عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 23 كانون الأول 2021

ميلاد "حزين" في بيت الأسير خالد الحلبي

رام الله- الحياة الجديدة- عزيزة ظاهر- مع بدء التحضيرات للأعياد المجيدة، تزداد جراح البعد وآلام الفراق، وتتبدد ملامح الفرحة في منزل الأسير المقدسي خالد شوقي الحلبي، وللمرة الـ 20 على التوالي تضيء العائلة شجرة عيد الميلاد في ظل غياب الابن الأكبر في سجون الاحتلال، على أمل لم الشمل واللقاء به بعد انقضاء محكوميته.

ففي بيوت الأسرى تتحول أجواء عيد الميلاد إلى مناسبة للتضامن لا للمعايدة والفرح، يقول فادي شقيق الأسير لـ"الحياة الجديدة"، ومنذ العام 2002 غابت أجواء الميلاد العائلية في بيتهم، إلا أن مرارة الفقدان وأجواء الحزن تضاعفت لدى العائلة هذا العام، لغياب الوالد الذي وافته المنية قبل نحو عام، ولغياب شقيقهم في سجون الاحتلال.

وتتساءل عبلة الحلبي والدة الأسير خالد: كيف يكون البال مرتاحا وأبناؤنا داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي يعيشون ظروفا معيشية صعبة؟ وتتمنى أن تعم الفرحة قلوب جميع الأمهات بتحرير جميع الأسرى والأسيرات.

ويستذكر فادي، كيف كان شقيقه يضفي جوا من الفرح والبهجة على الأعياد، وهم يتشاركون في إضاءة شجرة الميلاد وتزيينها، ويرسمون البسمة على شفاه والديهم، إلا أن فرحتهم بالأعياد ستظل منقوصة ولن تكتمل، إلا بالإفراج عن شقيقه وعن جميع الأسرى والأسيرات.

الاعتقال

اعتقل الأسير خالد (44 عاما) للمرة الأولى عام 1994، حين كان قاصرا وحكم عليه بالسجن 32 شهرا، وبعد مطاردة ونضال طويل اعتقل مرة ثانية إبان الانتفاضة الثانية في العام 2002، ليقهر بعدها آلات التعذيب في الزنازين، ويكمل مسيرة النضال بخوض معارك الصمود والأمعاء الخاوية في زنازين سجن ريمون.

يجمع كل من عايش خالد أنه اجتماعي محبوب، يترك أثرا في العقول والقلوب، خاصة في قلب خطيبته كلير من سكان مدينة بيت لحم، التي قررت في العام 2017 أن تتحدى إلى جانبه حكم 28 عاما، وتنتظر بحب الرجل الذي لا مثيل له حسب وصفها، ولأن القلوب تلتقي قبل النظر، قرر كلاهما أن يقيما مراسم الزفاف ليكون العرس لزوجين، بأماكن مختلفة ومراسم مختلفة، عرس لأجساد بعيدة وأرواح حرة متلاحمة.