لينا طافش عضو الهيئة المحلية في بيتونيا... وتأسيس أول مجلس شبابي فاعل
بصمات العضوات في المجالس المحلية

رام الله- الحياة الجديدة- لينا طافش، أم لثمانية أولاد، وجدة لستة عشر حفيدًا وحفيدة، وعضو مجلس بلدي بيتونيا، شغلت منصب نائب مديرة الجمعية ومن ثم لمدة سنتين منصب رئيسة جمعية سيدات بيتونيا، وحاليًّا هي عضوة هيئة عامة في الجمعية، وعضوة هيئة إدراية في جمعية روان لتنمية الطفل وصعوبات التعلم.
تقول: "كان دخولي لبلدية بيتونيا بداية من خلال عملي في جمعية سيدات بيتونيا ومن خلال اختلاطي في المجتمع، فقد كنت على قدر المسؤولية في خدمة المجتمع والبلد سواء كنت في البلدية أو في الجمعية، فعملتُ بشكل جيد، وهذا الأمر ساعدني على تكوين علاقات دعمتني في الوصول لما أطمح إليه، فسجلت في قوائم الانتخابات، وقائمتنا "البلد للجميع" فازت بخمسة مقاعد.
في البداية شعرت بالاختلاف بين عمل الجمعية والبلدية، ولكن وجود خلفية حول العمل المجتمعي ساعد في تجاوز بعض الصعوبات التي واجهتني في البداية، ولكن رغم صعوبة العمل فإنه كان ممتعًا بالنسبة لي، وأُحبّ العودة للتجربة مرة أخرى في حال انعقاد الانتخابات، خاصة بعد التجربة التي خضتها والتي أرغب بتنميتها وتطويرها بشكل أكبر، لا سيما أنه في التجربة السابقة كان هناك تقسيمٌ للجان داخل البلدية، فكان يوجد لجانٌ تبتعد عنها النساء مثل التنظيم والبناء والمالية، حاليًّا أشعر بالندم لأنني لم أنضم إليها، فليس هناك شرطٌ أن تختص المرأة بشؤون المرأة والعمل الاجتماعي، وهو أمر مهم خاصة أن النساء يتوجهن لنا في طلب المساعدة، ولكن هذا الأمر لا يُعارض أن تعرفَ المرأة وتشارك في كلّ شيء يتعلق بالبلدية.
تحديات عديدة واجهتُها كوني امرأة، مثلًا على الصعيد الشخصي الجلسات كانت تعقد بعد المغرب فأنا رفضت ذلك وطلبت أن تكون بعد العصر، على الرغم من دعم زوجي وعائلتي لي، ولكن تم تجاوز هذا الأمر. فشعورهم أنكِ مهتمة وتناقشين في كل أمر يساعد في عدم تهميشك وإشراكك في كل الأنشطة، فالعضوة تفرض بشخصيتها دورَها ووجودَها داخل المجلس وإلا يتم استثناؤها".
تعتز لينا بتشكيلها للمجلس الشبابي في بلدية بيتونيا، تقول: "طالبت بتشكيله منذ بداية عملي في المجلس البلدي، فتم تشكيل مجلس شبابي قائم على الانتخابات و بعد انضمامي لبرنامج التوجيه كان أحد أهدافي إنشاء مجلس شبابي، ونجحت في هذا على الرغم من وجود بعض المعارضة، ولكني كنت مصرة على وجوده واستمراريته، فتم تشكيل المجلس الموجود حاليًّا والذي يتكوّن من تسعة أعضاء تم اختيارهم من قبل مؤسسات ولجان البلدة.
يقوم عمل المجلس الشبابي على المبادرات والأعمال التطوعية والمشاريع الصغيرة التي تعود عليه بعائد مادي يتم استثماره في الأعمال التطوعية كي لا يتم الاعتماد على الداعمين لتنفيذ مبادراتهم، ويكمن دوري في الدعم والتوجيه والاطلاع على كافة أعمالهم وتقديم المشورة اللازمة.
قام المجلس الشبابي بتنفيذ العديد من المبادرات، منها تنظيم دوري لكرة القدم تم استغلال عائده المادي لتقديم مساعدات لأكثر من أربعين عائلة محتاجة، كما قام بمساعدة البلدية في تنظيم إفطار خيري لأهالي الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة، إضافة إلى تنظيف المقابر قبل العيد، وشارك في إعادة ترميم حديقة "الشيخ زايد" في غزة بمنطقة بيت لاهيا والتي تضررت بفعل العدوان الأخير من خلال المساهمة المالية بمبلغ عشرة آلاف شيكل، وحملت هذه المبادرة عنوان "من بيتونيا لأطفال غزة"، وشارك المجلس الشبابي مؤخرًا في المخيم الصيفي الذي نظمته البلدية. وأثناء امتحانات الثانوية العامة كانت هناك مبادرة لتوزيع الماء و"الشوكلاطة" على الطلبة بالإضافة إلى توزيع الأقلام في يوم الامتحان الأول في مدارس بيتونيا، كدعم للعائلات المحتاجة".
