عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 29 تشرين الثاني 2021

الأسير طارق العاصي جسد هزيل يصارع السرطان

رام الله-عزيزة ظاهر-الحياة الجديدة- في كل زاوية وشارع وزقاق في مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس، حكاية لشهيد أو أسير أو جريح، رائحة دم هنا وهناك، وآهات ألم وحسرة عالقة في حناجر أهالي الأسرى، وبخاصة ذوو الأحكام المؤبدة والعالية والمصابون بأمراض سرطانية ومزمنة.

الأسير طارق محمود خليل العاصي (40 عاما) واحد من عشرات الأسرى من أبناء مخيم بلاطة، يقبعون في زنازين الظلم والظلام، في ظل ظروف اعتقاليه صعبة، إلا أن الأسير العاصي يعيش أوضاعا مأساوية مضاعفة، بعد اكتشاف أصابته بمرض سرطان القولون، فأصبح يواجه الموت البطيء في ظل ظروف صحية كارثية ومأساوية واعتقاليه بالغة السوء والصعوبة نتيجة سياسة الإهمال الطبي.

اعتقل العاصي في شهر تموز/يوليو من العام 2005، وتعرض للتحقيق القاسي، وأصدرت محكمة الاحتلال بحقه حكما بالسجن 20 عاما، بتهمة تنفيذ عمليات فدائية ومقاومة الاحتلال، وانتمائه للجناح العسكري لحركة "فتح"، ويقبع الأسير في سجن نفحة، ومعه شقيقه محمد المحكوم 3 أعوام ونصف العام.

زيارة الوالدة "أم حسام" الأخيرة لولديها طارق ومحمد في العاشر من الشهر الجاري لم تكن مطمئنة، فعلامات الألم والوجع كانت ظاهرة على جسد طارق المنهك من ويلات مرض السرطان، رغم محاولته إخفاء أوجاعه عن والدته إلا أن قلب الأم دليلها.

تقول الوالدة الحزينة أم حسام في حديثٍ لها مع "الحياة الجديدة"، ناشدت القريب والبعيد والحاكم والمحكوم للتدخل من أجل إنقاذ ابني الذي دخل مرحلة خطيرة بعد إصابته بمرض السرطان الذي أصيب به بعد اعتقاله بثلاث سنوات، ومن واجب الجميع التحرك لإنقاذه، فهو كغيره من الأسرى لم يتخلف عن الواجب في نصرة فلسطين والأقصى.

تواصل الحاجة أم حسام حديثها ودموع الحزن لا تفارقها وتقول "بعد أن أصيب طارق بسرطان القولون عام 2008، تبدلت حياتنا رأساً على عقب، فقد عانى من هذا المرض وما زال، ووضعه الصحي يسوء، والدواء الوحيد الذي يتناوله هو الأكامول، وهذا لا ينفع مع مرض مثل السرطان، وقد توجهت إلى كل العناوين لإنقاذ ابني وإدخال طبيب متخصص من الخارج كي يقوم بمعاينته وفحصه وإعطائه الدواء المناسب، لكن دون جدوى، وكل يوم يمر أعيش عذاباً نفسياً لا يطاق، ففلذة كبدي يعاني الأمرين وأنا عاجزة عن مساعدته، وهذا قمةٌ في الظلم والعنصرية".

مظفر ذوقان منسق اللجنة الوطنية لدعم الأسرى في نابلس يؤكد لـ "الحياة الجديدة" أن حالة الأسير طارق الصحية تعتبر من أبرز وأشد حالات الأسرى الفلسطينيين المصابين في سجون الاحتلال والتي تستوجب علاجه والإفراج عنه لسوء وضعه الصحي في ظل إهمال طبي ومماطلة واستهتار من قبل إدارة مصلحة السجون بحياته في تقديم العلاج اللازم له.

وحاله كحال كل الأسرى في سجون الاحتلال الذين يعانون الويلات من سياسات الإدارة العنصرية التي تتعمد علاجهم بالمسكنات دون القيام بتشخيص سليم لحالتهم ومعاناتهم المستمرة مع الأمراض لتركه فريسة للمرض يفتك بجسده.