عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 22 كانون الأول 2021

فلسطينيو سوريا يحتجون على قرارات "الأونروا" تقليص مساعداتها لهم

اللجان الشعبية الفلسطينية في لبنان تحذر من خطوات تصعيدية

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة - تواصل اللجان الشعبية الفلسطينية في لبنان، دعم ومشاركة المهجرين الفلسطينيين من سوريا إلى لبنان في تحركاتهم الاحتجاجية ضد قرار "الاونروا" تقليص الخدمات المالية والغذائية المقدمة لهم.

وطالب أمين سر اللجان، منعم عوض، المدير العام لـ"الأونروا" كلاوديو كوردوني بالتراجع عن قراره محذرا من المواقف التصعيدية.

وقال عوض لـ "الحياة الجديدة: "في ظروف اقتصادية صعبة تمر بها البلد وانهيار كامل للاقتصاد اللبناني والليرة اللبنانية بدلا من أن تضطلع الأونروا بالمسؤولية المناطة بها من قبل الأمم المتحدة وهي غوث وتشغيل اللاجئين، وتبني خطة الطوارئ في وقت عصيب كهذا،  تصر على تقليص الخدمات التي تقدمها للاجئين الفلسطينيين وهذا أمر مستغرب ومستهجن".

وأضاف: "بصفتي أمين سر للجان الشعبية الفلسطينية في لبنان اتخذت قرارا بتنفيذ الاعتصامات المفتوحة أمام مكاتب مدراء الأونروا في المخيمات من قبل اخواننا المهجرين من سوريا إلى لبنان".

وتابع: "نحن نشد من أزرهم في هذا المطلب المحق، وستكون هناك اعتصامات يومية في المناطق.. إلى ان يتم التراجع عن هذا القرار المجحف لتداعياته السلبية على أهلنا المهجرين من سوريا".

إلى ذلك، تتواصل الاعتصامات أمام مكاتب مدراء الأونروا في جميع المناطق للضغط على الوكالة من أجل التراجع عن قرارها، فقد نفذ في الشمال يوم أمس الثلاثاء اعتصام أمام مكتب مدير خدمات مخيم نهر البارد خالد الحاج، دعت اليه اللجنة الشعبية الفلسطينية ولجنة النازحين في المخيم.

وشارك في الاعتصام ممثلون عن القوى السياسية الفلسطينية، واللجنة الشعبية، وعدد كبير من النازحين وجمع من أبناء مخيم نهر البارد، تخلله رفع الشعارات والعرائض التي تندد بقرار الأونروا وتدعوها للتراجع عن قرارها الجائر.

 

وألقى أبو عمار الصفوري، كلمة باسم النازحين، تحدث فيها عن لجوئهم القسري إلى لبنان رافضا قرار الأونروا الأخير، منتقدا بعض المؤسسات التي لم تقدم على مساعدتهم  طيلة الفترة، مؤكدا بقاء النازحين أعزاء ورافعي الرؤوس مع أهلهم في مخيم نهر البارد، يتقاسمون معهم رغيف الخبز، ويناضلون سوية دون التراجع عن مطالبهم وحقوقهم التي سينتصرون لها.

بدوره، تحدث عضو اللجنة الشعبية الفلسطينية ومسؤول لجنة النازحين الحاج أبو نزار خضر، عن لقاء عقد مؤخرا في قاعة الراحلة الحاجة ام الفهد كنعان بمخيم نهر البارد وعن تشكيل لجنة لمتابعة القرار الظالم للأونروا مع المعنيين.

وأكد خضر رفض اللجنة الشعبية الفلسطينية للقرار،  مشددا على مسؤولية الأونروا لمساعدة الفلسطينيين كي يعيشوا حياة كريمة تليق بهم، داعيا إياها لاعتماد برنامج طوارئ إغاثي شامل.

ووقع المعتصمون مذكرة تتضمن مطالب النازحين، تم رفعها للمدير العام للأونروا عبر مدير خدمات مخيم نهر البارد خالد الحاج.

وبالتوازي  نفذت يوم أمس الثلاثاء،  اللجنة الشعبية في مخيم الجليل - بعلبك، ولجنة متابعة المهجرين الفلسطينيين من سوريا اعتصاما أمام مكتب مدير خدمات المخيم، شارك فيه ممثلون عن فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، والجمعيات والمؤسسات المدنية، وحشد من أبناء المخيم، والنازحين، رافعين شعارات تطالب الأونروا بالتراجع عن قرارها.

وفي صيدا لم يحل الطقس العاصف دون تنظيم اعتصام يوم السبت، أمام مكتب خدمات الأونروا في مخيم عين الحلوة،  رفضًا لتقليصات الأونروا وقراراتها الأخيرة بحق النازحين الفلسطينيين من سوريا.

و كان  النازحون الفلسطينيون من سوريا قد نفذوا، أمس الأول الإثنين، اعتصاماً جماهيرياً  أمام المكتب الاقليمي للأونروا في منطقة المدينة الرياضية في بيروت، وبالتزامن مع زيارة الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش اليها، شارك فيه ممثلون عن الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية والفلسطينية، واللجان الشعبية في بيروت ومخيماتها، ومسؤول اللجنة العليا لمتابعة شؤون المهجرين في بيروت وأعضاء اللجنة، وأهالي وعوائل النازحين الفلسطينيين من سوريا في لبنان، وحشد من أهالي مخيمات بيروت.

وألقى أمين سر اللجان الشعبية في بيروت أبو عماد شاتيلا كلمة اعتبر فيها أن مشاركة اللجان الشعبية، والمؤسسات الفلسطينية، تأكيد على أن النازحين الفلسطينيين من سوريا هم امتداد للاجئين الفلسطينيين في لبنان وجزء لا يتجزأ منهم.

واعرب شاتيلا  عن رفضه لكل أشكال تقليص الخدمات وآخرها إعلان الأونروا تقليص المساعدات النقدية للنازحين الفلسطينيين من سوريا، مطالبا باستدراك مفاعيل هذا القرار، داعيا المجتمع الدولي الى تحمُّل مسؤولياته كاملة في مجالات الصحة والتعليم والإغاثة.

وفي السياق دعت  اللجنة العليا لمتابعة شؤون المهجرين الفلسطينيين من سوريا إلى لبنان واللجان الشعبية في منطقة صور للمشاركة في الاعتصام  الذي سينظم، صباح اليوم الأربعاء، أمام مكتب منطقة صور في الأونروا - جل البحر، دعما لأهلنا المهجرين الفلسطينيين من سوريا، ولمطالبة الأونروا بالتراجع عن قرارها بحقهم.

يذكر أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، اعلنت في تاريخ  ١٥ كانون الأول ٢٠٢١، عن تخفيض المساعدات المالية للفلسطينيين المهجرين من سوريا، وذلك بوقف المساعدة المالية للعائلة وقيمتها ١٠٠ دولار  ويصرف ٢٥ دولارا للفرد، وإلغاء المساعدة المالية مقابل الغذاء التي كانت مقررة، بحجة الصعوبات المالية التي تعانيها الوكالة.

وأكدت  اللجان الشعبية رفضها المطلق لكل ما جاء في الإعلان، وطالبت الأونروا بالتراجع عنه  لتداعياته الاقتصادية على الأهالي المهجرين من سوريا وحذرت من المواقف التصعيدية ضد الوكالة في حال الإصرار على تنفيذ هذه القرارات.