ذكريات أبو عمار على مائدة الطعام يرويها طباخه أيوب

غزة- الحياة الجديدة- هاني أبو رزق- في يوم الحادي عشر من تشرين الثاني عام ٢٠٠٤، رحل قلب فلسطين النابض ورئيسها ياسر عرفات ليكون خالداً في قلوب محبيه أينما كانوا، يحيي الفلسطينيون ذكرى رحيل الشهيد ياسر عرفات من كل عام، يستذكرون كلماته التي ظلت راسخة في أذهان وعقول الكبير والصغير، كيف لنا أن ننسى اللونين الأبيض والأسود بكوفيته التي دائما ما كانت تتوشح رأسه، أو حتى إشارة النصر التي كانت تحلق مع أبو عمار أينما ذهب.
أوعية وأطباق بسيطة والطاولة الخشبية هي التي كان يأكل عليها، فهي تختلف عن باقي موائد رؤساء وزعماء الدول، رزق أيوب الطباخ الخاص لأبوعمار واحد من الأشخاص الذين كانوا يعملون داخل المطبخ الخاص بالرئيس الراحل أبو عمار.
بدأ أيوب العمل كطباخ لأبو عمار عام ١٩٩٧، يسرد العديد من المواقف التي عاشها مع أبو عمار، يقول:” الطعام الذي كان يتناوله أبو عمار طعام بسيط جدا، كان يبدأ يومه بتناول السلطة وتناول ملعقة من العسل وبعض الفاكهة وكان أيضا يتناول الفطير “المشلتت”، أما في الغداء فكان يتناول شوربة الخضار والعدس وفي بعض الأوقات كان يتناول صدر الدجاج “.
ويضيف أيوب “للحياة الجديدة:” العصائر التي كان يحبها هي عصير البرتقال والليمون، وكان يبتعد عن المشروبات والعصائر التي تتم صناعتها في دولة الاحتلال الاسرائيلي، في حال سافر أبو عمار خارج فلسطين كنت أظل على رأس عملي داخل منزله أعد الطعام لابنته وزوجته.
ويتابع:” بعد مرض أبو عمار تغير الطعام الذي نقدمه له بسبب وضعه الصحي وكان عبارة عن الشوربة والخضراوات المسلوقة وابتعد عن تناول اللحوم والأسماك “.
كان أبو عمار دائما يسعى من خلال الولائم التي كان يقيمها لزعماء الدول أن يثبت أن الشعب الفلسطيني هو شعب يتصف بالكرم والعطاء، فكان الزعماء ينبهرون بالطعام الذي كان يقدمه لهم.
يستذكر أيوب العديد من المواقف التي جمعته مع أبو عمار، خاصة خلال شهر رمضان عندنا كان في كل يوم يقول لطباخيه ومرافقيه عبارته المشهورة “ سمي يا ابني وكول” أن يأكلوا التمر قبل أن يأكل هو.
يقول أيوب:” لا يمكن لي أن أنسى كلماته خاصة تلك العبارة المشهورة التي كان يرددها دائما “سيرفع علم فلسطين شبل من أشبالنا وزهرة من زهراتنا فوق أسوار القدس ومآذن القدس وكنائس القدس.
وعن المواقف التي ظلت راسخة في ذهن أيوب، يقول:” في أحد الأيام عندما كان أبو عمار يستعد لرحلة سفر عبر طائرته نادت عليه سيدة تطلب المساعدة فأمر مرافقيه بأن يستمعوا لها، وفعلا كانت تحتاج إلى أن يساعدها في علاج ابنها المريض، فسارع في تحويله من أجل العلاج.
اختتم أيوب حديثه، بالقول أبو عمار لم يكن مجرد رئيس وحسب، بل كان أبا لكل أبناء الشعب الفلسطيني، كان يناصر الضعفاء والبسطاء ويسمع للصغير قبل الكبير، رحل جسدا لكنه ذكراه وسيرته ستظل عالقة في قلوبنا وعقولنا ما دمنا أحياء.
مواضيع ذات صلة
الاعتداءات الجنسية تتسلل إلى زنازين الأسر وتلاحق الأسرى بصمت
مستوطنون يلاحقون جثمان ثمانيني!
جنين: هجمة استيطانية شرسة ومنع مواطنين من دخول برطعة الشرقية
ماراثون فلسطين في نسخته العاشرة.. لأول مرة صافرة البداية في رئتي الوطن
عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات إسرائيلية مشددة واعتقالات
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل