عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 18 تشرين الأول 2021

سائدة أبو شقرة عضو الهيئة المحلية في عين سينيا.. قاعدة نسوية وأنشطة اجتماعية

بصمات العضوات في الهيئات المحلية

رام الله- الحياة الجديدة- سائدة أبو شقرة، 44 عامًا، عضوة فاعلة منذ بداية عملها في الهيئة المحلية في عين سينيا، حرصت على التعلم وطرح التساؤلات بشكل مستمر بحثًا منها عن ذاتها وفهم ما يحصل حولها، كونها أمًّا وصاحبة أسرة لم يكُن عائقًا أمامها في تنفيذ أية نشاطات مجتمعية، أنهت درجة الماجستير في الإرشاد النفسي والتربوي، تعشق التطوع وهدفها هو خدمة المجتمع.
في البداية كان دورها في الهيئة المحلية الاطلاع على عمل الأعضاء وأدوارهم، ومن ثم البحث عن دورها وصلاحياتها، والأوقات المناسبة للاعتراض وطرح الأسئلة. "برنامج توجيه عضوات الهيئات المحلي الذي تنفذه وزارة الحكم المحلي بالشراكة مع التعاون الالماني "جاء في الفترة التي كنتُ أبحث فيها عن نفسي داخل المجلس وعن صلاحياتي، وعند بدء البرنامج التدريبي كنت أسمع عن تجارب العضوات وتفاجأت عما سمعت من مهام وإنجازات قمن بها، خاصة أنني جديدة في هذا المجال، فكانت فرصة للتعلم من موجهتي أريج عاصي في كيفية التخطيط وادارة النشاطات في المجلس وكيفية مواجهة التحديات، الى جانب استفادتي من مجمل التدريبات ومن العضوات وتجاربهن، وتأثرت بشخصية عائشة وبثقتها بنفسها وكيفية حديثها ومعرفتها ماذا ستفعل وأين ستذهب وأهدافها من البرنامج التي كانت واضحة".
عند طرح مواضيع الأراضي والمباني، القوانين، صلاحيات الأعضاء، شعرت أنها ما زالت بعيدة عن فهم هذا الموضوع، واقتصر وجودها على الاستماع فقط. ومن هنا كانت بداية تشكيل المعرفة والحصول على إجابات من موجهتها.
في بداية عملها في المجلس كانت تراقب  العمل دون تدخل ليس لعدم مقدرتها على الحديث أو لضعف شخصيتها، بل كان بسبب بحثها عن صلاحياتها وحدودها، فهي كانت في طَوْر التعلم، وبعد مرور فترة على وجودها أصبحت تشارك بفعالية وتعترض على بعض القرارات بالحجة والمعرفة.
حبها للمعرفة والتعلم دفعاها لزيارة وزارة الحكم المحلي لطرح بعض الاستفسارات التي تخص عملها، للحصول على الإجابة من مصادر موثوقة، حتى تستطيع تحديد مهامها في المجلس، وهذه الخطوة وضعت في طريقها عدة مشاكل، فاقتصرت مهامها على النشاطات النسوية والأطفال، وتم إقصاؤها عن مشاريع الأراضي والمباني والشوارع والتراخيص، ولكن تطور معارفها جعل نشاطها لا يقتصر وينحصر على النشاطات النسوية فقطبل ناضلت للعمل في كل المجالات التي تخدم المواطنين والمواطنات.
من الأنشطة التي تعتز بها نشاط زراعة الأشجار في مناطق “C” والتي عملت على تنظيمه داخل القرية ودَعَت الإعلام والمؤسسات لتغطية وحضور النشاط، وحرصت على ذكر اسم القرية في كل لقاء إعلامي أو نشاط تقوم به، فأصبح اسمها معروفًا، فهي تشارك باسم عضو مجلس قروي عين سينيا وليس باسمها.
عملت على تشكيل قاعدة نسوية رغم التعداد السكاني القليل وبُعد المنازل عن بعضها نظرًا لاتساع مساحة الأراضي، مما جعل الأماكن العامة التي تجمع السكان قليلة، فعملتْ على عقد لقاء أسبوعي في المجلس وتنفيذ أنشطة اجتماعية بالشراكة مع مؤسسات نسوية، وهذه الأنشطة فعّلت دور المجلس وقد ضمّت أكثر من فئة. مبادرة "سيارة العيد" من البصمات الثابتة في القرية والتي تنفذها للمرة الرابعة على التوالي على مدار عاميْن، ونظرًا لانتشار فيروس كورونا ولصعوبة تجميع الأطفال في ساحة المجلس، تم تجهيز سيارة مزينة يرافقها صوت تكبيرات العيد برفقة مهرج للرسم على وجوه الأطفال، بحيث تلف السيارة على كافة المنازل.
بداية عملها في الهيئة المحلية شعرت بالضياع وعدم معرفة الأشخاص الذين ستلجأ لهم وما هي حدودها وصلاحياتها، مع التجربة قلّ ضياعها ولكنه ما زال موجودًا، وخاصة أن هناك الكثير من الأنشطة التي تريد تنفيذها ولكن لا تستطيع معرفة إلى مَن يمكنها اللجوء لمساعدتها، وما هي الصلاحيات التي يمكن ان تعطى لها لتنفيذ رؤيتها.
أضاف لها برنامج توجيه عضوات الهيئات المحلي الذي تنفذه وزارة الحكم المحلي الكثير من المهارات والعلاقات،  في ظل تعاون موجهتها اريج عاصي الكبير واعطائها الوقت والجهد لتوجيهها ودعمها في خياراتها، بالاضافة الى تعرفها على أكثر من 35 من العضوات أو رئيسات في الهيئات المحلية وهذا يعتبر ثروة بحد ذاتها، واستفادت من التدريبات المتعلقة بالقوانين وإدارة الأزمات والإعلام، مع التأكيد على أهمية عقدها وجاهيًّا وليس إلكترونيًّا، من أجل الاستفادة والتفاعل بشكل أكبر.
من تجربتها تنصح كل سيدة مقبلة على الانتخابات المحلية بالتوجه والتواصل الدائم مع وزارة الحكم المحلي، والاستفسار عن كافة القضايا العالقة في ذهنها حول صلاحيات ومسؤوليات الأعضاء، وأن لا تنتظر أحدًا ليقوم بتوجيهها والبحث عن حقوقها، وأن تحرص على ألا تكون مجرد رقم وأن تشارك بفعالية في الأنشطة المنفذة في بلدتها.