وتشير طافش الى أنها عضوة في لجنة الاسناد التابعة للبلدية وعملت خلال الجائحة على توزيع الاحتياجات والمعونات على العائلات المحتاجة، حيث عملت كحلقة وصل بين العديد من العائلات والبلدية لتسجيلهم للاستفادة مما تقدمه البلدية من مساعدات، وكذلك الأمر في تكية بيتونيا والتي تعمل طيلة ايام رمضان حيث توجه لها العديد من السيدات لمساعدتهن.
وخلال أيام الاغلاق في الجائحة كنت صاحبة فكرة معايدة الاجهزة الامنية على الحواجز والتي سميت حواجز المحبة كما قدمنا لهم حلوى العيد، والفكرة الاخرى هي إقامة فعالية اطفال لتسليتهم خلال ايام الاغلاق.
وهي عضوة مجلس أولياء أمور في أكثر من مدرسة حيث عملت على اقامة محاضرات في المدارس من خلال التنسيق مع التوجيه السياسي لتقديم الفائدة للطلبة واوليائهم.
شاركت طافش في كافة التدريبات التي كانت توجه للبلدية من أجل تطوير شخصيتها وأدائها داخل المجلس، وخاصة برنامج توجيه عضوات الهيئات المحلي الذي تنفذه وزارة الحكم المحلي الذي ساعدها في التمكن من عملها داخل المجلس، وأوضحت أنها تعتبر مشاركتها فيه إنجازًا بحد ذاته، واعتبرت أن اختيارها ومشاركتها كانت فرصة للاستفادة، وحرصت على عدم التغيب عن أي لقاء أو تدريب، بالإضافة لحصولها على كافة التسجيلات للقاءات "الزوم" للرجوع إليها لاحقًا، وتشيد لينا بجهود موجهتها رتيبة النتشة الكبيرة في دعمها وتوجيهها لأولويات العمل والى النجاح في تأسيس المجلس الشبابي، وارشادها في كيفية التشبيك مع المؤسسات المحلية وبناء الثقة معها.
تقول لينا: "أبرز المواضيع التي استفدت منها خلال مشاركتي في البرنامج هو لقاء التعامل مع الإعلام، ولقاءات الحكم المحلي مع المهندسين، ولقاءات الأنظمة والقوانين، وهذا الأمر شجعني على المشاركة في لجان البلدية القادمة بعد إجراء الانتخابات، وهذا البرنامج ساهم في إثراء معلوماتي في عدة قضايا تخص عمل المجلس البلدي، وأثر بشكل إيجابي على تمكيني وتقوية شخصيتي".
تقول: "أحرص على التميز وإظهار قدراتي في أي عمل أقوم به، فالمبادرات والمشاريع التي شاركت فيها وحضوري للدورات والتدريبات وحديثي عن قصة نجاحي وعرض تجربتي في المدارس قوّى من شخصيتي ودعمني، لذلك حرصت على تلبية كافة الدعوات، لأني على يقين من أني سأستفيد من زيارة أي مكان والمشاركة بأي نشاط، فعلى سبيل المثال أنا عضو في مجلس الأمهات في المدرسة، وعضو في أندية القراءة، وأحاول تلبية كل الدعوات، هذا يعطيني دافعًا للاستمرار".
وتنصح طافش كل عضو أن تبحث عن مكامن القوة في داخلها وتبرزها وتعمل على تنميتها بشكل صحيح وتتدرب جيّدًا، وأن لا تسمح بضياع أي فرصة، فتقول: "حصلتُ إلكترونيًّا من خلال برنامج التوجيه على درجة ماجستير مهنية مصغرة حول إدارة المؤسسات والمنظمات والجمعيات غير الربحية وتفوقتُ به، فعملت على تمكين نفسي لإثبات وجودي وتفعيل دوري".
وفي النهاية تقول لينا: "أدعو كل امرأة للبحث عن مكامن القوة في داخلها، وأن تدعم نفسها وتثبت وجودها من أجلها ومن أجل عائلتها وبلدها".
مواضيع ذات صلة
أنياب المصادرة تصل حي الجابريات بجنين
طوباس تُودع عاشق يافا وبيسان..
أحفاد النكبة الذين كبروا في ضيقها حتى اختنقوا
شهادات من تحت الركام تكشف حرباً تلتهم الحياة وتعيد تشكيل المجتمع من جذوره
الاعتداءات الجنسية تتسلل إلى زنازين الأسر وتلاحق الأسرى بصمت
مستوطنون يلاحقون جثمان ثمانيني!
جنين: هجمة استيطانية شرسة ومنع مواطنين من دخول برطعة الشرقية