"دوار قلقس".. يفتح الباب أمام الخربة للتطور في مجالات الصناعة والزراعة والعيش بأمان
أنهى افتتاح المدخل فصولا من المعاناة للسكان دامت أكثر من 20 عاما
الخليل- الحياة الجديدة- وسام الشويكي- يطوي افتتاح "ميدان قلقس"، صفحة المعاناة التي بقي أهالي الخربة الواقعة جنوب مدينة الخليل، وسكانها، يتجرعون مرارتها منذ أكثر من 20 عاماً، بسبب إغلاق المدخل الرئيس لها من قبل قوات الاحتلال.
وينهي افتتاح الميدان (الدوّار) حالة الخوف والمرارة، التي لطالما عاشها الأهالي والسكان، جرّاء تعرض أبناء لهم على مدار السنوات السابقة للموت بالدهس، والتعرض للدهس، أثناء اضطرارهم للعبور على الشارع الالتفافي الذي يمر من أمام المدخل المغلق. كما يضع حدًّا للمعاناة التي كانت تكتنفهم أثناء اجتياز طرق طويلة المسافات للوصول إلى خربتهم، ناهيك عن حالة فصل الخربة عن امتدادها الجغرافي الطبيعي عن أحياء المدينة المترابطة بفعل هذا الإغلاق الذي سبب لها عزلاً قسرياً، تضررت منه أيضاً عدد من المنشآت الصناعية والتجارية، ومنع من تطور الخربة، وحد من استثمار أراضيها الزراعية.
وجاءت إعادة فتح مدخل الخربة، بعد جهود حثيثة بذلتها بلدية الخليل بالتعاون مع الهيئة العامة للشؤون المدنية (الارتباط المدني الفلسطيني)، على مدار السنوات السابقة، أفضت إلى إقامة دوّار على الشارع الالتفافي المتقاطع مع المدخل، وتأهيله، بتكلفة إجمالية من صندوق البلدية بلغت خمسة ملايين شيقل، وهي أول بلدية محلية تنتزع حق العمل على الشارع الالتفافي المار على أراضي المدينة.
وبإعادة هذا المدخل، سُيمكن الخربة من "الدخول إلى عصر جديد من التطور والحداثة"، على ما يؤكد ذلك رئيس بلدية الخليل تيسير ابواسنينة. و"سيسهم في تنشيط الحركة التجارية وتسهيل حياة سكانها"، أيضاً، وفق ما أشار إليه وزير الحكم المحلي م. مجدي الصالح، وذلك أثناء حفل أقامته البلدية أمس عند المدخل، تحت رعاية رئيس الوزراء د.محمد اشتية، وبحضور الوزير الذي افتتح ورئيس البلدية المدخل رسمياً، طاوياً صفحة من معاناة السكان.
وأشاد وزير الحكم المحلي م. الصالح، بجهود بلدية الخليل على مدار عدة سنوات التي بذلتها بغية تذليل العقبات، والتي تُوجت أخيراً بافتتاح ميدان خربة قلقس، لافتاً إلى أنّ هذا المشروع هام وحيوي لأهالي مدينة الخليل وسيساهم في تنشيط الحركة التجارية وتسهيل حياتهم، لافتاً إلى أنّ الحكومة والهيئات المحلية تنفذ مشاريعها خدمةً لأبناء شعبنا في كافة أماكن تواجده، مؤكداً أنّ المناطق المصنفة (ج) لها أولوية لدى الحكومة وتسعى إلى تعزيز صمود المواطنين فيها، مشدداً على أنّ الحكومة لن تدخر جهداً في دعم محافظة الخليل على مختلف الأصعدة.
من جانبه، أعرب أبو سنينة عن سعادته بإعادة اللّحمة لطرفي المدينة في منطقة قلقس المفصلية، موضحاً أهمية هذا المشروع الذي يُعتبرُ حلاً لإنهاء معاناة سكان المنطقة اليومية، لافتاً إلى أنّ "فرحة الأطفال وطلبة المدارس في قلقس لا تعادلها فرحة بتحويل حلمهم بعبور الشارع بأمان إلى حقيقة"، مثنياً على صمود المواطنين في قلقس وإصرارهم على فتح هذا الطريق الذي يصلهم بأهاليهم في مدينة الخليل.
وأشاد ابواسنينة بجهود الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية، وأهالي قلقس، لتعاونهم مع بلدية الخليل على إعادة فتح سدة قلقس، مبيناً أنّ بلدية الخليل أول بلدية فلسطينية تعمل على الطريق الالتفافي، مشيراً إلى أنّ خربة قلقس ستشهد عصراً جديداً من التطور والحداثة، كونها منطقة توسع حضري وسيتم استثمار أراضيها في مشاريع اقتصادية وزراعية وإسكانية في المستقبل القريب.
من جهته، قال نائب محافظ الخليل د.رفيق الجعبري: "يحق لسكان قلقس، بعد 20 عاماً من إغلاق السدة وعدم تمكنهم من الوصول إلى منازلهم وأراضيهم، أن يحتفلوا وأن تعلو الابتسامة محياهم بعد هذا القهر والظلم الذي عانوه من الاحتلال الإسرائيلي".
وأشار رئيس الغرفة التجارية والصناعية لمحافظة الخليل، عبده إدريس، إلى الآثار السلبية من الناحية الاقتصادية، التي ترتبت على إغلاق المدخل لسنوات طويلة، نظراً لوجود للعديد من المصانع والمزارع والمصالح التجارية في المنطقة، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف نقل المواد الخام والمصنعة بالإضافة إلى الوقت المضاعف خلال النقل.
وأعرب إدريس، أن تكون هذه الخطوة بوابة لفتح شارع السهلة وعودة الاقتصاد إلى البلدة القديمة والمناطق المغلقة.
إلى ذلك، قال سكان الخربة: "إن إعادة افتتاح المدخل يزيل عن كاهلهم عناء ما يزيد عن 20 عاماً من العذاب والمرارة، ويرفع الأخطار عنهم وعن أبنائهم ونسائهم أثناء التنقل بين الخربة والمدينة"، معربين عن أملهم ان يشدن ذلك لمرحلة جديدة من التطور والعمران للخربة، ورفع مستواها الاقتصادي والزراعي.

مواضيع ذات صلة
الاعتداءات الجنسية تتسلل إلى زنازين الأسر وتلاحق الأسرى بصمت
مستوطنون يلاحقون جثمان ثمانيني!
جنين: هجمة استيطانية شرسة ومنع مواطنين من دخول برطعة الشرقية
ماراثون فلسطين في نسخته العاشرة.. لأول مرة صافرة البداية في رئتي الوطن
عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات إسرائيلية مشددة واعتقالات
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل