"فاكهة التنين" تقاوم جدار الفصل العنصري في فرعون

طولكرم– الحياة الجديدة– مراد ياسين- "على بعد عدة أمتار من جدار الفصل العنصري في بلدة فرعون قررت المهندسة الزراعية سندس سندان عمر زراعة "فاكهة التنين "في أرضها غرب الجدار من اجل الحفاظ على أرضها من غول الاستيطان وبغرض الحصول على مصدر رزق مناسب لها ولافراد عائلتها".
وتقول عمر لـ"الحياة الجديدة "انه فور تخرجها من جامعة خضوري عام 2015 وحصولها على شهادة البكالوريوس في الزراعة تقدمت لعشرات الوظائف في القطاعين الحكومي والخاص دون جدوى، كما تقدمت للعديد من المؤسسات الزراعية للحصول على مشاريع زراعية دون جدوى، وفي عام 2021 تقدمت لمشروع "نجاحها" في جمعية التنمية الزراعية "الاغاثة الزراعية" "عبر موقعها الالكتروني على الانترنت والذي استهدف قطاع النساء الشابات الرياديات للحصول على مشروع ريادي يخدم القطاع الزراعي او البيئي، وبعد قبول فكرة زراعة فاكهة التنين كونها فكرة رائدة في محافظات الضفة الغربية واحتضانها من قبل جمعية التنمية الزراعية تمكنت من الحصول على تمويل لهذا المشروع بنجاح كبير.
واوضحت عمر انها اختارت هذا الصنف تحديدا بعد سلسلة من البحث والتحري عبر الشبكة العنكبوتية على الفاكهة الاستوائية وتحديدا فاكهة التنين التي يتم استيرادها من الداخل المحتل وتباع الحبة الواحدة بـ 15 شيقلا والكيلو بـ 50 شيقلا، مؤكدة انها وجدت صعوبة بالغة في الحصول على اشتال لهذه الفاكهة من اجل زراعتها، وبعد سلسلة من البحث والتحري في مشاتل المدينة تمكنت اخيرا من العثور على اشتال لهذه الفاكهة الاستوائية بعداستيرادها من مشاتل في الداخل المحتل.
وأوضحت عمر انها قامت بزراعة 120 شتلة من فاكهة التنين في شهر ايلول من العام الحالي على نصف دونم من ارضها المحاذية لغرب جدار لفصل العنصري، وهذه الفاكهة بحاجة الى 20 شهرا على الاقل لانتاجها، لافتة الى انها قامت بزراعة الفاكهة في براميل مخصصة لهذه النبتة وكل برميل يحمل 3 شتلات، مؤكدة انها لن تقوم بإنتاج الفاكهة فقط وانما ستنتج اشتالا لهذه الفاكهة بدلا من استيرادها من الداخل المحتل، وستكون قادرة باذن الله تعالى على تزويد المشاتل في المدينة بهذه الاشتال لمن يرغب بزراعتها.
وتطرقت عمر الى فوائد فاكهة التنين كونها غنية بالمغذيات تحتوي على 87 غرامًا من الماء لكل 100 غرام، و 1.1 غرام من البروتين، و 3 غرام من الألياف، و 0.04 ملجم من فيتامين B1، و0.05 مجم من فيتامين B2، و0.16 ملجم من فيتامين B3، و20.5 ملجم من فيتامين C، و8.5 ملجم من الكالسيوم، 1.9 جرام من الحديد و22.5 الفوسفور، وتشمل فوائد فاكهة التنين دعم صحة العظام وكثافتها، وتحسين عملية الهضم، وتعزيز الجلد، ودعم معدل الأيض الجيد، ومكافحة الفطريات والميكروبات، ودعم فقدان الوزن، ومنع الخلايا السرطانية من الازدهار، ومنع التهاب المفاصل وعلاج حروق الشمس. وتشمل الفوائد الأخرى إبطاء عملية الشيخوخة، وضمان صحة الشعر ومنع حب الشباب. وتحمي من امراض السرطانات واهمها سرطان الثدي.
