عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 06 تشرين الأول 2021

موسم الزيتون غرب رام الله.. جدار احتلالي يحاصر ومستوطنون يسرقون الزيتون

 

رام الله– الحياة الجديدة– ملكي سليمان– في مثل هذه الأيام من كل عام، يمتطي الحاج أبو احمد حماره صباحا، متوجّها الى حقول الزيتون البعيدة عن بيته،  لم يشعر يوما بالتعب والاجهاد او الملل رغم قضائه اليوم في اعتلاء  درجات السلم الخشبي لقطف ثمار الزيتون.. كانت السعادة تغمره كغيره من أبناء قريته (صفا) في موسم الزيتون، لكنه الآن يشعر بالألم من موسم الخير والبركة "الزيتون"، بسبب الجدار الذي يلتهم أراضيه ويحاصرها من كل صوب وحدب، وأن دخوله إلى ارضه يتطلب اذنا مسبقا  من الاحتلال. 
شروط  تعجيزية  للحصول على تصريح
وقال أحمد سمارة رئيس مجلس قروي صفا: "إن الاحتلال صادر مئات  الدونمات  من  أراضي قريته الزراعية  لإقامة ما يعرف بمستوطنتي "كريات سيفر ومنورة"، بالاضافة الى بناء  جدار التوسع والضم والفصل العنصري، الذي عزل ما يقارب 1000 دونم من الاراضي الزراعية. واجبر اكثر من 100 عائلة للحصول على اذونات مسبقة من قبل الاحتلال للدخول الى اراضيهم، وما يترتب على ذلك من آثار سلبية، حيث تطالب سلطات الاحتلال بإحضار إخراج قيد باسم اصحاب الاراضي، وغالبيتهم إما توفوا أو كبار بالسن. 

المماطلة في فتح البوابات
وقال عبد الجابر محمد رئيس مجلس قروي الطيرة: "إن  جزءًا  من أراضي قريته الطيرة في غرب رام الله، تعرضت للمصادرة  لبناء ما يعرف بمستوطنة "بيت حورون"، بالاضافة الى بناء الجدار العنصري الذي يحاصر اكثر من 700 دونم من اراضي المزارعين المزروعة باشجار الزيتون، حيث يتطلب من 20 عائلة الحصول على أذونات مسبقة لدخول بوابات المستوطنة والوصول إلى أراضيهم خلف الجدار العنصري. واضاف إن الجنود  لا يلتزمون بالمواعيد التي تحددها الاذونات. 
وفي مقارنة ما بين اليوم والامس، قال المزارع داود يوسف 65 عاما، والذي يعتمد على الزراعة كمصدر دخل لعائلته، وبخاصة على انتاج الزيتون والتين، ان استعدادات المزارعين لاستقبال موسم قطف الزيتون الآن تختلف عن السنوات الماضية، حيث كان الموسم يشكل مصدر الدخل الوحيد للكثير من المزارعين حيث انتاج الزيت والزيتون، اما اليوم فالانتاجية تراجعت عما كان عليه الوضع سابقا. 

 المستوطنون يسرقون الثمار
اما أحمد أبو رحمة نائب رئيس مجلس قروي بلعين فقال:"ان 80% من ثمار الزيتون يسرقها المستوطنون كل عام قبل السماح للمزارعين بدخول اراضيهم لقطفها حيث يقوم هؤلاء المستوطنون بارسال الزيتون المسروق الى معاصر داخل الخط الاخضر لعصرها وبيعها. 
واضاف:  إن شجرة الزيتون التي تسلم من سرقتها من قبل لا تسلم من اشعال النيران فيها  من قبل المستوطنين، مثلما حدث العام الماضي 2020، حيث اقدم المستوطنون على اشعال النار بشكل متعمد  في حقول الزيتون، ما ادى الى احتراق مئات الاشجار، حيث رفض جنود الاحتلال السماح لنا باخماد الحريق او حصر الاضرار رغم تدخل الارتباط المدني والصليب الاحمر.