أهالي الجولان السوري المحتل يجددون رفضهم القاطع لقرار الضم في الذكرى الأربعين لصدوره

الجولان السوري المحتل- سلام مشرقي- جدد أهالي الجولان السوري المحتل تأكيدهم على انتمائهم لوطنهم الام سوريا ورفضهم القاطع لقرار الضم المشؤوم بالذكرى الأربعين لصدوره. ففي الرابع عشر من كانون الأول في العام 1981 قرر الكنيست الإسرائيلي بموجب "قانون الجولان" ضم الجولان المحتل وفرض القانون والقضاء والإدارة الإسرائيلية عليه، في خطوة حاولت من خلالها إسرائيل تكريس احتلالها للهضبة السورية كما فرض الجنسية الإسرائيلية على أهلها السوريين بعد احتلالها عام 1967.
الا ان هذا القرار لقي رفضا دوليا وعربيا وإقليميا في حينه، حيث عقبه القرار 497 الصادر عن مجلس الامن الدولي، والذي رفض الاجراء الإسرائيلي واعتبره لاغيا نسبة لصدوره عن سلطة احتلال ليس من حقها وفق قواعد القانون الدولي اجراء أي تغيير على الواقع الجغرافي او السكاني في المناطق المحتلة.
كما تجلى رفض هذا القرار بإضراب شامل خاضه أهالي الجولان في 1982\02\14 واستمر لمدة ستة اشهر كاملة استطاعوا من خلالها فرض سيطرتهم على أراضيهم وتثبيت هويتهم السورية بعد رفضهم القاطع للجنسية الإسرائيلية المفروضة عليهم.
"خضنا الاضراب لستة اشهر كاملة قمنا خلالها بشل الحركة بالجولان المحتل بشكل كامل، ولم نخضع لتهديدات السلطات الإسرائيلية ورفضنا قرارها جملة وتفصيلا ونرفضه حتى اليوم" يقول الشيخ قاسم الصفدي من سكان قرية مجدل شمس في الجولان المحتل.
ويضيف: "نعتبر يوم إقرار قرار الضم يوما اسود في تاريخ الجولان المحتل، هذا القانون ولد ميتا ولا يساوي الحبر الذي كتب به، منذ يوم صدوره خرجنا بتظاهرات واحتجاجات أجبرت السلطات الإسرائيلية في حينها بتجميد كافة مخططاتها، لكن مطامع الاحتلال بقيت قائمة تستهدف هذه الأرض وكل ما عليها من خيرات وموارد".
فالاحتلال الإسرائيلي استمر بمساعيه لفرض السيطرة على أراضي الجولان السوري المحتل، وذلك من خلال الهيمنة على الأملاك السورية وبناء 32 مستوطنة على الأرض المحتلة وانتهاك كافة موارده لصالح المستوطنات اليهودية، كما حاول استمداد شرعيته من خلال قرار صدر في عهد ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب في العام 2019 اعترف من خلاله بالسيادة الإسرائيلية على أراضي الجولان.
هذه المحاولات كافة لم تلقى أي اعتبار لدى أهالي الجولان المحتل، الذين وبعد مرور أربعة عقود اكدوا ان الأرض عربية سورية كانت وستبقى. ففي حديثه اكد الشيخ رفيق إبراهيم وهو أيضا من سكان قرية مجدل شمس المحتلة، اكد على تشبثهم بأراضيهم ورفض هذه القرارات "اعتبرنا الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على أراضي الجولان قرارا باطلا ومجرد حبر على ورق، فلا يحق لاحد سوى لأهالي الجولان أصحاب الأرض تقرير انتمائهم وهويتهم، ونحن اكدنا في الماضي ونؤكد اليوم بأن انتمائنا عربي سوري لا تزعزعه كافة المحاولات لفرض أي هوية أخرى علينا وعلى ارضنا".
وعن المحاولات الإسرائيلية التي ما زالت قائمة حتى اليوم وتسعى لتمرير قرار ببناء مستوطنتين جديدتين على أراضي الجولان بقرار من رئيس الحكومة الإسرائيلية نفتالي بينت علق الشيخ رفيق إبراهيم "نقول للمستوطنين في فلسطين المحتلة كما في الجولان المحتل، ابحثوا عن ارض آبائكم واجدادكم، نحن هنا في ارضنا ندافع عن وطن اجدادنا ونقف الى جانب كرامتنا والى جانب وطننا لا يثنينا توسع الاستيطان ولا يغير من هوية الأرض وسيادتها العربية".
مواضيع ذات صلة
الاعتداءات الجنسية تتسلل إلى زنازين الأسر وتلاحق الأسرى بصمت
مستوطنون يلاحقون جثمان ثمانيني!
جنين: هجمة استيطانية شرسة ومنع مواطنين من دخول برطعة الشرقية
ماراثون فلسطين في نسخته العاشرة.. لأول مرة صافرة البداية في رئتي الوطن
عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات إسرائيلية مشددة واعتقالات
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل