عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 14 كانون الأول 2021

قيادة فصائل منظمة التحرير بلبنان في حالة انعقاد دائم لتطويق الأحداث وارتداداتها على المخيمات

اللواء أبو عرب وصف بيان "حماس" بالتحريضي والافترائي

قائد الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي أبو عرب

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- وصف قائد الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي أبو عرب، بيان حركة حماس الذي أصدرته بعد التوتر الأمني الذي رافق تشييع المهندس حمزة ابراهيم شاهين، وسقوط أربع ضحايا قضوا بإطلاق النار، إضافة لعدد من الجرحى، والذي سبقه انفجار مخزن  للأسلحة والذخيرة في أحد مساجد مخيم البرج الشمالي يعتقد انه لحركة حماس، التي ما زالت تفرض طوقها الأمني حوله، بالتحريضي والافترائي الذي تنوي عبره حماس التهرب من كل مسؤولية تجاه شعبنا وأمنه وسلامته. 
ووصف أبو عرب لـ"الحياة الجديدة" تحميل حماس للسلطة الوطنية في رام الله وقوات الامن الوطني الفلسطيني المسؤولية الكاملة عما حصل في البرج الشمالي بالاتهام المجهز كالعادة بوجه الشرعية الفلسطينية. 
وقال: السلطة الوطنية بدءا من سيادة الرئيس ابو مازن مرورا بمشرف الساحة في لبنان عزام الاحمد وكل مسؤول فيها، كانوا حريصين على الطلب منّا بتحمل الصغيرة والكبيرة ولو على حسابنا من اجل الناس وسلامتهم وهدوئهم. واضاف، متى كانت حماس تتعامل مع السلطة والشرعية؟ فهي لا تعرف الا التخوين والتجريح، ولكن من المعيب ان تصل بها الدرجة ان تتهم الامن الوطني الفلسطيني بالجريمة في سبيل تغطيتها على الجريمة التي حصلت في الجامع، وهو امر غير مقبول ومردود عليها. 
واضاف: كنا نحن كحركة فتح وقوات الامن الوطني منذ حصول الانفجار متعاطفين معهم، وسفير دولة فلسطين في لبنان كان اول الواصلين الى مخيم البرج الشمالي قبل قيادة حركة حماس، ونحن ما زلنا مصرين على التحقيق بتفجير المسجد ومعرفة الحقيقة سواء في انفجار المسجد او خلال التشييع، وجاهزون لتسليم الدولة اللبنانية اي احد من قوات الامن الوطني تثبت ادانته. 
وقال، انه عندما زار اسماعيل هنية مخيم عين الحلوة كلفت من قيادة السلطة الوطنية بان اتابع استقباله، وكانت كل قوات الامن منتشرة خوفا من طابور خامس، وبقيت متابعا معه من مدخل المخيم حتى وصوله للجامع وخروجه، وكنا حريصين كل الحرص على سلامته بتعليمات القيادة العليا، لاننا نعرف جيدا لو حصل اي مكروه سيتهمون حركة فتح وليس سواها، وايضا حين اتى الزهار الى مخيم الرشيدية تم الطلب من قوات الامن مواكبته. 
وردا على التحريض على قوات الامن الوطني ودعوة حماس لاجهزة الامن اللبنانية بوقف التعاون معها. قال: هذه دعوة للفوضى في المخيمات واستباحتها، نحن والدولة اللبنانية على تنسيق كبير، وستبقى قوات الامن الوطني هي الحماية لكل المخيمات في لبنان ولكل صغير وكبير فيها، مما يسهم بالحفاظ على امن المجتمع الفلسطيني واللبناني على حد سواء، فنحن حاربنا الارهاب داخل المخيمات من اجل ان يعيش ابناء شعبنا بهدوء وبمحبة وسلام. 
واردف ابو عرب، حماس ادرى بالانفجار وتفاصيله وكيف مات المهندس المدرب الذي يتبع لها، وهي اليوم ما زالت تفرض طوقا امنيا وتمنع الوصول الى الجامع؟ لماذا؟  فالأولى بها ان تكشف للدولة اللبنانية ولابناء مخيماتنا عما حصل بشفافية قبل ان توجه سهامها واتهاماتها البغيضة، مستخدمة حدثا امنيا آخر رتبت له للتغطية على ما حصل في ليل التفجير. 
واضاف ان حركة فتح متعاونة لأبعد حدود مع التحقيقات التي تجريها الدولة اللبنانية بالحادثين، وبقي على حماس ان تتعاون. 
 وكانت قيادة حركة فتح ممثلة باعلام الساحة اللبنانية اصدرت بيانا امس الاثنين، اعتبرت فيه ان المخاطر الحقيقية برزت بوجه جميع الأطراف وهم يدفنون الشهيد. 
واستنكر أمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح في منطقة صور اللواء توفيق عبدالله، زج اسم حركة فتح واتهامها جزافا ودون وجه حق بالتحضير وافتعال حادث برج الشمالي، وأدان بشدة الجريمة التي أدت إلى سقوط ضحايا.
