نفوز احميد عضو هيئة محلية بيت عنان.. شكلت جمعية ووضعت لمساتها في أنشطة مجتمعية
بصمات العضوات في مجالس الهيئات

رام الله- الحياة الجديدة- الرغبة في الدخول إلى العمل البلدي، شجع عضو البلدية نفوز محمد احميد من بيت عنان- شمال غرب القدس، لخوض هذه التجربة في الانتخابات الأخيرة، وخاصة في ظل وجود هضم وانتهاك لحقوق المرأة، ونتيجة لغياب الصوت الذي يدافع ويطالب بحقوقها في البلدية، ورغم أن البلدية حاليًّا تعمل وفق نظام تسيير الأعمال إلا أنها ما زالت مستمرة بالتخطيط وتنفيذ الأنشطة والمهام.
كونها المرأة الوحيدة المتواجدة في البلدية بين عشرة أعضاء، بعد انسحاب زميلتها، كان من أكثر الصعوبات التي واجهتها، فانتهجت طريق الكفاح والنضال لإقناعهم بأهمية وجود النساء وتفعيل دورهن داخل المجالس وسماع أصواتهن، وأن يتقبل المجتمع المحلي وجود النساء في البلدية.
ومن الأمور التي أثرت عليها عدم دفاع النساء الأخريات عن وجودها في البلدية، وأنها تمثل هذه الفئة للمطالبة بحقوقهن وإعلاء صوتهن، رغم محاولاتها الكثيرة للتواصل معهن إلا أن التعاون والاستجابة كانت شبه معدومة، فوجود المرأة في البلدية ليس بالأمر السهل، لذلك على كل العضوات قبل خوض هذه التجربة الاطلاع على مجال عمل البلديات والقوانين الناظمة لها، وحقوق وواجبات الأعضاء، وإدراك المفاهيم ومجريات الأحداث، ومن الأهمية وجود عضو ذات شخصية قوية حتى تستطيع الدفاع عن حقها بمنطلق القوة، وأن لا تكون مجرد رقم في البلدية تنفذ الأوامر فقط، وهذا الشيء رسخته نفوز منذ اليوم الأول في عملها حيث أكدت على حقها في الحضور والمناقشة وطرح أفكارها في الاجتماعات، ولم تكن مهمتها التوقيع الشكلي فقط على المحاضر، فلها حقوق مثل كافة الأعضاء، ولها الحق في إثبات دورها من خلال عملها وليس مجرد مسمى فقط.
ومن الإنجازات التي حققتها تغيير فكرة المجتمع حول وجودها في البلدية وإثبات أنها تستحق ذلك، خاصة أن لمساتها كانت حاضرة في الكثير من الأنشطة والمهام، فعملت جاهدة على تنفيذ دورات للنساء في عدة مجالات، مثل ورش توعية حول الحقوق والميراث، ولقاءات إرشادية حول السلامة العامة، بالتعاون مع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان والدفاع المدني، وتنفيذ هذه الورش ليس بالأمر الهيّن فالأمر يتطلب الإعلان والتواصل وتشجيع النساء على الحضور والمشاركة.
من الأمور التي كانت تطمح لتنفيذها تشكيل جمعية لسيدات البلدة هدفها تنمية المرأة والطفل، فعملت على الحصول على ترخيص لإنشاء هذه الجمعية التي تحمل صوت وقضايا النساء، وحرصت على استهداف الأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم والنطق والمشاكل الإدراكية وذوي الاحتياجات الخاصة، وحرصت على التواصل وبناء علاقات مع المؤسسات لتقديم الدعم لأنشطة الجمعية، والتي كان آخرها تنفيذ بازار نسوي.
كان لبرنامج توجيه عضوات الهيئات المحلي الذي تنفذه وزارة الحكم المحلي ولموجهتها سارة الجعبري دورٌ كبير في دعمها وتوجيهها في تنظيم عملها والتخطيط الجيد للنشاطاتن بالإضافة للاستفادة من الورش واللقاءات التي تطرقت للكثير من القضايا في عدة مجالات، والتي ساهمت في زيادة معرفة وخبرة العضوات في مجال عمل البلديات، ورسخت الكثير من المفاهيم المتعقلة بالعضوية، وأوضحت الحقوق والواجبات للأعضاء، وأتاح البرنامج الاستفادة من خبرات العضوات السابقات وبناء علاقات مع سيدات ناجحات في عدة مناطق. وعلى الرغم من تنفيذ البرنامج إلكترونيًّا إلا أنه حقق الاستفادة المرجوة منه، وذلك بسبب حرص العضوات على الاستفادة وتطوير الذات مما ساهم في نجاح اللقاءات.
وتنصح المرأة على خوض هذه التجربة أن تكون على قدر المسؤولية، وتكون لديها القدرة على إثبات نفسها وتحقيق إنجازات لمجتمعها، ولديها إلمام كافٍ بما لها وعليها من حقوق وواجبات والاطلاع على كافة القوانين المعمول بها في المجالس المحلية.
مواضيع ذات صلة
الاعتداءات الجنسية تتسلل إلى زنازين الأسر وتلاحق الأسرى بصمت
مستوطنون يلاحقون جثمان ثمانيني!
جنين: هجمة استيطانية شرسة ومنع مواطنين من دخول برطعة الشرقية
ماراثون فلسطين في نسخته العاشرة.. لأول مرة صافرة البداية في رئتي الوطن
عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات إسرائيلية مشددة واعتقالات
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل