تهاني زهيدي عضو مجلس قروي حجة.. نشاطها في المجلس شجع الكثيرات على خوض التجربة
بصمات العضوات في مجالس الهيئات

رام الله- الحياة الجديدة- أثناء زيارتها للكثير من القرى والبلدات المحيطة، كانت تلاحظ نشاط العضوات في الهيئات المحلية على عكس قريتها، فتشجعت على خوض هذه التجربة لتعزيز وجود المرأة في المجلس القروي، ودخولها كان حافزًا للكثير من النساء والفتيات لخوض تجربة الانتخابات.
تهاني مصطفى عبدالله زهيدي، عضو مجلس قروي حجة، وناشطة مجتمعية فاعلة، كان دخولها للهيئة المحلية عن طريق الانتخاب. منذ بدء التحضير للعملية الانتخابية، بدأت بعمل زيارات ميدانية للناخبين، مستهدفة النساء والرجال، للتعريف عن أسباب ترشحها وبرنامجها الانتخابي، وحرصت على أن تدخل للانتخابات عن طريق الكوتا وألا تكون تكملة عدد.
في بداية عملها حرصت على زيارة المجلس حتى تتعرف على طبيعة عمله، كما أوضحت: "تعرفتُ على الموظفين والأقسام الموجودة فيه، وهذا الأمر عارَضَه بعض الأعضاء، فكنتُ دائمًا أكرر لهم أن وجودي هنا كان بسبب مَن انتخبني، وأنا هنا لمساعدتهم وتحقيق احتياجاتهم. ولتخطي هذه المعارضة، باشرتُ بالتواصل مع وزارة الحكم المحلي والحصول على كتيّبات ونشرات تعريفية، وتواصلت مع العضوات اللواتي لهنّ تجارب في عمل الهيئات المحلية، ومع وزارة شؤون المرأة، وحرصت على حضور الاجتماعات واللقاءات التي لها علاقة بالمشاركة السياسية للمرأة".
كانت تهاني تحرص على حضورها، من أجل طرح الأسئلة على الهيئة المحلية حول حقوقها وواجباتها، وأين يجب أن تكون، وكيف يمكنها إيصال صوتها، وعملت على تثبيت حقها بطرح آرائها والاعتراض على ما لا تراه مناسبًا، وألا يكون حضورها فقط شكليًّا من خلال التوقيع فقط، وحرصتْ على التواجد في كافة الأنشطة التي تتعلق بالمرأة والمدارس.
شاركت في الكثير من الزيارات والأنشطة الميدانية بالتعاون مع الدفاع المدني، وقامت بمرافقتهم للمنازل في فصل الشتاء لحل المشاكل الناجمة عن الأمطار. عند تشكيل لجنة الطوارئ، أصرت على أن تكون عضوًا فيها، وكانت من المؤسسين لعمل الخطة الاستراتيجية للمجلس بالشراكة مع رئيس المجلس، حيث عملت على إعدادها بالشراكة مع طلبة من جامعة النجاح الوطنية، وتم إعداد كتيّب مطبوع يوثق مراحل هذا الإنجاز وآلية العمل.
وصفتْ برنامج توجيه عضوات الهيئات المحلية، الذي تنفذه وزارة الحكم المحلي، والذي شاركت فيه بأنه كالمنارة، فقد أضاف لها الكثير من المعلومات والمعارف القانونية، الى جانب العلاقة الرائعة مع موجهتها رولا قبج، التي ساعدتها في تنظيم رؤيتها للعمل وطريقة التخطيط والمتابعة، وارشدتها الى الجهات التي يمكن التوجه إليها والتي لها علاقة بعمل الهيئات المحلية. وكان للمواضيع التدريبية المطروحة دورٌ في رفع قدراتها واستثمارها في توثيق العمل، كتدريبات إدارة الحكم الرشيد، والطوارئ، واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي.
تنصحت تهاني كل سيدة مقبلة على هذه التجربة بأن تدرس جيّدًا المكان الذي ستذهب إليه، وأن تطلع على حقوقها وواجباتها، وأن تضع أهدافًا لتحقيقها، إضافة إلى معرفة قنوات الاتصال والمؤسسات التي يمكن التوجه لها في حال التعرض لأي مشكلة أو مظلمة، وتؤكد على أهمية تعميم الكتيبات التي أنتجتها وزارة الحكم المحلي على كافة الهيئات المحلية، وأن تحصل على المعرفة الكافية بالقدر الذي يمكّنها من الوصول لأهدافها، وأن تضع مناصب أخرى أمامها وأن لا تقتصر على العضوية فقط، والحرص على الشراكة في العمل وليس المنافسة مع الأعضاء أو الرئيس، إضافة ألّا تقتصر مهامها على شؤون المرأة فقط، بل عليها المشاركة في كافة اللجان، وتقوية خبرتها في كافة المجالات، ما يفتح أمامها عالمًا جديدًا للمعرفة والتطوير.
مواضيع ذات صلة
أنياب المصادرة تصل حي الجابريات بجنين
طوباس تُودع عاشق يافا وبيسان..
أحفاد النكبة الذين كبروا في ضيقها حتى اختنقوا
شهادات من تحت الركام تكشف حرباً تلتهم الحياة وتعيد تشكيل المجتمع من جذوره
الاعتداءات الجنسية تتسلل إلى زنازين الأسر وتلاحق الأسرى بصمت
مستوطنون يلاحقون جثمان ثمانيني!
جنين: هجمة استيطانية شرسة ومنع مواطنين من دخول برطعة الشرقية