عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 16 كانون الأول 2021

بسمة من ثغر "ريتا" للعبة يابانية

رام الله- الحياة الجديدة- إسراء شلبي- ترفع الطفلة ريتا زيد (7 أعوام) يدها لتلقي تحية حب لطفلتين يابانيتين أرسلتا لها هدية قائلة: "أوريغاتو"، في مشهد رعته دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير بالتعاون مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي "جايكا"، كانطلاقة لمشروع يهدف لتحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين.

الطفلة اللاجئة ريتا ذات السبعة أعوام من مخيم الجلزون شمال رام الله، تعاني من داء السكري (النوع الأول)، كانت إحدى المستفيدين من المساعدات الطارئة لمشروع (بالسيب) أثناء جائحة كورونا، حيث استفادت من جهاز "سينسور" لقياس السكري (بدون وخز) ما خفف من معاناتها، وبعد نشر مقال حول قصتها في يوم اللاجئ العالمي في 20 حزيران، تواصلت صحيفة "أساهي" اليابانية مع مكتب جايكا لمقابلتها، ونشرت الصحيفة في شهر تموز 2021 قصتها، وحينها قالت ريتا إنها "تود اللعب مع الأطفال اليابانيين".

ولاقت ريتا تضامنا من طفلتين يابانيتين بعد أن تواصلتا معا بعدما نشرت إحدى الصحف اليابانية خبرا عنها، ولينظم لها أمس في المدرسة المختلطة في مخيم الجلزون شمال رام الله، احتفال بلقاء عبر منصة "زوم" مع الطفلتين اليابانيتين، لينطلق من خلالها مشروع مساعدة الأطفال الذين يعانون من مرض السكري ضمن مبادرة تحسين أوضاع المخيمات الذي تشرف عليه دائرة شؤون اللاجئين بالتعاون مع "جايكا".

تقف ريتا أمام العشرات من الحضور المحلي والياباني وعدد من أطفال مدرستها وسط أجواء من الفرح، وتقول لصديقتيها اليابانيتين بنبرة هادئة وباللغة اليابانية "أوريغاتو"، ثم تكمل: "بشكركم كثير.. أنا بشكركم على الهدية".. وتفتح ريتا هديتها المشكلة من رسائل مكتوبة باللغتين العربية واليابانية، إضافة إلى ألعاب ورقية يابانية تقليدية.

يقول إياد زيد والد الطفلة ريتا لـ"الحياة الجديدة": "بدأت الفكرة من خلال تعرف أطفال يابانيين على معاناة ريتا مع مرض السكري، الذين رغبوا في مساعدتها والتضامن معها، وذلك عن طريق التواصل الإلكتروني فيما بينهما".

ممثل وكالة (جايكا- فلسطين) جونجي كواشيما يقول لـ"الحياة الجديدة": "انتشرت قصة ريتا في صحيفة يابانية بشكل كبير، وبعد نشر المقال، تجاوب العديد من الأطفال اليابانيين بالتضامن مع ريتا، وأرسلوا لها بعض الهدايا وأوراق الأوريجامي، وسلّمها لها الممثل الرئيسي لمكتب جايكا في شهر أيلول 2021، وتم توثيق ذلك بمقال في صحيفة (أساهي)".

ويضيف كواشيما: العديد من الأطفال اليابانيين القارئين للمقال وآبائهم أبدوا المزيد من التعاطف مع ريتا والأطفال اللاجئين الفلسطينيين، وأبدوا رغبتهم في اللعب وتعليم الأوريجامي. من خلال اللعب، سيتمتع الأطفال بتجربة فريدة من نوعها، وسيتواصلون فيما بينهم، وسيستمتعون.

وأضاف: "انطلاقة الفعاليات بدأت اليوم (أمس الأربعاء)، وذلك بربط عشرات الأطفال الفلسطينيين بنظرائهم اليابانيين إلكترونيا، حيث بدأنا بتعليمهم لعبة الأوراق اليابانية، وذلك بالتزامن مع فعاليات في مخيمات أخرى، وذلك ضمن مشروع تحسين أوضاع المخيمات الفلسطينية".

ومشروع تحسين المخيمات الفلسطينية، هو مشروع يتم بتنفيذ من دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير، بالتعاون مع وكالة جايكا، لتحسين أوضاع سكان المخيمات في ظل ظروف معيشية متدهورة نتيجة تقادم المرافق والبنى التحتية، حيث انطلقت المرحلة الأولى (2017 - 2019) بثلاثة مخيمات (عقبة جبر والجلزون وعسكر القديم)، فيما توسعت المرحلة الثانية منه (2020 - 2025) لتشمل 12 مخيما في الضفة الغربية.

وأنشأ مشروع تحسين المخيمات الفلسطينية، منتدى "تحسين المخيم"، ويضم أنواع أصحاب المصلحة المختلفة في المخيم بما في ذلك أعضاء اللجنة الشعبية بقصد التخطيط التشاركي والشمولي لتحسين المخيم، وأتاح هذا النهج لأهالي المخيم فرصة التعبير عن آرائهم، ويعكس المنتدى أقصى قدر من أصوات سكان المخيم في أنشطة تحسين المخيم التي يجري حاليا التخطيط لها وتنفيذها من قبل دائرة شؤون اللاجئين واللجان الشعبية.

وفي هذا الإطار يقول زياد الرياحي (عضو منتدى تحسين مخيم الجلزون)، إن "المبادرات مشكلة من عدد من المتطوعين الذين كانوا يعملون لمساعدة الأهالي وسد احتياجاتهم، لكن لم تكن مبادراتنا تغطي جميع احتياجات أهالي المخيم، لكن عندما أطلقنا المنتدى، بدأنا باستفتاء آراء الناس حول احتياجاتهم، وبالتالي أصبح لدينا قاعدة بيانات أوسع حول احتياجاتهم".

وأضاف الرياحي: "واحدة من هذه الاحتياجات، هو توفير أجهزة فحص السكري (سينسور) لمجموعة من الأطفال، وهو سيكون باكورة أنشطة متعددة مستقبلا في هذا الإطار".