عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 01 أيلول 2021

ملك "الأنتيكا"يشكو مأساة غزة

الحصار أفقده مصدر رزقه

صورة أرشيفية

غزة– الحياة الجديدة– أكرم اللوح- يعود المواطن سليم جميل الريس بذاكرته إلى سنوات ما قبل الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، فمهنته في جمع وبيع المقتنيات القديمة "الأنتيكا" كانت أكثر نفعا ومجدية، أما الآن فعزوف المواطنين وغياب الزوار والسائحين عن القطاع، أفقده الكثير من رغبته وحبه لهذه المهنة.

يقول الريس لمراسل "الحياة الجديدة" أعمل في جمع "الأنتيكا" منذ 35 عاما، وكانت هوايتي في البداية، لتصبح تجارة فيما بعد"، مضيفا: "أجمع كل شيء قديم من كتب ونحاسيات وسجاد قديم وعملات، وأملك كتبا نادرة باللغة الإنجليزية والعربية، وكتب تمت طباعتها في بيروت منذ 120 عاما".

وأوضح الريس أن الكثير من المقتنيات القديمة لا يمكن إيجادها الا في مكتبته قائلا: "ولكن قديما كان الكتاب عزيزا ومطلوبا ويدخل الانسان أموالا لاقتنائه، ولكن الآن المواطن في غزة يرفض شراء كتاب بخمسة شواقل لأن الأوضاع الاقتصادية صعبة وهناك أولويات لديه في إطعام أسرته"، مضيفا: "وقد أثر هذا العزوف على بيع الكتب، إضافة الى انتشار التكنولوجيا الحديثة التي أضرت بقراءة الكتاب".

ويؤكد الريس ارتباطه بمحله الصغير الواقع في سوق فراس الشعبي وسط مدينة غزة، قائلا: "هذا المكان بيتي الثاني، وكل حياتي، وصحيح أثر الحصار الإسرائيلي على مصدر رزقي، والانغلاق الذي تعيشه غزة، منع السياح من الخارج من القدوم وشراء الكثير من المقتنيات من مكتبتي، ولكني متمسك بها وسأواصل الاعتناء بها وجمع المقتنيات القديمة".

ويشير الريس إلى أن الوفود الأجنبية بمجرد دخولها قطاع غزة، تأتي لزيارة محله، موضحا أن الأجانب أكثر اهتماما بالأشياء القديمة، ويمكن أن يقوموا بشراء الكثير منها، ولكن الحصار والاغلاق أفقدني الكثير من الزبائن من أميركا والوطن العربي، والمعروف عنهم بالبحث عن الأشياء النادرة والقديمة".

وحول الأماكن التي يحصل منها على تلك المقتنيات، قال الريس: "معظم القطع والكتب التي أحصل عليها، تكون من بيوت غزة القديمة، والتي أقوم بشراء مكتباتها القديمة، بكل ما تحتوي، لتتم عملية الفرز والتنظيم والتعرف على تلك المقتنيات ومعرفة أسعارها".

ويتذكر الريس أنه أقدم في بعض الأوقات على بيع مقتنيات نادرة بأسعار قليلة بسبب احتياجه المادي، ولقلة معرفته بمدى قيمتها وأنها تعتبر مقتنيات ثمينة جدا، موضحا أن الأجانب والزوار يثنون على هذا المكان المتواضع لما يحمله من قيمة تاريخية وتراثية".

ويتمنى الريس أن يستعيد محله بمقتنياته التاريخية والقديمة مكانته، وأن تعود غزة لسابق عهدها كمدينة يقصدها الزوار من كل أنحاء العالم.