مقداد القواسمي: أن تخسر وزنك وتزداد كرامة

رام الله - وفا- يامن نوباني - في أحدث صوره المسربة من العناية المكثفة في مستشفى "كابلان" الاحتلالي، تحول جسد الأسير المضرب عن الطعام منذ 105 أيام، مقداد القواسمي (24 عاما) إلى هيكل عظمي.
صورة مخيفة، لجسد يتآكل، تبرز العظام وسط أوجاع تُسمع وتُرى، وعينان غائرتان..
هزلان الجسد ونحافته، لا تعني وهن وتراجع القواسمي عن إضرابه ومطالبه وحقه في رفض اعتقاله الإداري الذي يخوضه إلى جانب الأبطال الستة المضربين عن الطعام، وهم: كايد الفسفوس (112 يوما)، وعلاء الأعرج منذ (88 يوما)، وهشام أبو هواش منذ (77 يوما)، وعياد الهريمي منذ (42 يوما)، ولؤي الأشقر المضرب منذ (24 يوما)، كما يخوض معهم الأسير راتب حريبات إضرابا عن الطعام منذ (26 يوما) تضامنا مع الأسرى الستة.
والدة القواسمي إيمان بدر قالت لـ"وفا" معقبة على صورة ابنها ووضعه: "صورة مقداد التي انتشرت اليوم ليست بحاجة لشرح أو تفصيل، صورته تتكلم وحدها عن وضعه، وما يمر به من وضع صحي شديد الخطورة".
وأضافت: "لم يبقَ بمقداد إلا العظام، لا حركة ولا كلام، وزنه اليوم أقل من 40 كيلوغراما، بعد أن كان قبل شروعه بالإضراب 78 كيلوغراما".
وتابعت: "مقداد يجابه الظلم الذي يتعرض له، ويدافع عن نفسه وسينتصر".
"رغم ما وصلت إليه حالته الصحية من تدهور خطير، إلا أنه يتمتع بمعنويات حديدية"، تقول القواسمي.
محامي الأسير مقداد، جواد بولس، قال لـ"وفا": إن معاناة مقداد تزداد في كل لحظة، حيث يشعر بأوجاع مؤلمة جدا، خاصة في العظام والأطراف، "وأخبرتني والدته أنه لا يقوى على تحريك أطرافه".
وأضاف ان أوجاع مقداد تحرمه النوم، وانه يرفض أية فحوصات، كما يرفض حتى وصله بأية أجهزة طبية، حتى جهاز تخطيط القلب "المونتور".
وختم أن الوضع الصحي الحالي لمقداد القواسمي متأزم وأقل ما يمكن وصفه به هو "حرج للغاية القصوى".
يُشار إلى أن الأسير القواسمي من مدينة الخليل، معتقل منذ شهر كانون الثاني/ يناير 2021، ويقبع في سجن "عوفر"، وهو أسير سابق تعرض للاعتقال عدة مرات، وأمضى نحو أربعة أعوام في سجون الاحتلال بين أحكام واعتقال إداري، كان أولها عام 2015.
مواضيع ذات صلة
تقرير: طرق التفافية جديدة بأكثر من مليار شيقل في خدمة مشروع التوسع الاستعماري
تقرير: حكومة الاحتلال تفرض وقائع استعمارية جديدة تقوّض فرص الدولة الفلسطينية
بعد 40 يومًا من الإغلاق.. دموع الشكر تروي باحات أولى القبلتين
"جرذ" يزيد معاناة النازحة المريضة حجاج
مليون طفل في غزة بحاجة إلى الدعم النفسي والفتيات يواجهن مخاطر متزايدة
بين الخوف والحاجة: لماذا يتدافع المواطنون لتخزين السلع؟