عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 03 كانون الأول 2015

تطويب وتسييس

حافظ البرغوثي

احترم رجب طيب اردوغان كزعيم لبلاده ورجل دولة وان انحاز الى تيار اسلامي خرب بلادا عربية وان كان بنى تركيا.. واحترم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لأنه انقذ مصر من مصير لا يقل ظلامية وهمجية عن واقع سوريا والعراق وليبيا.. ولكني لا احترم من يحاول تطويب الاسلام باسم الرئيس طيب اردوغان وتسييس الدكتاتورية باسم الرئيس السيسي.. وهو القرضاوي الذي يحرم زيارة المسجد الاقصى ويفرض الحرمان والحجر على البيت المقدس ويدعو للنفير العام والجهاد في سبيل غير المقدسات وتحت رايات غير راية العرب والاسلام, فالرجل مستاء من مقاطعة روسيا للمنتجات التركية ويحث العالمين على شراء ودعم الانتاج التركي ولا يحث ابناء مصر على العمل والاجتهاد وبناء مصر بل تقوم جماعته بعمليات تخريب للكهرباء والطرق والمنشآت الاقتصادية في مصر حتى تسقط في مستنقع الفتن والحرب الاهلية.. فهو يرى العالم بعين حزبية, وهي العين التي اصابت سوريا بالدمار والعراق بالعوار وليبيا بالدوار ويريدون لمصر الكنانة ان يلحق بها الدمار طالما انها لم تخضع لعبدة الدولار وتريد الفكاك من نهج التبعية للاستعمار وتقود ما تبقى من عرب احرار.

عودة القرضاوي الى المشهد تعني النعق بالخراب في البلاد العربية فهو بينما يحرض ويعمل كل ما بوسعه لبث الفتنة وسفك الدماء في البلاد العربية نجده يدعو لتركيا بالدعم والأمن والسلام وكأن هذا داعية فتن وفساد في مكان وسلام ووئام في مكان آخر. وكان حريا به ان يدعو ويعمل على وحدة الصف ودعم المستضعفين من المسلمين وليس التمسح بالحكام والازلام لأن تركيا في غنى ولو اعتمدت على امثاله لخربت.