وقالت عمران: فاكهة التنين لها فوائد كثيرة ويمكن بسهولة أن تكون جزءًا من نظامك الغذائي. يمكن أن تؤكل هذه الفاكهة الغريبة مباشرة بالملعقة أو إضافتها في العصائر. ويمكن أيضا أن تتحول إلى شربات أو إضافتها إلى سلطات الفواكه. هو نكهة مميزة وملمس ويجعل تناول الطعام الصحي أسهل.
وحول توقعها لإنتاجها المتوقع خلال العام المقبل اوضحت عمر انها تتوقع انتاج الف كيلو من هذا المنتج الفلسطيني الخالص، كون وزن النبتة يبلغ 300 كغم، حسب توقعات الخبراء في هذا المجال.
وقالت عمر انها تتواصل مع احد المهندسن الذين اشترت منهم الاشتال من اجل متابعة زراعة هذه النبتة رغم انها نوع من انواع الصبار التي تتحمل كافة انواع الظروف الجوية، مؤكدة انه لا يتعرض لامراض كثيرة، وليس بحاجة الى عناية كثيرة.
واثنت عمر على دور المؤسسات التي دعمت مشروعها بدءا من مؤسسة انقاذ الطفل بالشراكة مع جمعية التنمية الزراعية (الاغاثة الزراعية) ومركز العمل التنموي معا، شاكرة كل من ساندها ودعمها لتطبيق هذا المشروع على ارض الواقع وخروجه لحيز النور بصورة رائعة.

وقال مدير الاغاثة الزراعية في محافظات شمال الضفة الغربية د. عاهد زنابيط لـ"الحياة الجديدة" ان هذا المشروع الذي اطلق عليه مشروع نجاحها "تمكين الشابات الرياديات الفلسطينيات في القطاع الزراعي"، انطلق منذ عام 2018 وينتهي في عام 2022 ويتم تنفيذه في محافظات الضفة تشمل طولكرم وجنين ونابلس وطوباس واريحا والاغوار وقطاع غزة بالكامل، ويستهدف الشابات الرياديات تتراوح اعمارهن ما بين 19-29 عاما عبر تقديم افكار لمشاريع تتعلق بالقطاع الزراعي او الحيواني او البيئي في مجال التصنيع الغذائي، وفي هذا العام تم انهاء المرحلة الاولى من استقبال طلبات وفرز الاسماء وتم اختيار 33 شابة تقدمن بمشاريع ريادية من محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة بالإضافة الى 3 جمعيات تعاونية نسوية واحدة منهم موجودة في طولكرم.
واكد زنابيط ان هذا المشروع تنفذه مؤسسة انقاذ الطفل بالشراكة مع جمعية التنمية الزراعية (الاغاثة الزراعية) ومركز العمل التنموي معا، مؤكدا ان دور الاغاثة الزراعية يختص في التمكين الاقتصادي للشابات ولدينا حاضنة اعمال موجودة لدى الجمعية في الزبابدة توفر كل الخدمات والتدريبات والاستشارات للصبايا المستفيدات من المنح والمشاريع.
وأضاف زنابيط: يتم تدريب الصبابا المستفيدات من المشروع على مدار 6 شهور متتالية للمشاريع المختارة لديهن، وتأهيل المستفيدات ليكن قادرات على تطبيق هذا المشروع على ارض الواقع، ويتم تقديم منحة مادية لكل مستفيدة من المشروع عبارة عن بناء للمشروع المستهدف والمعدات والوسائل اللازمة، وتبلغ قيمة المشروع 5600 دولار امريكي لكل مستفيدة، كما يتم تقديم منح للجمعيات التعاونية بقيمة 15 الف دولار امريكي.
وعلى صعيد محافظة طولكرم استفادت من هذا المشروع 11 فتاة من محافظة طولكرم منها الشابة عمر صاحبة اول فكرة غريبة لانتاج لفاكهة التنين في طولكرم.
مواضيع ذات صلة
الاعتداءات الجنسية تتسلل إلى زنازين الأسر وتلاحق الأسرى بصمت
مستوطنون يلاحقون جثمان ثمانيني!
جنين: هجمة استيطانية شرسة ومنع مواطنين من دخول برطعة الشرقية
ماراثون فلسطين في نسخته العاشرة.. لأول مرة صافرة البداية في رئتي الوطن
عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات إسرائيلية مشددة واعتقالات
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل