زيتونيات- درجة نحو الاعلى للحركة التعاونية 3
فياض فياض
في ثاني ايام الشهر الحالي احتفلنا بمناسبتين في آن واحد، الاولى هي انطلاقة المشروع الممول من الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون والمنفذ من قبل مؤسسة اوكسفام، التي تنفذه مع ثلاث مؤسسات وطنية هي المركز الفلسطيني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والاغاثة الزراعية ومركز التجارة العادلة في جامعة بيت لحم واسم البرنامج هو " تحسين فرص وصول صغار المزارعين والمزارعات الى الاسواق " ويعمل البرنامج بثلاثة مجالات الاول وهو الفني الذي يزيد من كفاءة وزيادة المنتج الزراعي ويستهدف اربعة اصناف من المنتجات الزراعية هي الزيتون والبندورة والزعتر والعنب. والمجال الثاني هو البناء المؤسسي وبناء القدرات ويعمل مع ثلاثة مجالس زراعية هي مجلس الزيتون ومجلس العنب والفواكه ومجلس الخضار. والمجال الثالث هو الجانب القانوني والضغط والمناصرة. والمناسبة الثانية هي افتتاح معصرة ائتلاف الجمعيات التعاونية وهذه الجمعيات هي جمعية بني زيد الشرقية وبني زيد الغربية وعابود وفرخة.
تم الاحتفال بالمناسبتين في مبنى المعصرة الكائن بين بلدتي عارورة ومزارع النوباني. ان انجاز هذه المهمة وهذا العمل الرائد للحركة التعاونية والجمعيات التعاونية جاء بعد اربع سنوات من تذليل الصعاب حتى اصبح هناك واقع واصبحت هناك شركة على ارض الواقع تملك المعصرة وهي للجمعيات التعاونية.
تعدد الجهات التي ساهمت على مدى 10 سنوات لتصبح الجمعية الام والشركاء خلال السنوات الخمس السابقة محط انظار من يريدون النجاح، وهذه الجهات الممولة او المنفذة يحق لكل منها مؤسسات او اشخاصاً ان يفتخر انه كان له دور في هذا البناء الذي في النهاية سيستفيد منه الاف المزارعين والمواطنين.
ما نتوقعه من هذا الائتلاف وهذه المعصرة وهذه الجمعيات وهؤلاء القادة التعاونيين ان يكونوا مدرسة للاخرين وان يمثلوا القدوة لغيرهم وان ينقلوا تجربتهم لغيرهم وان يستفيد الغير منهم، فقد تم تأسيس اربعة ائتلافات سابقة وهناك ائتلافان قيد التنفيذ، الذي نجح على ارض الواقع الحقيقي هذا الائتلاف لأن اللبنة للتعاون كانت متوفرة لدى القادة لهذا الائتلاف وكانوا يعرفوا اتجاه بوصلتهم فوجودوا من يمهد لهم طريق السير وتعبيدها. وهذا هو في الحقيقة دور الدول الممولة والمنظمات المنظمة للبرامج والمشاريع، ان تساعد وتمهد الطريق وتزيل العقبات، فاي برنامج هو لمدة زمنية محدودة اما هذه البنى التحتية المادية والفكرية فهي دائمة ومستدامة.
مواضيع ذات صلة
غزة بين الإدارة الدولية للأزمة ومفارقة "التعافي المعيَّق"
"حصة التوأم" من خريطة نتنياهو الجديدة!
د. إحسان عباس
تانغو حماس نتنياهو تطرف إسرائيلي ونكبة فلسطينية
الموازنة الإسرائيلية للعام 2026... موازنة حرب وأبارتهايد بامتياز
"نزع السلاح".. بين المناورات والذرائع!
المجالس المجتمعية.. حين تتحول الفكرة إلى نهج وطني فاعل