حبة الرمان تلك
محمود أبو الهيجاء

في عينيه حزن جبل
لكنه يضحك كمثل عاشقة
حين تضحك في سرها من نزوة مهربة
* * *
بين يديه كتب تلهو بالامل
ونون النسوة على كتفيه
كمثل شهوات مذهبة
* * *
يخرج عادة بالذكريات
مغرمات تعبر نهر الاردن
حافيات تغذ الخطى
نحو رغوة العتبة
* * *
في بيروت
يقلب دفاتر الطلقات
كمثل ما يقلب حقائب الجميلات
يتنور بالمجاز الفرنسي
ينحني لشهقة كمثل صبي
فلا يعود خائبا
لكنها الحكمة المتعبة
* * *
في رام الله
ينام كطفل مدلل
يخرج الى النهار
كشغف يتعجل
يزدهي بوردته
حمراء تتلوى في تربتها التجربة
* * *
هو صاحبي، صاحبي انا
مذ تعثر السرد في عتمة خربة
( أخرج من هنا : انت للنسيان
رعويات المكان
لا تقدم عائدا على مطالع الخشبة،
وأذا ما احببت بناية الكلام
أو أذا ما عدت لتلك العربة
ستاتي على خبر كان
هنا كلمات من الحيطان، تكفي لايام النزاهة كلها
والحب ..!! أي حب مع نساء العولمة
اي حب يعلمه الهاتف النقال
حيلة النزوات المعلبة )
هو صاحبي وصنوي
لنا خديعة الرهان بالتساوي
ولنا الصبوات المعذبة
افتح حبة رمان، فتنفرط اساريره
وانفرط وأياه في صيحة ذربة
وكلما رأيت وجع حيرته في الزمان
رأيت وجع حيرتي
فقال وقلت : ما لنا وهذه المسغبة
هو صاحبي
صاحبي انا
أراه ضجورا في عمان
يتلمس على صدره ليله الذي كان
ويدخن كثيرا
حين يدخن وحيدا في المكتبة
* * *
لاتصدق الدخان يا صاحبي
لا تصدق الدخان
اقولها وأحدث سيجارتي
طعمك الوهم
وجمرتك زهرة الموت
وحضنك ...
غربة مرعبة
مواضيع ذات صلة
الشعر في زمن الحرب.. بين شهادة الخراب ومقاومة العدم
أعشاب وأزهار برية عند الحاجز العسكري في صباح الخامس من حزيران
حين يصبح المنفى سؤالا للهوية
ندوة في متحف محمود درويش بعنوان "الأشياء، الذاكرة والهوية في الثقافة الفلسطينية والأدب"
حسين مردان.. بودلير العراق وشاعره الرجيم
أسئلة مطروحة على قارعة الوجع .. كلمة احتفائية
الشعراء ودمار المدن بين الحداثة والخراب