القسم، بالإضافة الى توفير فرشات طبية بقيمة 1000 شيقل للفرشة الواحدة وكل ذلك بدعم وتمويل من اهل الخير والمحسنين. 
وأوضح أبو شمعة ان مستشفى د. ثابت الحكومي يضم قسما فيه 16 سريرا لمعالجة مرضى الفشل الكلوي وهذا العدد مقارنة مع عدد المرضى غير كاف، مؤكدا ان المكان ضيق للغاية وغير مناسب لمعالجة المرضى آملا من وزيرة الصحة وكافة الجهات ذات الاختصاص العمل على توسيع المكان وتوفير دكتور أوردة دموية في هذا القسم حيث يضطر المرضى للسفر الى المجمع الطبي في مدينة رام الله للعلاج.
وكشف أبو شمعة عن خدمة نقل المرضى الى كافة مستشفيات الوطن ومستشفيات المدينة عبر سيارة تبرع بها جهاز المخابرات العامة لصالح الجمعية من اجل التحفيف من معاناة المرضى ماديا، والاولوية لنقل المرضى بين المدن مرتبطة بحالة المريض الصحية والمادية والاجتماعية، مؤكدا ان الجمعية تعمل ليلا نهارا في خدمة نقل المرضى وان أي مشكلة او تقصير يكون بسبب عدم وجود التمويل اللازم لتغطية المصاريف المترتبة على عملية النقل وعلى موضوع توفير بعض الادوية.
وبين أبو شمعة حاجة حالتين من المرضى الفشل الكلوي الى زراعة اطراف صناعية، آملا من المجتمع المحلي دعم ومساندة الجمعية لتقديم الدعم اللازم الممكن لهؤلاء المرضى وتوفير ما يحتاجونه في اقرب فرصة ممكنة للتخفيف من معاناتهم. 
ودعا أبو شمعة رجال الخير الى التبرع لشراء سيارة إسعاف خاصة لمرضى الفشل الكلوي تكون قادرة على نقل المرضى من مستشفى الى اخر، مؤكدا ان العديد من المرضى حالتهم صعبة وبحاجة ماسة الى سيارة اسعاف متخصصة لنقل المرضى تراعي ظروفهم الصحية، مؤكدا ان الجمعية تسعى جاهدة في مساندة ودعم حاملي هذا المرض والتخفيف عليهم قدر الامكان وازالة أي عائق بوجه المرضى، مؤكدا ان أعضاء الجمعية يعملون بشكل تكاملي من اجل توفير الخدمة الجيدة للمرضى كما يقومون بزيارات دورية للعديد من المرضى والاطمئان على صحتهم وللتأكد من متابعتهم للعلاج على اكمل وجه. 
شهادات مؤثرة من مرضى الفشل الكلوي
وقال ايمن ابراهيم البالغ من العمر (42) عاما: بدأت معاناتي منذ عام 2008 حينما شخصت بمرض الفشل الكلوي واضطررت لإجراء غسيل الكلى لعدة اشهر، ثم تبرعت اختي وزرعت الكلية بتغطية مالية من وزارة الصحة، وبعد 5 سنوات بدأت الكلية التي زرعتها برفض الجسم وتراجع وضعي الصحي بشكل متسارع لأعود مجددا لرحلة معاناة الغسيل الكلوي يوما بعد يوم، اذهب لغسيل الكلى بمدة لا تقل عن 4 ساعات الى جانب المضاعفات التي تؤثر على القدمين وضعف في القلب واشعر دوما انني بين الحياة والموت، منهك الجسم عند عودتي من الغسيل، جل ما اريده النوم فقط، مؤكدا ان قسم غسيل الكلى في مستشفى د. ثابت الحكومي يفتقر لطبيب متخصص بالكلى، مثنيا على دور جمعية " امل" لدورها الكبير في مساندته وتقديمه الدعم المادي والادوية اللازمة لعلاجه ووفرت له المواصلات مجانا الى المجمع الطبي في مدينة رام الله بغرض استكمال العلاج.
وتقول والدة الطفل زين زنادة "14 عاما " وقد بدا عليها الحزن والاسى ان ولدها اصبح من ذوي الاحتياجات الخاصة نتيجة عدم اعطائها "فوليك اسيد" اثناء حملها به وعدم تقديم الارشادات الطبية اللازمة لها، حيث ولد بفتحة اسفل ظهرة وبكلية واحدة وبمثانة عصبية، اثرت على الكلى ما ادى الى اصابته بالفشل الكلوي، مؤكدة ان ولدها خضع لسلسلة عمليات جراحية من عمر يوم واحد، وبدأت معاناته بالغسيل منذ سنتين وثلاثة اشهر حيث يذهب يوما بعد يوم الى مستشفى النجاح بنابلس من الساعة العاشرة وحتى الرابعة عصرا ما اثر بشكل سلبي على تحصيله العلمي.
واضافت سلامة ان ابنها يأخذ فيتامينات بسبب عدم تناوله الطعام ويأخذ حليبًا خاصا لاطفال الفشل الكلوي ويتم توفيرها باستمرار من قبل جمعية "أمل".