الأسرى يواجهون البرد بأمراض جديدة
عزت دراغمة
يواجه الأسرى الفلسطينيون في معتقلات وسجون الاحتلال حالة الصقيع ودرجة حرارة تقترب من الصفر بالإصابة بالمزيد من الذبحات الصدرية والزكام والالتهابات وكأن الامراض الأخرى التي نتجت عن سوء الظروف الاعتقالية والإهمال الطبي ما أدى إلى استشهاد عدد لا يستهان به من أسرى الحرية، أمر لا يسد رمق وشهوة السجان الإسرائيلي، وفوق كل ذلك وضع غرف وزنازين الاعتقال التي تفتقر لأبسط متطلبات الإنسانية من تدفئة أو أغطية وفراش، ما يعني أن السجان الاسرائلي يواصل مسلسل التعذيب والانتقام حتى من الأسرى الذين لا حول ولا قوة لهم إلا من الصبر والإيمان بعدالة قضيتهم.
إن المنظمات والهيئات الإنسانية والحقوقية والمحلية والإقليمية والدولية مطالبة بسرعة التحرك سواء في الجانب السياسي أو الإنساني، لان الوقوف موقف المتفرج ودونما تحرك جاد وفعلي تطالب من خلاله أولا سلطات الاحتلال بتوفير وتزويد غرف الاعتقال للأسرى بكل ما يلزم الإنسان من احتياجات كي يحافظ على سلامته الجسدية والروحية، ومن ثم لا بد أن يشمل هذا التحرك مطالبة دول العالم خاصة الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية بممارسة كل الضغوط على حكومة بنيامين نتنياهو لوقف جرائم الاعتقال اليومية التي تتسع أكثر فأكثر ولا تراعي هذه الاعتقالات أيا من القوانين والأنظمة الإنسانية والدولية التي جاءت في ميثاق الأمم المتحدة ومنظماتها الأخرى، لاسيما وان إسرائيل شرّعت الكثير من القوانين المغايرة للقوانين الدولية وحللت ما هو محرم منها على مرأى ومسمع المجتمع الدولي.
ورغم تجربتنا المريرة مع سلطات الاحتلال إلا أن معاملة السجان الإسرائيلي بأعلى درجات الاستعداء للأسير الفلسطيني خاصة الأطفال منهم والنساء، تحتم علينا التحرك سواء عبر السلطة الوطنية ومن خلال نادي الأسير وهيئة شؤون الأسرى أو عبر المنظمات الإنسانية لتوفير إمدادات تشمل ما قد يسهم في تجنب الإمراض الناجمة عن الظروف الجوية وتقلبات الطقس، ومن هنا لا بد أيضا من هبة جماهيرية يرفد من خلالها القادرون من أبناء هذا الشعب أبناءهم وبناتهم بالاحتياجات الماسة والضرورية.
مواضيع ذات صلة
غزة بين الإدارة الدولية للأزمة ومفارقة "التعافي المعيَّق"
"حصة التوأم" من خريطة نتنياهو الجديدة!
د. إحسان عباس
تانغو حماس نتنياهو تطرف إسرائيلي ونكبة فلسطينية
الموازنة الإسرائيلية للعام 2026... موازنة حرب وأبارتهايد بامتياز
"نزع السلاح".. بين المناورات والذرائع!
المجالس المجتمعية.. حين تتحول الفكرة إلى نهج وطني فاعل