عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 06 تشرين الثاني 2021

الاحتلال يعدم الطفولة الفلسطينية.. محمد دعدس شهيدا

نابلس– الحياة الجديدة– بشار دراغمة- وقفت والدة الشهيد الطفل محمد دعدس بصدمة معتادة لأمهات الشهداء، أمام جثمان نجلها الذي لم يتجاوز 15 عاما، تحتضنه وتزرع قبلة على وجنته وترتد للخلف للحصول على المزيد من النظرات قبل الوداع الأخير.

تلاشت القدرة على الكلام لدى والدة الطفل محمد، بينما لم يجد والده أمجد دعدس سوى عبارات الدعوة بالرحمة لنجله والتأكيد أن فلسطين ولادة بأبنائها وأن نجله ليس الأول ولن يكون الأخير في قافلة الشهيد، وفي زمن احتلال يمارس الموت أينما وجد الفلسطيني.

شهود عيان أكدوا لـ"الحياة الجديدة" أن دعدس أصيب برصاصة مباشرة في منطقة البطن خلال مواجهات في بلدة دير الحطب شرقي مدينة نابلس، وتم نقله إلى المشفى لتلقي العلاج، لكن مصادر طبية أكدت أن قلبه كان متوقفا، حيث أعلن الأطباء استشهاده بعد لحظات من وصوله إلى المشفى، وهو ما أكدته وزارة الصحة في وقت لاحق.

أمام مشفى رفيديا حيث نقل جثمان الشهيد، تجمع المئات من أبناء مخيم عسكر الجديد مسقط رأس الشهيد، وراحوا يتحدثون عن مناقب الشهيد وأخلاقه وصفاته الحميدة التي يعرفه بها جيدا أهالي المخيم.

وأدانت الحكومة جريمة الإعدام التي نفذها الاحتلال بحق الطفل دعدس، وإصابة الشاب فايز حامد بني مفلح بجروح خطيرة بعينه في جبل صبيح ببلدة بيتا.

ودعا رئيس الوزراء د.محمد اشتية في بيان له المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى إدانة جرائم الاحتلال والعمل على وقفها ولجم إرهاب الدولة المنظم الذي تمارسه دولة الاحتلال بحق أبناء شعبنا. وتقدم اشتية من والدي الشهيد وعائلته وأهالي مخيم عسكر الجديد ودير الحطب بأحر مشاعر المواساة بهذا الفقد الجلل، وتمنى للشاب حامد الشفاء العاجل وأوعز بتقديم العلاج السريع له.

من جانبها اعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين أن حكومة الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة والمباشرة عن جريمة إعدام الطفل دعدس، ونتائج وتداعيات جرائم المستوطنين المتواصلة، وحملت المجتمع الدولي ومؤسسات ومنظمات ومجالس الأمم المتحدة المختصة المسؤولية المباشرة عن نتائج وتداعيات الصمت المريب والتخاذل الذي يغلف الموقف الدولي تجاه جرائم الاحتلال، وطالبت "الجنائية الدولية" بالخروج عن صمتها والبدء الفوري في تحقيقاتها بجرائم الاحتلال والمستوطنين.

ونعت وزارة التربية والتعليم الشهيد الطفل دعدس ابن الصف العاشر في مدرسة محمد أمين السعدي الثانوية من مخيم عسكر الجديد. ودعت الوزارة في بيان لها المؤسسات الحقوقية والدولية والناشطة في مجال الدفاع عن التعليم وحقوق الإنسان إلى اتخاذ موقف حازم إزاء هذه الانتهاكات الاحتلالية المتصاعدة بحق الأطفال والطلبة وأبناء الأسرة التربوية والتي تشكل جرائم تستوجب الردع والمحاسبة وفضحها في كافة المحافل.

وقال قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، إن إعدام الطفل دعدس هو جريمة حرب جديدة ترتكبها إسرائيل، ويجب معاقبة مرتكبيها.

وشدد الهباش، في بيان صحفي على أن "الجرائم الإسرائيلية بحق أبناء شعبنا لن تدفعنا إلى الاستسلام، وسنواصل رباطنا المقدس في أرضنا المقدسة وسنقاوم الاحتلال حتى يرحل عن بلادنا".

وطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا، والمحكمة الجنائية الدولية بمحاكمة مجرمي الحرب من قادة الاحتلال وجنوده على جرائمهم المستمرة بحق أبناء شعبنا وأطفالهم ونسائهم وشيوخهم.