حوش العطعوط.. هنا كان ياسر عرفات

نابلس– الحياة الجديدة– بشار دراغمة- بينما الكل منشغل في حوش العطعوط بمدينة نابلس بالتجهيز لإحياء الذكرى السابعة عشرة لرحيل القائد ياسر عرفات، كان الطفل محمد عودة ينظر إلى تلك الغرفة التي تعتلي بيتا قديما، محاولا الوصول إليها، بعد أن سمع أحد الحاضرين يقول إنها كانت غرفة العمليات التي قاد منها الشهيد أبو عمار الثورة الفلسطينية ومن خلالها أسمع العالم صوت القضية الفلسطينية.
محمد الذي لم يتجاوز الثانية عشرة من عمره، اعتاد منذ أن كان في الخامسة الحضور إلى حوش العطعوط في ذكرى استشهاد أبو عمار، واصفا المكان بمصنع الثورة والأجيال.
وبدأ إحياء فعاليات الذكرى السابعة عشرة لاستشهاد الزعيم ياسر عرفات بزيارة حوش العطعوط، وفي ذلك المكان القابع في البلدة القديمة بنابلس حضر من التقى أبو عمار في ذات المكان قبل خمسة عقود من الزمن، ومنهم من لم يشهد تلك اللحظة وحضر تأكيدا على نهج الراحل وانتصارا لفكره وثورته ودرب التحرير الذي سار عليه.
عضو المجلس الثوري لحركة فتح اللواء عبد الاله الأتيرة الذي رافق الزعيم الراحل في حوش العطعوط تجول في أرجاء المكان، وما زالت الأحداث التي عايشها في تلك اللحظة تنطبع في ذاكرته بكامل تفاصيلها قائلا: "هنا وصل أبو محمد، لم نكن نعرفه إلا بهذا الاسم، جمع الرجال من حوله، وجهز سريعا للثورة وانطلق".
وأضاف الأتيرة: "54 عاما مرت على بداية رحلة الثورة، نذكرها وكأنها الآن، فأول دورية عسكرية تصل إلى الضفة الغربية كان يقودها من عرفناه باسم أبو محمد، وصل مشيا على الأقدام من دمشق، حاملا بندقيته ومعلنا بدء الإعداد السري للثورة الفلسطينية من هذا المكان والجميع احتضنه فأرسل إلى الثورة في دمشق لطلب المزيد من الدوريات والأسلحة والفدائيين".
وحول رمزية المكان أكد الأتيرة أن الموقع الجغرافي في حوش العطعوط كان مناسبا لوجود شخص مثل أبو عمار، فالتنقل على أسطح كل منازل البلدة القديمة كان ممكنا بسهولة وبالتالي يعتبر المكان آمنا، كما أن نابلس لها خصوصيتها ولم تكن ثورة ما بعد الاحتلال هي الأولى".
وشهدت محافظة نابلس أمس عدة فعاليات احياء للذكرى السابعة عشرة لاستشهاد الرئيس الراحل أبو عمار.
وعلى مقربة من مغارة أبو عمار التي تحصن فيها الرئيس الراحل أحيت جماهير شعبنا الذكرى الحزينة وذلك في مدرسة بيت فوريك الثانوية.
وتحدثت عضو المجلس الثوري لحركة فتح كفاح حرب عن القدرات الاستثنائية التي تمتع بها الرئيس الراحل التي جعلت القضية الفلسطينية حاضرة على خريطة العالم بقوة بعدما حاول العالم طمس هذه القضية فكان لهم أبو عمار في المرصاد. مضيفة "ظل أبو عمار هو عنوان القضية وكان جامعا للكل الفلسطيني وقريبا من الكل".
وأجمع المتحدثون على القدرات الاستثنائية للرئيس الراحل ودوره في تحول الملف الفلسطيني إلى قضية عالمية، مؤكدين على أن رحيله وغيابه لم يكن إلا جسدا بينما ظل فكره ونهجه حاضرا وسار على دربه الرئيس محمود عباس.
مواضيع ذات صلة
أنياب المصادرة تصل حي الجابريات بجنين
طوباس تُودع عاشق يافا وبيسان..
أحفاد النكبة الذين كبروا في ضيقها حتى اختنقوا
شهادات من تحت الركام تكشف حرباً تلتهم الحياة وتعيد تشكيل المجتمع من جذوره
الاعتداءات الجنسية تتسلل إلى زنازين الأسر وتلاحق الأسرى بصمت
مستوطنون يلاحقون جثمان ثمانيني!
جنين: هجمة استيطانية شرسة ومنع مواطنين من دخول برطعة الشرقية