ونفى عبدالله ان يكون لحركة فتح اي علاقة بالحادث الذي أدى إلى استشهاد ثلاثة من أبناء شعبنا الفلسطيني، مؤكداً استعداد حركته لتسليم أي شخص يثبت تورطه في الحادث، مشددا على حرص "فتح" على أمن واستقرار المخيمات والتجمعات الفلسطينية والجوار اللبناني الشقيق وعدم السماح لأي كان بالعبث بأمن وأمان أهلنا في المخيمات الفلسطينية في منطقة صور.
وطالب اللواء حماس بأن تعالج الموضوع بحكمة، بعيدا عن النزعات الفصائلية، وان تتحمل المسؤولية بتجرد وشفافية.
وقد اصدر أبناء المخيمات الفلسطينية في لبنان بيانا ردوا فيه على ما وصفوه بالبيان التوتيري والتحريضي الذي أصدرته حركة حماس على خلفية ما حصل في مخيم البرج الشمالي.
وقال البيان: "لقد أحسنّا الظن عندما كنا نعتقد بأن ما حصل في المسجد ما هو إلا حادث عرضي ناتج عن اشتعال حريق بطريقة ما، إلا أننا اليوم وبعد تواتر الأحداث بشكل دراماتيكي، أصبحنا على يقين تام بأن ما حصل في المسجد هو فعل ناتج عما تخطط وتدبر له حماس عمدا من أعمال تخريبية داخل المخيمات لزعزعة أمنها وضرب نسيجها المجتمعي، وإن ما كان يُعد في المسجد ما هو  إلا عبوات تفجيرية ناسفة لتنفيذ أجندتها الدموية". 
وتابع البيان: "إننا باسم أبناء المخيمات  الفلسطينية في لبنان نؤكد تمسكنا بوحدة الصف الفلسطيني، وندين ما حصل في مخيم البرج الشمالي، وإننا نعلم علم اليقين بأن بندقية حركة فتح شريفة، ووجهتها نحو العدو الإسرائيلي فقط، وإن قوات الأمن الوطني الفلسطيني هم الأحرص على وحدة الدم الفلسطيني والأجدر في حفظ أمن واستقرار مخيماتنا".  
وأضاف "إننا نطالب بفتح تحقيق نزيه وشفاف للوقوف على تفاصيل ما حدث، كما نطالب الطب الشرعي بأن يكشف لنا ما هو نوع الرصاص الذي استشهد به أبناؤنا ضحايا ما اقترفته حماس".
إلى ذلك، عقدت قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان أمس الاثنين، اجتماعاً طارئاً في سفارة فلسطين في بيروت بحضور سفير دولة فلسطين في لبنان، اشرف دبور، وأمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية فتحي ابو العردات، للوقوف على آخر المستجدات المتعلقة بالاحداث المؤسفة التي حصلت في مخيم برج الشمالي.
وعبرت قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية عن إدانتها "للاعتداء الجبان على موكب تشييع الشهيد حمزه شاهين، والذي ذهب ضحيته عدد من الشهداء والجرحى من أبناء شعبنا الفلسطيني، فضلاً عن حالة التوتر والرعب التي شهدها المخيم إثر هذا الاعتداء المشبوه، والذي تعتبره في قيادة فصائل منظمة التحرير اعتداء على امن واستقرار مخيماتنا كونه يستهدف ضرب الروح الوطنية الوحدوية التي تجسدت خلال المرحلة الصعبة التي مررنا بها وندعو الغيورين على شعبنا الى اقران ذلك قولاً وفعلاً والابتعاد عن لغة التحريض وبث روح الفرقة داخل مجتمعنا الفلسطيني.
ورفضت قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية البيانات الصادرة عن حركة حماس ومؤسساتها الاعلامية والروايات التي تستهدف مؤسسة الأمن الوطني الفلسطيني، هذه المؤسسة الوطنية التي أثبتت، حرصها الدائم والكبير على أبناء شعبنا الفلسطيني، وشكلت أيضاً وما زالت  بقيادتها وضباطها وعناصرها، صمام الأمان لأمن واستقرار المخيمات الفلسطينية، بكل الظروف وأصعبها وأدقها، والشواهد على ذلك كثيرة، كما ورفضت سياسة التشكيك والتخوين التي تتبعها حركة حماس ومحاولة التجييش ضد منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها الشرعية وفي مقدمتها مؤسسة الأمن الوطني الفلسطيني.
وقالت قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، إنها تضع الاحداث التي جرت في مخيم برج الشمالي بعهدة القضاء اللبناني والاجهزة الامنية اللبنانية المختصة في الدولة اللبنانية، للوقوف على حقيقة ما جرى من اعتداء على موكب التشييع والجهة التي تقف خلفها ومحاسبة الفاعلين وكذلك الكشف وتبيان حقيقة ما حصل في مسجد ابي ابن كعب في مخيم برج الشمالي والدعوة لنكون جميعاً عند مستوى مسؤولياتنا تجاه شعبنا الفلسطيني الذي يعاني ما يعانيه ويكفيه وليكن ذلك قولاً وفعلاً.
واعتبرت قيادة فصائل المنظمة نفسها في حالة انعقاد دائم لمتابعة الاحداث المؤسفة التي حصلت في مخيم برج الشمالي، ومعالجة آثارها وارتداداتها على كافة المخيمات والمجتمع الفلسطيني في لبنان.