الحاج نور الدين يتخذ من هوايته في صيد الطيور مصدرا للرزق

غزة – الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل- داخل محله الصغير بمدينة غزة، يحرص الحاج أكرم نور الدين على توفير أنواع الطيور المحببة لدى المواطنين وكل ما يتعلق بها من أقفاص وأعلاف، والذي ما أن تدخله حتى تشدك الطيور بألوانها وتغريداتها، وتجبرك في كثير من الأحيان على اقتنائها في منزلك.
ويكرس الحاج الستيني نور الدين، جل وقته في محله لبيع طيور الزينة، ويشاركه أبناؤه الذين ورثوا حب الطيور عن والدهم التي عشقها منذ طفولته وكان يصطادها بنفسه.
يقول الحاج نور الدين لـ "الحياة الجديدة" انه لجأ لفتح محل مخصص لبيع الطيور المستوردة منذ خمسة عشر عاما تقريبا، لممارسة الهواية من جهة، وباب رزق له من جهة أخرى.
وأضاف أن الطيور هي هوايته المفضلة منذ نعومة أظافره، وراودته فكرة فتح المحل، لتوفر له دخلا يساعده في العيش. ويعد محله الأقدم من بين المحلات الموجودة في غزة، ويأتي إليه الزبائن من كافة أنحاء القطاع.
وأشار إلى حرصه على استيراد أنواع العصافير المحببة للمواطنين من مصر والدول المجاورة، وبأسعار مختلفة تناسب جميع الفئات، حرصا منه على توفير العصافير من شتى الأنواع، خاصة في ظل وجود تراجع وانقراض في العديد من الأنواع في قطاع غزة بفعل التوسع العمراني وتراجع المساحات الزراعية.
وتابع أن أسعار العصافير التي يربيها، تتراوح بين 5 – 100 شيقل، ويحرص على الاعتناء بها طيلة تواجده في المحل، مؤكدا أن أصوات العصافير لها سحرها الخاص الذي يجذب كل من يسمعها.
وقال الحاج نور الدين: على الرغم من أن الأسعار في متناول الجميع، إلا أن الظروف الاقتصادية العامة للمواطنين انعكست سلبا على إقبالهم على شراء العصافير، لأن هناك أولويات أهم لديهم. مستدركا أنه حينما فتح محله قبل خمسة عشر عاما كانت حركة البيع أفضل بكثير مما هي عليه الآن، حيث كانت ظروف المواطنين الاقتصادية أفضل.
وأكد أن هناك زبائن دائمين منذ سنوات ويحرصون على شراء العصافير ومتطلباتها كحرصهم على المأكل والمشرب، وأصبحت جزءا من حياتهم، نظرا لاستمتاعهم بسماع أصواتها ومشاهدة ألوانها الزاهية البراقة.
يشار إلى أن مهنة صيد العصافير في قطاع غزة، تراجعت بشكل كبير لأنها تتركز في المناطق الحدودية قرب السياج الفاصل مع الاحتلال الإسرائيلي، والذي لا يتوانى في استهداف صيادي الطيور بالرصاص الحي، ما يشكل خطرا على حياتهم، وهو ما دفع الكثيرين إلى الابتعاد عن الصيد، لكن، هناك آخرون ما زالوا متمسكين بها في ظل ارتفاع نسبة البطالة وندرة فرص العمل في قطاع غزة المحاصر.
مواضيع ذات صلة
الاعتداءات الجنسية تتسلل إلى زنازين الأسر وتلاحق الأسرى بصمت
مستوطنون يلاحقون جثمان ثمانيني!
جنين: هجمة استيطانية شرسة ومنع مواطنين من دخول برطعة الشرقية
ماراثون فلسطين في نسخته العاشرة.. لأول مرة صافرة البداية في رئتي الوطن
عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات إسرائيلية مشددة واعتقالات
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل