ضرغام الصابر.. 15 عاما برفقة القائد ياسرعرفات

رام الله- الحياة الجديدة- عزيزة ظاهر- حبك الكبير للقائد الراحل ياسر عرفات يشدك وبقوة لمجالسة كل شخص قضى أجمل سنوات عمره بمرافقته، شغفك اللامحدود له بسيرة حياته الإنسانية والنضالية يجعل مشاعرك تختلط بين البكاء والفخر وأنت تستمع لمواقفه الإنسانية العظيمة، ففي شخصيته الفريدة من نوعها يحتار العقل والفهم والفكر.
العقيد الخمسيني ضرغام الصابر "أبو أيهم" من مدينة نابلس، رافق الرئيس أبو عمار منذ عام 1989 حتى لحظة استشهاده، عايشه في أدق تفاصيل حياته الإنسانية والسياسية، كل لحظات الحصار الأليمة، في كل جولاته العربية والدولية، انضم الصابر إلى فريق حراس أبي عمار الشخصيين وهو في الثامنة عشرة من عمره، سنوات شبابه الأولى قضاها في كنف الرئيس الراحل، فكان له أبا وأخا وصديقا ومعلما وملهما وموجها ومرشدا.
فعلى الرغم من مرور 17 عاما على استشهاد الرمز ياسر عرفات، إلا أن الحديث مع الصابر عن ذكرياته مع الرئيس الراحل لا يزال يستدعي بعض الدموع، ولا يزال يؤمن بأن ياسر عرفات فكرة لا شخص، والفكرة لا تموت، وأن شيئا لا يمكن أن يغيب القائد أبو عمار، حتى الموت.
ينقر على شاشة هاتفه المحمول، يستطلع صوره مع أبي عمار، ثم يقول: "لقد عشنا برفقته أجمل سنوات العمر، لو كان بالإمكان لفديته بروحي".
وعن مقتنيات الرئيس الخاصة التي كان يحتفظ بها دائما في جيب بدلته العسكرية، يقول أبو أيهم، كان من هواية الرئيس الاحتفاظ بوثائق وأوراق فلسطينية قديمة، من بينها جنيه فلسطيني قديم، وإبرة وخيوط ومقص صغير، كانت برفقته دائما يستخدمها بنفسه لحياكة أزرار بدلته العسكرية إذا ارتخت أو قطعت من مكانها، وفي أحد الأيام كان في زيارة لشقيقته في مصر، ودخلت عليه الغرفة ووجدته يحيك جرابه بنفسه. ولفت الصابر إلى أن وسادة أبو عمار كانت ترافقه في كل سفراته إلى الخارج، فلم يكن يرتاح بالنوم إلا عليها.
يتابع أبو أيهم: "أذكر مع دخول السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994 إلى قطاع غزة رفض الرئيس النزول مع عائلته في منزل سجل عقده باسمه، واشترط تغيير العقد باسم "السلطة الوطنية الفلسطينية"، وبالفعل تم تغيير العقد قبل استلامه للبيت.
ويتحدّث الصابر عن التفاصيل الصغيرة في حياة "أبو عمّار"، قائلا: "كان أبو عمار يصلي الفجر وينام حتى الساعة الثامنة صباحا، وفي وقت القيلولة ينام ساعة واحدة فقط، وكان زاهدا في لباسه وطعامه، فطوره المفضل كان قزحة وعسل، ومشروبه المفضل الزهورات، ولم يحدث أن طلب طعاما خاصا معدا في المطاعم، وكان أحيانا يشاركنا في قلاية البندورة، ويتلذذ في أكلها، ولم يدخن يوما في حياته سيجارة واحدة".
يصمت قليلا، ويبتسم مترحما على القائد، قائلا: في إحدى زياراتنا للمملكة المغربية الشقيقة، أهداه ملك المغرب محمد السادس قنينة عطر فاخرة، فطلب مني فتح كيس كان بحوزتي فيه بعض الحاجات الخاصة ووضعها بالكيس وقال "دي من نصيبك" فكان يهدي مرافقيه من الهدايا الفاخرة التي كانت تهدى له.
يحن أبو أيهم كثيرا لزمن ياسر عرفات، ويفتخر بكونه ممن رافقوا وعايشوا ياسر عرفات، أيقونة الثورة الفلسطينية.
مواضيع ذات صلة
الاعتداءات الجنسية تتسلل إلى زنازين الأسر وتلاحق الأسرى بصمت
مستوطنون يلاحقون جثمان ثمانيني!
جنين: هجمة استيطانية شرسة ومنع مواطنين من دخول برطعة الشرقية
ماراثون فلسطين في نسخته العاشرة.. لأول مرة صافرة البداية في رئتي الوطن
عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات إسرائيلية مشددة واعتقالات
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل