تعاونية المغير.. قصة صمود اقتصادي للنساء

رام الله- الحياة الجديدة-سعيد شلو- تعانى قرية المغير شرقي محافظة رام لله من إجراءات الاحتلال القمعية بحق اهلها ومؤسساتها،وفي القرية تنشط جمعية المغير التعاونية للإنتاج الزراعي وهي أحدى الجمعيات المتضررة من السياسات الاسرائيلية، حيث يمنع الاحتلال قيام الجمعية ببناء بئر لتجميع مياه الأمطار.
ويقول عضو جمعية المغير التعاونية غسان أبو عليا لـ"الحياة الجديدة":" أن القرية مستهدفة من جيش الاحتلال، ةمستوطنيه وذلك يعود لوقوع أغلب أراض القرية ضمن المناطق المصنفة (ج)، حيث أن بئر تجميع المياه تم عمله بشكل سريع لأن الاحتلال يرفض فكرة وجود بئر مياه اصلا".
وجاءذلكخلالجولةإعلاميةنظمتهاجمعيةالمرأةالعاملةبالتعاونمعمنظمة "ويإفكت"السويدية،زرناخلالهاقرية المغير وبيت فوريك وبورينوتعرفناعلىالتعاونياتفيها وسياسات الاحتلال بحق الجمعيات التعاونية في قريتي بورين والمغير.
وتضمجمعيةالمغيرللإنتاجالزراعي 15 شابامنهم 6 نساءو9 شباب،وغالبية النساءخريجاتجامعياتلكنهنعاطلاتعنالعملويبحثنعنفرصعمل، وتشكل الجمعية التعاونية لهم فرصة للتمكين الاقصادي للنساء والرجال على حد سواء.
ومن جانبها، قالت عضو جمعية المغير عبير أبو ليلى وهي خريجة أساليب لغة عربية وتربية إسلامية "ظهرت فكرة الجمعية نتيجة لوجود البطالة في ظل الظروف الحالية الصعبة ووجود جيوش من الخرجين لتصبح فكرة الحصول على الوظيفة شبه مستحيلة".
وتابعت أبو عليا "ذهبنا نحو عمل جمعية تعاونية تعنى بالإنتاج الزراعي بسبب وجود أراض صالحة للزراعة، بمساعدة اتحادلجانالعملالزراعيوجمعيةالمرأةالعاملةللتنميةومؤسسة"ويافكت" السويدية من أجل تسجيلها بشكل رسمي، وترجمة الفكرة إلى مشروع على الارض".
وحول المحاصيل التي يتم زراعتها قالت أبو عليا " أتجهنا نحو إنتاج نبات العكوب وورق العنب والبروكلي، بسب الجدوى الاقتصادية لهذه المحاصيل وإقبال المواطينين عليها، وصعوبة الحصول على بعضها مثل العكوب المنتشر بكثرة في مناطق (ج)، حيث يعمل الاحتلال اماعلى مصادرة هذه النباتات من القاطفين، أو قد يصدر غرامة بحقهم بذريعة أن هذا القطاف مضر بالبيئة".
وتابعت أبو عليا "العمل كعضو داخل الجمعية اخرجني من نمط الاستهلاك إلى الإنتاج، كما أصبح لدي شعور بالرضى عن نفسي وبأني غير موجودة على الهامش وأنني شخص فعال ومنتج داخل المجتمع"، وتطمح أبو عليا بأن تكون رئيسة الجمعية في المستقبل.
واضافت " عمر جمعية ليس بالكبير ولم يعط للمرأة حقها بالكامل ولكنها عملت على تمكين المرأة اقتصاديا واجتماعيا داخل المجتمع والأسرة في نفس الوقت، ولكن نحن بحاجة للوقت أكبر حتى نعطي للنساء حقوق اكثر".
ونوهت أبو عليا إلى أنه" يجب علىالمرأة المحاولة وعدمالتقاعس في بناء فكرتها وأن تصر على فكرتها حتى تتحول إلىمشروع حقيقي، ولكن يجب عليها أن تفكر خارج الصندوق وأن لاتتجه نحو السلك الوظيفي فقط".
مواضيع ذات صلة
الاعتداءات الجنسية تتسلل إلى زنازين الأسر وتلاحق الأسرى بصمت
مستوطنون يلاحقون جثمان ثمانيني!
جنين: هجمة استيطانية شرسة ومنع مواطنين من دخول برطعة الشرقية
ماراثون فلسطين في نسخته العاشرة.. لأول مرة صافرة البداية في رئتي الوطن
عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات إسرائيلية مشددة واعتقالات
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل