عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 18 تشرين الثاني 2021

أريج شلباية.. ملكة التطريز في طولكرم

طولكرم- الحياة الجديدة- مراد ياسين- تمكنت الشابة أريج شلباية من احتراف مهنة التطريز اعتمادا على نفسها بعد ان حولت الروف الخاص بها الى مشغل لانتاج القطع الفنية للتراث الفلسطيني لجميع المناسبات الوطنية والأعراس في المحافظة الكرمية. 
وقالت الشابة أريج من ضاحية اكتابا لـ "الحياة الجديدة " انها تهوى مهنة التطريز منذ الصغر، وقررت قبل 3 سنوات افتتاح مشروعها الخاص في التطريز في منزلها، بمدينة طولكرم إيمانا منها بأهمية إحياء التراث الشعبي والحفاظ على خصائصه الفنية وإبراز أصالته يعتبر تخليدا لحضارة عريقة ، فالفن يظهر مدى ثقافة الشعوب من حيث الزمان والمكان.
وأوضحت ان هذا الفن عريق وقديم بقدم فلسطين على خارطة العالم، حيث مارسه أهلها واستخدموا مهنة التطريز نتيجة إبداع في نفس المبدع، وتجد في التطريز ألوانا عفوية تدل على ما في البيئة من إحياء، وأن هذه المهنة تقتصر على النساء فقط دون الرجال.
وأكدت شلباية انها قادرة على توسيع قاعدة الإنتاج لديها في حال ازدياد الطلب على منتجاتها لكن للأسف الشديد الأسواق في الوقت الراهن تعاني من حالة ركود غير مسبوق، أملة من الجهات ذات الاختصاص إقامة المزيد من المعارض التسويقية في مختلف محافظات الوطن من اجل تسويق منتجاتها على أكمل وجه.
ولفتت شلباية الى ان مشروعها صديق للبيئة يعتمد على اعادة تدوير المنتجات بصورة فنية رائعة تكون قادرة على استقطاب الزبائن نظرا للصبغة الجمالية التي تتميز بها ، مؤكدة ان انتاجها محلي وبصناعة يدوية متكاملة من الالف الى الياء حسب حد قولها .
وقالت شلباية انها لن تتردد في المشاركة في المعارض النسوية التي تنظمها الفعاليات والمؤسسات النسوية في المحافظة بغرض تعريف الجمهور بمنتجاتها الفنية ، مؤكدة على أهمية ايجاد منافذ تسويقية لمنتجاتها من اجل الحصول على دخل جيد لمساعدة عائلاتنا في ظل الظروف الاقتصادية  العصيبة التي تمر فيها البلاد في الوقت الراهن .
وأشادت مديرة مشروع تمكين المراة الكرمية "زادنا" شيماء العنزي، في محافظة طولكرم بالمبدعة "شلباية" كونها تعشق مهنة التطريز منذ الصغر وكون فن التطريز من الفنون الشعبية الفلسطينية المتوارثة عبر الأجيال، والتي تطورت مع مرور الزمن إلى حرفة، فأصبحت مورد رزق لفئة كبيرة من النساء في فلسطين، حيث توفرت فيها خصائص تتلاءم مع البيئة الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع الفلسطيني. وقد رافق هذا التطور ابتكار نماذج جديدة ذات قيم جمالية عالية مستوحاة من أصالة هذه الحرفة.
ولفت العنزي الى دور مشروع " زادنا " في تنظيم المعارض التسويقية في المحافظة، والغرض منه مساعدة النساء المنتجات في تسويق منتجاتهن بشكل جيد كون المرأة الفلسطينية التي لا تتردد في حمل المسؤولية كاملة او تقاسمها مع زوجها من اجل توفير قوت أطفالها وسد احتياجاتهم، تستحق المساندة والمساعدة بشكل يحفظ كرامتها ويعزز روح العمل والعطاء لديها.